هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أردِّدُ الظّنَّ بينَ اليأسِ والأملِ

للشاعر الأبيوردي

1
أردِّدُ الظّــنَّ بـيـنَ اليـأسِ والأمـلِ
وأعْـذِرُ الحـبَّ يُفْضي بي إِلى العَذَلِ
2
وأسْـألُ الطّـيْفَ عنْ سَلْمى إذا قُبِلَتْ
شَـفـاعَةُ النّوْمِ للسّاري إِلى المُقَلِ
3
ومــا أظُــنُّ عُهــودَ الرّمْـلِ بـاقِـيَـةً
وأيُّ عَهْــدِكِ يــا ظَــمْـيـاءُ لم يَـحُـلِ
4
للهِ مـا صَـنَـعَـتْ أيْدي الرِّكابِ بِنا
عَـشـيّـةَ اسْـتَـتَـرَ الأقْـمـارُ بالكِلَلِ
5
إذا ابْـتَـسَـمْـنَ سَلَبْنَ البَرْقَ رَوْعَتَهُ
وإنْ نَـظَـرْنَ فـجَـعْـنَ الظّـبْيَ بالكَحَلِ
6
مِـنْ كُـلِّ بَـيْـضـاءَ مَـصـقـولٍ تَرائِبُها
مَقسومَةِ العَهْدِ بينَ الغَدْرِ والمَلَلِ
7
تَـسُـلُّ مـنْ مُـقْـلَتَـيْهـا صـارِماً أخَذَتْ
مِـنْ حَـدِّه وَجْـنَـتـاهـا حُـمْـرَةَ الخَجَلِ
8
طَــرَقْــتُهـا والدُّجـى شـابَـتْ ذَوائِبُهُ
والفَـجْـرُ مُـقْـتَـبِـلٌ فـي زِيِّ مُـكْـتَهِـلِ
9
وللرّقـــيـــبِ خُــشــوعٌ فــي لَواحِــظِهِ
يُـعـيـرُهـا نَـظـراتِ الشّـارِبِ الثّـمِلِ
10
فـردَّ دونَ وِشـاحَـيْهـا العَـفـافُ يَداً
تَبُزُّ في الرّوْعِ دِرْعَ الفارِسِ البَطَلِ
11
ثـمّ انْـصَـرَفْـتُ وقَـلْبـانـا كـأنّهُـمـا
عِــنـدَ الوَداع جَـنـاحـا طـائرٍ وَجِـلِ
12
وفــي مَـبـاسِـمِهـا لي مـا يُـتـابِـعُهُ
بِـراحَـتَـيْـكَ المُلوكُ الصِّيدُ مِنْ قُبَلِ
13
للهِ دَرُّكَ مــنْ قَــرمٍ كــمِ اخْـتَـضَـبَـتْ
إليـهِ بـالدّمِ أيْدي الخَيْلِ والإبِلِ
14
سَهْــلِ الشّــريــعَـةِ سَـبّـاقٍ إِلى أمـدٍ
تَـسْـري الرّيـاحُ بـهِ حَسْرى على مَهَلِ
15
ومُــســتَــبِــدٍّ بــرأيٍ لا يُــتَــعْـتِـعُهُ
خَـطْـبٌ يُـشـيـرُ عـلى الآراءِ بالزَّلَلِ
16
يَـنْـضـوهُ للأمْـرِ قـد سُـدَّتْ مَـطـالِعُهُ
وضــاقَ فــي طَـرَفَـيْهِ مَـسْـلَكُ الحِـيَـلِ
17
والسّـيْـفُ يَـنْـفَعُ يومَ الرّوعِ حامِلَهُ
إذا تــبــدَّلَ يُــمْــنــاهُ مـنَ الخَـلَلِ
18
فـزادَهُ المُـقْـتَـدي بـاللهِ تَـكْـرِمَـةً
كَـسَـتْهُ بُرْدَ الشّبابِ الناضِرِ الخَضِلِ
19
وعــادَ رَيْــعــانُ عُــمْــرٍ بـانَ رَيِّقـُهُ
فـراجَـعَ البـيـضَ مـنْ أيّـامِهِ الأُوَلِ
20
يُـزْهَـى بهِ الخِلَعُ المَيْمونُ طائِرُها
زَهْـوَ الخَـرائِدِ بـالمـكْحولَةِ النُّجُلِ
21
هُــنّ الرّيــاضُ لهـا مِـنْ خُـلْقِهِ زَهَـرٌ
ومِـنْ أيـادِيـهِ صَـوْبُ العارِضِ الهَطِلِ
22
ومَـنْ غَـدا بِـرِداءِ الفَـخْـرِ مُـشْتَمِلاً
أضْـحـى بِـمـا يَـكْـتَـسـيهِ غيرَ مُحتَفِلِ
23
وجـاءَهُ الطِّرْفُ والأعْـداءُ فـي كَـمَدٍ
يُـدْمـي الجَوانِحَ والإخْوانُ في جَذَلِ
24
يَـسْـمـو بـهـادِيـهِ والأعناقُ خاضِعَةٌ
لِحــافِــرٍ بـعُـيـونِ القَـوْمِ مُـنْـتَـعِـلِ
25
يا سَعْدُ كَمْ لكَ منْ نَعْماءَ جُدْتَ بِها
حتّى تَرَكْتَ الحَيا يُعْزى إِلى البَخَلِ
26
أهــذِهِ قَــصَــبـاتُ المُـلْكِ تُـعْـمِـلُهـا
أمِ الضّـــرائِرُ للخَـــطّــيّــةِ الذُّبُــلِ
27
فــقـد بـلَغْـتَ بِهـا مـا عَـزَّ مَـطْـلَبُهُ
عـلى ظُـبـا الهِـنْد وانِيّاتِ والأسَلِ
28
إنّ الكَــتــائِبَ كُــتْـبٌ عَـنْـكَ صـادِرَةٌ
فـاسْـدُدْ بِها لَهَواتِ السّهْلِ والجَبَلِ
29
وافْـخَـرْ بِـمـا شِـدْتَ مِـنْ مَجْدٍ يُؤثِّلُهُ
نـدىً يَـروحُ ويَـغْـدو غـايَـةَ المَـثَـلِ
30
إنّ المَــكـارِمَ شـتّـى فـي طَـرائِقِهـا
وأنـتَ تَـنْـزِلُ مـنـهـا مُلْتَقى السُّبُلِ
31
لا زالَ شَمْلُ المَعالي منكَ مُنتَظِماً
ودامَ صَـرْفُ اللّيـالي عـنْـكَ في شُغُلِ

عن القصيدة

«أردِّدُ الظّنَّ بينَ اليأسِ والأملِ» قصيدة للشاعر الأبيوردي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أردِّدُ الظّــنَّ بـيـنَ اليـأسِ والأمـلِ ... وأعْـذِرُ الحـبَّ يُفْضي بي إِلى العَذَلِ». ولـالأبيوردي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0