أبا سعيدٍ جنب العتابا
للشاعر المُتَنَبّي
وقال أيضاً في صباه وقد عذله أبو سعيد المخيمري في تركه لقاء الملوك
أبا سعيدٍ جنب العتابا ... فرب راءٍ خطأً صوابا
راء: فاعل، وهو العامل في خطأ، وفي صواب، لأن اسم الفاعل يعمل عمل الفعل منه.
يقول: يا أبا سعيد بعد عني عتابك فأنت مخطىء فيه، فرب إنسانٍ يرى الخطأ صواباً، وروى فرب رائي خطإٍ صواباً على الإضافة وحذف التنوين، طلباً للخفة، والغرض إثباته لأن الإضافة غير حقيقية، ثم بين وجه الخطأ في عذل أبي سعيد فقال:
فإنهم قد أكثروا الحجابا ... واستوقفوا لردنا البوابا
استوقفوا: أي طلبوا من البواب الوقوف.
يقول: إنما أترك قصدهم لأنهم أكثروا الحجاب ليمنعونا عنهم، وأقعدوا لردنا عنهم البواب على أبواب دورهم.
وإن حد الصارم القرضابا ... والذابلات السمر والعرابا
ترفع فيما بيننا الحجابا
القرضاب: هو القاطع، وهو صفة لحد السيف. والذابلات السمر: هي الرماح. والعراب: الخيل العربية.
يقول: لا أقصدهم إلا محارباً بالصارم القاطع، والرماح الذبل، والخيل العراب؛ فإن هذه الأشياء التي ذكرتها ترفع الحجاب فيما بيننا وبينهم.
تعليقات القراء 0