هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أُتيحَتْ لِداءٍ في الفؤادِ عُضالِ

للشاعر الأبيوردي

1
أُتــيــحَــتْ لِداءٍ فـي الفـؤادِ عُـضـالِ
رُبــاً بــالظِّبــاءِ العــاطِـلاتِ حَـوالِ
2
تُــذيـلُ دُمـوعَ العَـيْـنِ وهْـيَ مَـصـونَـةٌ
وأُرْخِــصُهــا فــي الحُــبِّ وهْــيَ غَــوالِ
3
سـواجِـمُ تَـكْـفـيـها الحَيا وانْهمالَهُ
إذا انْـحَـلَّ فـي وُطْـفِ الغَمامِ عَزالي
4
ولوْلاكِ يـا ذاتَ الوِشـاحَيْنِ لمْ تَكُنْ
مــــوَشَّحــــةً مـــنْ أدْمُـــعـــي بِـــلآلي
5
وأغْـضَـيْـتُ عَـيْني عنْ مَهاها فلَمْ أُبَلْ
لَدَيْهـــا بـــعَــيْــنــي جُــؤذَرٍ وغَــزالِ
6
ولكـنَّنـي أرضَـي الغِـوايَةَ في الهَوى
وأحْــمِــلُ فــيــه مــا جَــنـاهُ ضَـلالي
7
وَقَـتْـكِ الرّدى بـيـضٌ حِـسـانٌ وُجـوهُهـا
ومُـــثْـــرِيَـــةٌ مـــنْ نَــضْــرَةٍ وجَــمــالِ
8
طَــلَعْــنَ بُـدوراً فـي دُجـىً مـن ذَوائِبٍ
ومِــسْــنَ غُــصــونــاً فـي مُـتـونِ رِمـالِ
9
أرى نَــظَـراتِ الصَّبـِّ يَـعْـثُـرْنَ دونَهـا
بــــأعْــــرافِ جُـــرْدٍ أو رؤوسِ عَـــوالِ
10
عَــرَضْــنَ عــليَّ الوَصْــلَ والقَـلبُ كـلُّهُ
لدَيْــكِ فــأنّــى يَــبــتــغــيـنَ وِصـالي
11
وهُـــنَّ مِـــلاحٌ غـــيـــرَ أنّ نَــواظِــراً
تُــديــريــنَهــا زلّتْ بــهِــنَّ نِــعــالي
12
ولولاكِ مــا بِــعْــتُ العِـراقَ وأهْـلَهُ
بِــوادي الحِــمــى والمَـنْـدَليَّ بِـضـالِ
13
فَـمـا لِنِـسـاءِ الحَـيِّ يُـضْـمِـرْنَ غَـيْـرَةً
سَـبَـتْهـا العَـوالي مـا لَهُـنَّ وما لي
14
ولو خـالَفَـتْـنـي فـي مُـتابعةِ الهَوى
يَــمــيــنــي مـا واصَـلْتُهـا بِـشـمـالي
15
وفــــيـــكِ صُـــدودٌ مـــنْ دَلالٍ أظـــنّهُ
عـلي مـا حَـكـى الواشـي صُـدودَ مَلالِ
16
قَــنِــعْــتُ بــطَـيْـفٍ مـنْ خَـيـالِكِ طـارِقٍ
وأيُّ خَــــيــــالٍ يَهْـــتَـــدي لخَـــيـــالِ
17
فـلا تُـنْكِري سَيْري إلَيْكِ على الوَجى
رَكــائِبَ لا يُــنْــعَــلْنَ غــيــرَ ظِــلالِ
18
إذا زُجِــرَتْ مــنـهُـنَّ وَجْـنـاءُ خِـلْتَهـا
وقــد مــسّهــا الإعـيـاءُ ذاتَ عِـقـالِ
19
وخَــوْضــي إلَيْـكِ اللّيـلَ أرْكَـبُ هَـوْلَهُ
وإنْ بَــعُــدَ المَــسْـرى فـلَسْـتُ أبـالي
20
ولا تَـقْـبَـلي قَـولَ العَـذولِ فـتَنْدَمي
إذا قَــطَــعَـتْ عـنـكِ الوُشـاةُ حِـبـالي
21
سَـلي ابْـنَـيْ نِـزارٍ عنْ جُدودي بَعْدَما
ســمِــعْــتِ بـبـأْسـي إذْ هـزَزْتُ نِـصـالي
22
هـلِ اشـتَـمَـلتْ فـيـهِـمْ صَـحـيـفةُ ناسِبٍ
عــلى مِـثْـلِ عـمّـي يـا أُمَـيْـمَ وخـالي
23
فـهَـلْ مَـلْثَـمُ اللّبّاتِ رُمْحي إذا دَعا
مَــصــاليــتُ يَـغْـشَـوْنَ المِـصـاعَ نَـزالِ
24
فـلا تُـلْزِمـيـنـي ذَنْـبَ دَهْـرٍ يَـسومُني
