هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حَلَفْتُ بمَرْقوعِ الأظَلِّ تَشَبَّثَتْ

للشاعر الأبيوردي

1
حَــلَفْــتُ بــمَــرْقــوعِ الأظَـلِّ تَـشَـبَّثـَتْ
بـــهِ فَـــلواتٌ نِـــلْنَ مـــنْ خُــطُــواتِهِ
2
لأبْــتَــغِــيَــنَّ العِــزَّ حــتــى أنــالَهُ
وأنْــتَــزِعَــنَّ المَــجْــدَ مـنْ سَـكِـنـاتِهِ
3
فخَيْرٌ لمَنْ يُغْضي الجُفونَ على القَذى
ويَــضْــرَعُ للأعْــداءِ فــقْــدُ حَــيــاتِهِ
4
ومــا أنْــسَ لا أنْــسَ العِــراقَ وربُّهُ
يُـــخـــادعُهُ أشـــيـــاعُهُ عــنْ أنــاتِهِ
5
ويُــغْــرونَهُ بــيَ والإبــاءُ سـجـيّـتـي
إذا خـــوّفـــونـــي ضَـــلّةً سَـــطَـــواتِهِ
6
فـزُرْتُ عِـمـادَ الدّيـنِ مـعـتَـصِـمـاً بـهِ
أســورُ سُــؤُورَ الليْــثِ فــي وَثَـبـاتِهِ
7
فـــصـــدَّقَ ظـــنّـــي صـــدّقَ اللهُ ظـــنّهُ
بِـمـا لا تُـنـاجيهِ المُنى منْ هِباتِهِ
8
ورُعْــتُ بــهِ مَــنْ لَوْ تــأمّــلَ صـارِمـي
رأى المَـوْتَ يَـرْنـو نَـحوَهُ منْ شَباتِهِ
9
فـأعْـرَضَ عـنـهُ بـعْـدَمـا سـابَقَ الرّدى
إليــهِ غَــداةَ الرَّوْعِ صــدْرُ قَــنــاتِهِ
10
وغــادَرَنــي نِــضْـوَ الهُـمـومِ بـمَـنْـزلٍ
تَـعـيـبُ الحُـبـارى شُـبْهَـةً فـي بُزاتِهِ
11
فـثِـبْ يـا عُـبَـيـدَ اللهِ وثْـبَـةَ ماجِدٍ
أُعـيـرَ المَـضـاءَ السّـيْـفُ منْ عَزَماتِهِ
12
ولا تَـحْـسَـبَـنَّ المـالَ مـمـا يَـروقُني
فـقِـدْمـاً سَـمَـوْنـا للغِـنـى منْ جِهاتِهِ
13
ولي هــمّــةٌ تَهْــفــو إِلى كــلِّ سُــؤْدَدٍ
تَـــفـــرّعَ آبـــائي ذُرا هَـــضَـــبـــاتِهِ
14
وتَـبْـغـي لديْـكَ الانـتـصارَ من امرئٍ
إذا عُــدَّ مَــجْــدٌ كـانَ فـي أخـرَيـاتِهِ
15
وآبــاؤُهُ مَــنْ تَــعْــرفـونَ مِـنَ الوَرى
ولولا التُّقــى عــرَّفْــتُــكُـمْ أمَّهـاتِهِ
16
ومُــلْتَــحِـفٍ بـالأمْـنِ مَـنْ أنـتَ جـارُهُ
ولوْ كــان آسـادُ الشّـرى مـنْ عُـداتِهِ
17
فـراعِ حُـقـوقَ الفَـضْـلِ فـيَّ ولا تُـقِـلْ
عَــدوّاً رَمــانــي بــالأذى عَــثَــراتِهِ
18
ودونَــكَ شِــعْــراً إنْ فــضَـضْـتَ خِـتـامَهُ
تــضــوَّعَ ريــحُ الشّــيــحِ بـيـنَ رُواتِهِ
19
وألْبَـــسْـــتُ دَهْــراً أنــتَ مــالِكُ رِقّهِ
بــهِ غُــرَراً يَــلْمَــعْــنَ فـي صَـفَـحـاتِهِ
20
فَـيـا قـائِليـهِ لوْ بَلَغْتُم بهِ المَدى
عَـرَفْـتُـمْ مَـنِ المَـسْـبـوق فـي حَلَباتِهِ
21
وأيُّ فَــتًــى مــا بــيــنَ بُــرْدَيَّ حَــطّهُ
خُــطـوبٌ تُـشـيـبُ الطِّفـْلَ عـنْ نَـخَـواتِهِ
22
ولَسْـــتُ وإنْ كـــانــتْ إليَّ مُــســيــئَةً
أذُمُّ زَمــانــاً أنــتَ مِــنْ حَــسَــنــاتِهِ
23
سَــبَــقُ بَــنــيــهِ فــي قَـوافٍ أرُوضُهـا
فــلا تَــجْــعَــلَنّــي عُــرْضَــةً لِبَـنـاتِهِ

عن القصيدة

«حَلَفْتُ بمَرْقوعِ الأظَلِّ تَشَبَّثَتْ» قصيدة للشاعر الأبيوردي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 23 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ت». مطلعها: «حَــلَفْــتُ بــمَــرْقــوعِ الأظَـلِّ تَـشَـبَّثـَتْ ... بـــهِ فَـــلواتٌ نِـــلْنَ مـــنْ خُــطُــواتِهِ». ولـالأبيوردي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0