هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يَكادُ يُبدي لِسُعدى غَيبَ ما أَجِدُ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
يَــكــادُ يُــبــدي لِسُــعــدى غَـيـبَ مـا أَجِـدُ
تَـــــحَـــــدُّرٌ مِــــن دِراكِ الدَمــــعِ مُــــطَّرِدُ
2
خَــبــلٌ مِــنَ الحُــبِّ لَم يَــزجُــر سَــفـاهَـتَهُ
حِــــلمٌ وَلَم يَــــتَــــدارَك غَــــيَّهــــُ رَشَــــدُ
3
مــا أَنــفَــقَ الدَمــعَ إِسـرافـاً كَـذي كَـلَفٍ
تَـــرفَـــضُّ عَـــبـــرَتُهُ مِـــن لَوعَـــةٍ تَـــقِـــدُ
4
إِن أَخـــلَقَـــت حُـــرُقـــاتٌ مِــن صَــبــابَــتِهِ
تَـــرادَفَـــت حُـــرُقـــاتٌ بَـــعـــدَهـــا جُـــدُدُ
5
أَضــحَــت مَــعــاهِــدُ ذاكَ الحَــزنِ مُــقـوِيَـةً
وَأَقــفَــرَت مِــنــهُــمُ العَــليـاءُ فَـالسَـنَـدُ
6
وَحـــشٌ تَـــأَبَّدَ فـــي تِـــلكَ الطُــلولِ وَقَــد
تَــــكــــونُ أُنّــــاسَهُــــنَّ الأُنَّســـُ الخُـــرُدُ
7
لَقَـد كَـفـانـا اِعـتِـسـافَ البـيدِ أَوبُ فَتىً
جـــاءَت مَـــطـــايـــاهُ أَرســالاً بِهِ تَــخِــدُ
8
زارَ العِــــراقَ فَــــقــــالَ الآهِــــلونَ لَهُ
أَهــــلاً وَرَحَّبــــَ مِــــن أُنـــسٍ بِهِ البَـــلَدُ
9
زِيـــارَةٌ مِـــن عَــمــيــدٍ لَم يَــزَل رَغَــبــاً
يُــزدارُ فــي شَــرقِهِ الأَقــصــى وَيُـعـتَـمَـدُ
10
إِن ســاحَ فَــيــضُ يَــدَيـهِ لَم يَـكُـن عَـجَـبـاً
أَن يُــســرِفَ الظَــنُّ فــيــهِ وَهــوَ مُـقـتَـصِـدُ
11
أَو ضَــمِــنَ اليَــومُ مِــن جَــدواهُ مَــرغَـبَـةً
كــانَ الكَــفــيــلَ عَـلَيـهـا بِـالوَفـاءِ غَـدُ
12
يَــمــيــلُ وَزنُ القَــوافــي بِـالنَـوالِ وَلَو
راحَ النَــــوالُ وَفــــي مــــيـــزانِهِ أُحُـــدُ
13
وَالشُــكــرُ أَن يُــخــبِــرَ الوُرّادُ سـائِلَهُـم
عَــن فَــضــلِ مُــخـتَـبَـرِ العِـدِّ الَّذي وَردوا
14
يَــبــيــنُ بِــالفَــضــلِ أَقــوامٌ وَيَـفـضُـلُهُـم
مُـــوَحَّدٌ بِـــغَـــريـــبِ الذِكـــرِ مُـــنـــفَـــرِدُ
15
تَــــوَحَّدَ القَــــمَـــرُ الســـاري بِـــشُهـــرَتِهِ
وَأَنـــجُـــمُ اللَيـــلِ نَـــثـــرٌ حَـــولَهُ بَــدَدُ
16
أَحـــيَـــت خِـــلالَ أَبـــي لَيــلى أَبــا دُلَفٍ
وَمِــثــلُهُ أَوجَـدَ الأَقـوامَ مـا اِفـتَـقَـدوا
17
مــا اِنــفَــكَّ صــائِبُ غُــزرٍ مِــن سَــحــائِبِهِ
تُــضــامُ فــيــهِ الغَــوادي ثُــمَّ تُــضــطَهَــدُ
18
نِــعــمَ المُــفَــرِّقُ مِــن أَعــنــاقِ مَــأسَــدَةٍ
قَــد اِلتَــقَــت بِــصَـفـيـحِ الهِـنـدِ تَـجـتَـلِدُ