عــــلى غِـــلَظِ الأيّـــامِ رِقّـــة حـــالِ
25
وتَـمْـشـي الهُـوَيْـنـى بَـيْـنَ جَنْبَيَّ هِمّةٌ
تَــذُمُّ زَمــانــاً ضــاقَ فــيــهِ مَـجـالي
26
وعـنـدَ بَـنـيـهِ حـيـنَ تُـخْـشـى بَـنـاتُهُ
قُـــلوبُ نِـــســاءٍ فــي جُــســومِ رِجــالِ
27
ولا تُـنْـكِـري مـا أشْـتَـكي منْ خَصاصَةٍ
عَــرَفْـتُ بـهـا البـأسـاءَ مـنـذُ لَيـالِ
28
فـبـالتّـلَعـاتِ الحُـوِّ مـنْ أرْضِ كُـوفَـنٍ
مَــبــارِكُ لا تُــدْمــي صُــدورَ جِـمـالي
29
يَــحــوطُ حِــمــاهــا غِــلْمَــةٌ أُمــويّــةٌ
بـــخَـــطّــيَّةــٍ مُــلْسِ المُــتــونِ طِــوالِ
30
وكُــلِّ رَمــيــضِ الشّــفْــرَتَــيْــنِ مُهَـنّـدٍ
كــــأنّ بـــغَـــرْبَـــيْهِ مَـــدَبَّ نِـــمـــالِ
31
ضَــرَبْــنَ بــألْحِــيــهِــنَّ والريـحُ قَـرّةٌ
عـــلى قُـــلَّتَـــيْ أرْوَنْـــدَ غِــبَّ كَــلالِ
32
فـمـا رَعَـتِ القُـرْبى قُرَيْشٌ ولا اتّقَتْ
عِــتــابــي ولمْ يَــكْــسِـفْ لذلك بـالي
33
وأكْـرَمَ مَـثْـواهـا وأمْـجَـدَهـا القِـرَى
بَــنــو خَــلَفٍ حــتــى حَــطَــطْـتُ رِحـالي
34
وفـازوا بـحَـمْـدي إذْ ظَـفِـرْتُ بـودِّهـمْ
فــــلمْ أتــــعـــرَّضْ بـــعْـــدَهُ لنَـــوالِ
35
مَــغـاويـرُ مـنْ أبـنـاءِ بَهْـرامَ ذادَةٌ
بـهِـمْ تُـلْقَـحُ الهَـيْـجـاءُ بـعـدَ حِـيالِ
36
يــهَــشّــونَ للعــافـي كـأنّ وُوجـوهَهُـمْ
صُـــدورُ سُـــيــوفٍ حُــودِثَــتْ بــصِــقــالِ
37
فـصـاحَـبْـتُ منهمْ كلَّ قَرْمٍ حَوى العُلا
بــمَــلثـومَـةٍ فـي الجـودِ ذاتِ سِـجـالِ
38
وبذَّ الحَيا إذْ جادَ والليثَ إذ سَطا
عــلى القِــرْنِ فــي أُكْـرومَـةٍ وصِـيـالِ
39
يَــرى بــسِـنـانِ الزاعـبـيّـةِ كَـوْكَـبـاً
فــيَــطْــعَــنُ حــتــى يـنـثـنـي كـهِـلالِ
40
ولا يــتــخــطّــى مَــقْــتــلاً فــكــأنّه
لدى الطّــعـنِ يـعـشـو نَـحـوَهُ بـذُبـالِ
41
رَعــى حُــرُمــاتِ المَـجْـدِ فـيَّ تـكـرُّمـاً
وقــد شــدّ عَــزمـي للمَـسـيـرِ قِـبـالي
42
وأيـــقَـــنَ أنــي لا ألوذُ بــبــاخِــلٍ
يُــضَــيِّعــُ عِــرْضــاً فــي صِـيـانَـةِ مـالِ
43
وكُـنـتُ خَـفـيـفَ المَـنـكِـبَـيْـنِ فأُكْرِها
عـــلى مِـــنَـــنِ طُـــوِّقْـــتُهُـــنَّ ثِــقــالِ
44
وحُــزْتُ نــدىً مــا شــانَهُ بــمِــطــالِهِ
وحــازَ ثَــنــاءً لمْ يَــشِــنْهُ مِــطــالي
45
فــسُــقْـتُ إليـهِ الشُّكـْرَ بـعـدَ سـؤالِهِ
وســـاقَ إليَّ العُـــرْفَ قَــبــلَ ســؤالي

عن القصيدة

«أُتيحَتْ لِداءٍ في الفؤادِ عُضالِ» قصيدة للشاعر الأبيوردي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أُتــيــحَــتْ لِداءٍ فـي الفـؤادِ عُـضـالِ ... رُبــاً بــالظِّبــاءِ العــاطِـلاتِ حَـوالِ». ولـالأبيوردي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0