هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يُعانُ المُسْتَعينُ بِكَ البعيدُ

للشاعر ابن الرومي

1
يُـعـانُ المُـسْـتَـعـينُ بِكَ البعيدُ
وحَــظِّيـ مـن مَـعُـونـتـك الزَّهـيـدُ
2
ومــا ذنــبـي إليـكَ سـوَى جِـوَارٍ
قَــريــبٍ مــثْـلَمـا قَـرُبَ الوريـدُ
3
وَوُدٍّ بــيــن شَــيْــخَــيْـنَـا قَـديـم
عــلى الأيــام مَــعْـقـدُهُ وَكـيـدُ
4
وَقُـــرْبَـــى نِــحْــلَتْــي أدبٍ ورأْيٍ
بـأبـعـدَ مـنـهـمـا قَـرُبَ البعيدُ
5
وأنِّيــ لمْ يــزل أمَـلي قـديـمـاً
عَــقــيــدَكَ مــا تــقـدَّمَهُ عـقـيـدُ
6
سَــبَـقْـتُ بـه إليـكَ لدنْ كـلانـا
وَليــدٌ أوْ يُــضــارعــه الوليــدُ
7
وكـان القـلب يُـؤنِـسُ منك رُشْداً
ولَيْـسَ بِـكَـاتِـم الرشـد الرَّشـيدُ
8
ويـشـهـدُ أنْ سَـتَـسْـمُـو للمـعالي
فـتـبـلُغَهـا فـمـا كـذب الشَّهـِيدُ
9
فَـمَـالَكَ حَـادَ عُـرْفُ يـديـك عـنـي
ومـا للعـرف عـن مـثْـلي مَـحـيـدُ
10
ومَــالي لا أزال لديْــكَ أُحْـبَـى
حَــبــاءً يُـجْـتَـوَى مـنْه المـزيـدُ
11
دَهَـانِـي مـنْ جـفـائك مـا دهاني
ولم يَــكُ للزَّمَــان بــه وَعــيــدُ
12
عــذْرتُــكَ لوْ عــرفْـتُـكَ خـارجـيَّاً
طَــريـفَ المـجْـد ليـس له تـليـدُ
13
فـقـلتُ رأى قَـديـمـي فـيـه نَـقْصٌ
فــلســت أحــبُّهــ مـا عـادَ عـيـدُ
14
فَـكَـيْـفَ ولسـتَ تَـعْـلَمُـنِـي عَلِيماً
بـنـقْـص فـي قـديـمـكَ يـا سـعـيدُ
15
ألســتَ المــرْءَ والدُه حُــمــيــدٌ
وحــسْــبُــكَ مـن سـنـاءٍ لا أزيـدُ
16
ألسـتَ ابـن الذين غَنَوا قديماً
هُـمُ الأحـرار والنـاسُ العَـبيدُ
17
أتـحـسِـبُـنـي زهـاك الحـظ عـندي
فَــحَــشـوُ جـوانـحـي حـسـدٌ شـديـدُ
18
ومـا حَـسَـدِي وشـأَنُـكَ غَـيْرُ شأني
أيَـحْـسُـدُ صـائداً مـا لا يـصـيـدُ
19
وكــيـف ومـا وقـعْـتُ أمـامَ ظَـنِّي
وكـيـف ومـا حَـظِـيـتُ كـمـا أُريدُ
20
لئن أرضــاك هــذا الحــظُّ حـظـاً
فــإنــي مُــسْــتَــرِيــثٌ مُـسْـتَـزِيـدُ
21
ألم تــر أن نُـعْـمَـى اللَّه شُـنَّتْ
عــليــك فــطـالهـا شـخـص مـديـدُ
22
أفِــدْ مــا شـئتَ مـن جَـاهٍ ومـالٍ
فــأَنْــتَ لديَّ تُـزْهِـي مـا تُـفـيـدُ
23
أَيُـزهـي شـخْـصَ مـثـلِكَ عند مثلي
أبــا عــثــمــان سِـرْبَـالٌ جـديـدُ
24
وليـس ابْـنُ المـقـفَّعـ فـي نَقِير
لديْــكَ إذا عُــدِدْتَ ولا يــزيــدُ
25
ولا كُــلْثُــومٌ المــجْـمُـوعُ فـيـه
إلى الْخُـطَـب الرَّسَائلُ والقصيدُ
26
ولا عـبـدُ الحـمـيـد وإنْ زهـاه
تَــقَــادُمُ عـهْـدِهِ شَهِـدَ الحَـمِـيـدُ
27
فـكـيـف أراك تَـقْـصُـرُ عـن مَـنَالٍ
وأَنْتَ الْفَردُ في الناس الوحيدُ
28
يـراكَ بـمـثْـلِ تلكَ العيْنِ أعْشَى
وحَــاشَــا مــنْ لهُ بَــصَــرٌ حـديـدُ
29
وبَـعْـدُ فقد تَرَى اسْتِغْلاَقَ أَمْرِي
وطُــولَ حِــرَانِهِ مــا يَــسْـتَـقـيـدُ
30
وعــنـدكَ إن أردتَ النَّفـْعَ نَـفْـعٌ
وعــنْــدي ضِــعْــفُهُ شُــكْـرٌ عَـتـيـدُ
31
فَهَـبْ لي مَـحْـضَـراً يـشْـفِي ويكْفِي
إذا أبْــدأْتَ فــيــه لا تُــعِـيـد
32
تَهـزُّ بـه الأمِـيـرَ فـليـس يُغْني
عــن الهَــزِّ السُّرَيْــجـيِّ الرَّدِيـدُ
33
أتـرضَـى أن حُـرِمْـتُ وفـاز غـيري
بـــآمـــال لهــا طــلع نــضــيــدُ
34
وأنــت لكــلَّ مَــكْــرُمــةٍ عِــمَــادٌ
أجَــلْ ولكــلَّ ذي كــرم عَــمــيــدُ

عن القصيدة

«يُعانُ المُسْتَعينُ بِكَ البعيدُ» قصيدة للشاعر ابن الرومي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «يُـعـانُ المُـسْـتَـعـينُ بِكَ البعيدُ ... وحَــظِّيـ مـن مَـعُـونـتـك الزَّهـيـدُ». ولـابن الرومي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0