يتقاضى المدير في الشهر ألفا
للشاعر صالح البدري
1
يتقاضى المدير في الشهر ألفا
وهــو نــزر بــحــق ذاك المـديـر
2
وكــذا الآمــر الذي يــتــقـاضـى
ضـعـف هـذا وليـس ذا بـالكـثـيـر
3
يــنـفـقـان الذي قـد اكـتـسـبـاه
وهــو مــن كــد بــائس وفــقــيــر
4
فــي كــؤوس مــشــعــشــعـات ولعـب
مــع غــيــد فــي روضــة وقــصــور
5
مـــن دمـــوع الفــلاح قــد مــلآ
الكـأس وهـامـا فـي غبطة وحبور
6
يـا جـفـون الفـلاح هل فيك عين
ليــت شـعـري نـضـاخـة بـالخـمـور
7
عـشـقـوهـا يـا صـاحـبـي رغم انف
العــدل مــن آمــر الى مــأمــور
8
انـت تـسـقـيـهـمـو كـؤوس اجتماع
وهــم قــد ســقــوك كــأس نــفــور
9
حـقـروا شـخـصـك العـظيم وقالوا
ذا حـقـيـر ولم تـكـن بـالحـقـير
10
انت لو لم تكن فهم لم يكونوا
فـي قـصـور قـد افـعـمت بالسرور
11
قــد أحـاطـوا بـنـاءهـا بـسـيـاج
مــن حــديــد وزيــنــت بـالزهـور
12
فـي مـقـاصـيـرهـا الحسان تهادى
مــثــقــلات بــحـليـهـن الكـثـيـر
13
قــســمـوهـا قـسـمـا غـدا لقـمـار
وكـذاك الثـانـي لشـرب العـصـير
14
وتــرى ثــالث الزوايـا خـبـايـا
يـــــابـــــن ودي لزائر ومــــزور
15
أقــصــورا تــنــزهــت عــن قـصـور
أم قــصــور قــد شـيـدت للفـجـور
16
نــصــبــوا آلة يــبــثـون فـيـهـا
مـن دعـايـاتـهـم عـلى الجـمـهور
17
مـــن طـــبـــيـــب وقــارئ ومــغــن
فــهــمـو كـالرهـبـان للتـبـشـيـر
18
يا ظلام الاقطاع يكفي فلا بد
ســيــجــليــك فــاتــح بــالنــولر
19
أيــهــذا الفـلاح حـسـبـك فـخـرا
تــتــجــلى وانــت حــر الضــمـيـر
20
انــت لا تــعــرف النــفــاق ولا
الغـش ومـا كنت بيننا بالشرير
21
أيــهــذا الشـعـب الابـي تـنـبـه
مـن رقـاد وانـبـذ حياة الغرور
22
أيـــنـــام الفـــلاح دون فـــراض
وهـــمـــو فــي نــمــارق وحــريــر
23
أنـــهـــكــتــه ضــرائب فــادحــات
فــرضــتــهــا شــرائع الدســتــور
24
يـتـقـاضـونـهـا عـلى الرغـم مما
هـو فـيـه مـن بـؤس عـيـش عـسـيـر
25
كــوخــه مــظــلم يـظـلل أطـفـالا
نــيــامــا عــلى بـقـايـا حـصـيـر
26
قـوتـهـم كـسـرة الشـعير اذا ما
بــللوهــا بــلت بــدمــع غــزيــر
27
صـهـرتـهـم حـرارة الشـمـس صـيفا
وشـــتـــاء لوعـــة الزمـــهــريــر
28
واذا جـــادت الســـمــاء فــويــل
لهــم مــن عــذاب يــوم مــطــيــر
29
افــهـذى ارادة الضـعـف والقـوة
أم ذي ارادة للقـــــــــديـــــــــر
تعليقات القراء 0