أَسُعادُ جودي لا شُفيتُ سُعادا
للشاعر بَشّارِ بنِ بُرد
1
أَسُـعـادُ جـودي لا شُـفـيـتُ سُعادا
وَصِــلي بِــوُدِّكِ هــائِمـاً مُـعـتـادا
2
إِنَّ الزِيــارَةَ أَعــقَـبَـت بِـفُـؤادِهِ
طَـرَبـاً فَـأَعـقَـبَ فِـتـنَـةً وَفَـسـادا
3
مــا تَــأمُـريـنَ بِـزائِرٍ أَقـصَـيـتِهِ
يَـومَ الخَـمـيـسِ وَقَد رَجا ميعادا
4
أَمــسَـكـتِ شُـقَّةـَ نَـفـسِهِ فَـأَذاعَهـا
وَبَـخِـلتِ فَـاِتَّخـَذَ الهُـمـومَ وِسادا
5
وَتَــرَكـتِهِ نِـصـبـاً إِلَيـكِ بِـحـاجَـةٍ
كَــيــمـا يَـزيـدُ وَوَيـلَهُ إِن زادا
6
قـالوا نَـكُـدُّكَ بِـالهَـوى وَتَـكَدُّنا
المَــعــيــشَــةُ مـا بَـلَغـتَ كِـدادا
7
وَلَقَد عَجِبتُ مِنَ الضَعيفَةِ إِذ بَدَت
تَـثـنـي أُسـامَةَ فَاِنثَنى وَاِنقادا
8
أَسَــــدٌ تَـــصَـــيَّدَهُ غَـــزالٌ شـــادِنٌ
مـا اِصـطـادَ قَـبـلَكِ شـادِنٌ آسادا
9
وَلَقَــد أَقــولُ لِصـاحِـبٍ لي مُهـتَـرٍ
قَـد مـاتَ مِـن كَـلَفَ بِها أَو كادا
10
حَـتّـامَ تُـجـشِـمُـني الصِبى وَتَشُفُّني
بَـل لَيـتَ غَـيـرَكَ يا فُؤادُ فُؤادا
11
مـا زِلتَ تَـذكُـرُ وَجـهَها وَحَديثَها
مُـنـذُ اِنـصَـرَفتَ وَما ذَكَرتَ مَعادا
12
سُــعـدى مُـبـاعِـدَةٌ وَأَنـتَ مُـخـاطِـرٌ
أَفَـقَـد رَضـيـتَ مَعَ الخِطارِ بِعادا
13
مَـنَـعَـتـكَ يَقظى ما تُحِبُّ وَلَم تَجُد
فـي نَـومِهـا فَـمَـتـى تَكونُ جَوادا
14
وَإِذا أَرَدتَ عِـداتِهـا بِـخِـلَت بِها
حَـتّـى الفُـؤادِ وَصـافَـحَـتكَ جَمادا
15
أَبِـطَـرفِ مُـقـلَتِـكِ المَـريضَةِ صِدتِهِ
مـا إِن سَـمِـعـتُ بِـمِـثـلِهِ مُـصطادا
16
صَــفـراءُ آنِـسَـةٌ يَـزيـنُ نِـقـابَهـا
عَــيــنٌ تُــرَوِّحُ لِلعُــيــونِ سُهــادا
17
إِلّا تَـكُـن قَـمَـرَ السَـمـاءِ فَإِنَّها
مِـثـلُ المَـريـعَـةِ تُـعجِبُ الرُوّادا
18
وَلَقَـد بَـدا لي أَن أَمـوتَ بِـحُبِّها
فَـاِنـهَلَّ دَمعي في الرِداءِ وَجادا
19
فَـطَـوَت زِيـارَتَهـا لِغَـيـرِ مَـلامَـةٍ
حَــذَرَ المُـراقِـبِ لِلزَمـانِ مِـدادا
20
نَـطَـقَـت فَـأَنطَقَ ما سَمِعتُ مَدامِعي
عَــن كُــلِّ نـاطِـقَـةٍ تَـقـولُ سَـدادا
21
وَكَـأَنَّ مـا سَـمِـعَـت لَهُ بِـحَـديـثِها
هـاروتُ يَـسـلُبُ مُـقـلَتَـيـهِ رُقـادا
22
وَأَقـامَ يُـشـفِـقُ أَن يُـجَـنَّ صَـبـابَةً
وَيَــخــافُ مَـوتَـةَ قَـلبِهِ إِن عـادا
تعليقات القراء 0