19
وَشــاغِــلُ الدَهــرِ حــيـنَ الدَهـرُ مِـن كَـلَبٍ
خَــــصـــمٌ لَنـــا مَـــعَهُ الإِلطـــاطُ وَاللَدَدُ
20
مُــســتَــكــرِهٌ لِعُــروضِ البــيــضِ إِن قَـصُـرَت
أَطـــوالُ خَـــطِّيـــَّةٍ خِـــرصـــانُهـــا قَـــصَـــدُ
21
لَم يُـــحـــصَ عِــدَّةُ مــا أَولاهُ مِــن حَــسَــنٍ
وَسَــيِّدُ النَــيــلِ مــا لَم يُــحــصِهِ العَــدَدُ
22
مَــواهِــبٌ قُــسِــمَـت فـي الخـابِـطـيـنَ فَـمـا
تَــخــلو الرِفــاقُ إِلى جَــمّــاتِهــا تَــفِــدُ
23
يُـــطـــالِبُ الأَرحَـــبِـــيُّ العَــودُ سُهــمَــتَهُ
فــيــهــا وَتُــرزَؤُهــا العَـيـرانَـةُ الأُجُـدُ
24
عَــفــوٌ مِــنَ الجــودِ لَم تَــكـذِب مَـخـيـلَتُهُ
يُــقَــصِّرُ القَــطــرُ عَــنــهُ وَهــوَ مُــجــتَهِــدُ
25
إِن قَــصَّرَت هِــمَــمُ العــافــيــنَ جـاشَ لَهُـم
جِـــحـــافُ أَغـــلَبَ فـــي حــافــاتِهِ الزَبَــدُ
26
لا تَــحــقِــرَنَّ صَــغــيــرَ العُــرفِ تَــبــذُلُهُ
فَــقَــد يُــرَوّي غَــليــلِ الهــائِمِ الثَــمَــدُ
27
وَيَـــرخَـــصُ الحَـــمـــدُ حَــتّــى أَنَّ عــارِفَــةً
بَــذلُ السَــلامِ فَــكَــيـفَ الرِفـدُ وَالصَـفَـدُ
28
ما اِستَغرَبَ الناسُ إِفضالاً وَلا اِشتَهَروا
مِــن حــاتِــمٍ غَــيــرَ جــودٍ بِــالَّذي يَــجِــدُ
29
كَـم قَـد عَـجِـلتَ إِلى النَـعـمـاءِ تَـصـنَـعُها
مُـــبـــادِراً وَبَـــخـــيـــلُ القَـــومِ مُــتَّئــِدُ
30
وَكَـــم وَعَـــدتَ وَأَنـــتَ الغَـــيــثُ نَــعــرِفُهُ
مُـذ حـالَفَ الجـودَ يُـعـطـي فَـوقَ مـا يَـعِـدُ
31
إِن لَم تُــعِـنّـي عَـلى رَجـعِ الحَـبـيـبِ فَـلَن
يُــرجــى لِعَــونــي عَــلَيــهِ مِــنــهُــمُ أَحَــدُ
32
وَإِن مَــلَكــتَ اِعــتِــبــادي بِــاِرتِــجـاعَـتِهِ
فَــالحُــرُّ يُــمــلَكُ بِــالنُــعـمـى وَيُـعـتَـبَـدُ
33
وَخَــيــرُ وَأيَــيــكَ إِن مَــيَّلــتَ بَــيــنَهُـمـا
مـا قـيـدَ عَـنـهُ وَوافـانـا الوَأى العَـتِدُ
34
وَالبَـــغـــلُ يَــنــتَــزِفُ الغــادي عُــلالَتَهُ
خِــيــارُ مــا يُــمـتَـطـى مِـنـهـا وَيُـقـتَـعَـدُ
35
إِن أَنــتَ أَفــقَــرتَــنـي ظَهـرَيـهِـمـا ظَهَـرَت
نَــفــاسَــةٌ مِــن قُــلوبِ القَــومِ أَو حَــسَــدُ

عن القصيدة

«يَكادُ يُبدي لِسُعدى غَيبَ ما أَجِدُ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «يَــكــادُ يُــبــدي لِسُــعــدى غَـيـبَ مـا أَجِـدُ ... تَـــــحَـــــدُّرٌ مِــــن دِراكِ الدَمــــعِ مُــــطَّرِدُ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0