هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَرُسومُ دارٍ أَم سُطورُ كِتابِ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
أَرُســــومُ دارٍ أَم سُـــطـــورُ كِـــتـــابِ
دَرَسَــت بَــشــاشَــتِهــا مَــعَ الأَحـقـابِ
2
يَــجــتــازُ زائِرُهــا بِــغَـيـرِ لُبـانَـةٍ
وَيُـــرَدُّ ســـائِلُهـــا بِـــغَــيــرِ جَــوابِ
3
وَلَرُبَّمـــا كـــانَ الزَمــانُ مُــحَــبَّبــاً
فــيــنــا بِــمَـن فـيـهِ مِـنَ الأَحـبـابِ
4
أَيّــامَ رَوضِ العَــيـشِ أَخـضَـرُ وَالهَـوى
تِـــربٌ لِأُدمِ ظِـــبـــائِهـــا الأَتــرابِ
5
بــيــضٌ كَــواعِــبُ يَــشــتَــبِهـنَ غَـرارَةً
وَيَــبِــنَّ عَــن نَـشـوى الجُـفـونِ كَـعـابِ
6
تَــرنـو فَـتَـنـقَـلِبُ القُـلوبُ لِلَحـظِهـا
مَــرضــى السُــلُوِّ صَــحــائِحَ الأَوصــابِ
7
رَفَـعَـت مِـنَ السِـجـفِ المُـنـيـفِ وَسَلَّمَت
بِـــأَنـــامِـــلٍ فـــيــهِــنَّ دَرسُ خِــضــابِ
8
وَتَــعَــجَّبــَت مِــن لَوعَــتــي فَـتَـبَـسَّمـَت
عَـــن واضِـــحـــاتٍ لَو لُثِـــمــنَ عِــذابِ
9
لَو تُــســعِــفــيــنَ وَمــاسَــأَلتُ مَـشَـقَّةً
لَعَـــدَلتِ حَـــرَّ هَـــوىً بِـــبَــردِ رُضــابِ
10
وَلَئِن شَـــكَـــوتُ ظَــمــايَ إِنَّكــِ لِلَّتــي
قِــدمــاً جَـعَـلتِ مِـنَ السَـرابِ شَـرابـي
11
وَعَــتَــبــتِ مِــن حُــبّــيـكِ حَـتّـى إِنَّنـي
أَخــشــى مَــلامَــكِ أَن أَبُــثَّكــِ مـابـي
12
وَلَقَـــد عَـــلِمـــتُ وَلِلمُـــحِــبِّ جَهــالَةٌ
أَنَّ الصِــبــا بَــعـدَ المَـشـيـبِ تَـصـابِ
13
وَأَما لَوَ انَّ الغَدرَ يَجمُلُ في الهَوى
لَسَــلَوتُ عَــنــكِ وَفِــيَّ بَــعـضُ شَـبـابـي
14
لاتَــغــلُ فـي شَـمـسِ بـنِ أَكـلُبَ إِنَّهـا
ظُــفــري فَـرَيـتُ بِهـا العَـدُوَّ وَنـابـي
15
وَدَعِ الخُــطــوبَ فَــإِنَّهــُ يَــكـفـيـكَهـا
مِــن حَــيــثُ واجَهَهــا أَبــو الخَـطّـابِ
16
خِـــرقٌ إِذا بَـــلَغَ الزَمــانُ فِــنــاءَهُ
نَــكَــصَــت عَــواقِــبُهُ عَــلى الأَعـقـابِ
17
نَـصَـرَ السَماحَ عَلى التِلادِ وَلَم يَقِف
دونَ المَــكــارِمِ وَقــفَــةَ المُــرتــابِ
18
لَيـسَ السَـحـابُ بِـبـالِغٍ فـيـهِ الرِضـا
فَـــأَقـــولَ إِنَّ نَـــداهُ صَـــوبُ سَــحــابِ
19
وَلَئِن طَـــلَبـــتُ شَــبــيــهَهُ إِنّــي إِذاً
لَمُـــكَـــلِّفٌ طَــلَبَ المُــحــالِ رِكــابــي
20
صـاحَـبـتُ مِـنـهُ خَـلائِقـاً لَم تَـدنُ مِن
ذَمٍّ وَكُــــنــــتُ مُهَــــذَّبَ الأَصــــحــــابِ
21
وَاخــتَــرتُهُ عَــضــبَ المَهَـزِّ وَلَم أَكُـن
أَتَــقَــلَّدُ السَــيـفَ الكَهـامَ النـابـي
22
وُصِــلَت بَــنــو عِــمـرانَ يَـومَ فَـخـارِهِ
بِـــمَـــنـــاقِـــبٍ طــائِيَّةــِ الأَنــســابِ
23
قَــومٌ يَـضـيـمـونَ الجِـبـالَ وَقَـد رَسَـت
أَعـــلامُهـــا بِـــرَجـــاحَــةَ الأَلبــابِ
24
سَــحَـبـوا حَـواشـي الأَتـحَـمِـيِّ وَإِنَّمـا
وَشــيُ البُــرودِ عَــلى أُســودِ الغــابِ
25
نَـزَلوا مِـنَ الجَـبَـلَيـنِ حَـيـثُ تَـعَلَّقَت
غُــرُّ السَــحــائِبِ مِــن رُبــاً وَهِــضــابِ
26
مُـــتَـــمَـــسِّكـــيـــنَ بِـــأَوَّلِيَّةــِ سُــؤدُدٍ
وَبِـــمَـــنـــصِـــبٍ فــي أَســوَدانَ لُبــابِ
27
يَـسـتَـحـدِثـونَ مَـكـارِمـاً قَـد أَحـسَروا
فــيــهــا نُــفــوسَهُــمُ مِــنَ الإِتـعـابِ
28
وَكَــأَنَّمـا سَـبَـقـوا إِلى قِـدَمِ العُـلا
فـي القُـربِ أَو غَلَبوا عَلى الأَحسابِ
29
أَلقَوا إِلى الحَسَنِ الأُمورَ وَأَصحَبوا
لِمُـــبـــاعِـــدٍ عِـــنـــدَ الدَنِـــيَّةــِ آبِ
30
يَـــغـــدو وَأُبَّهــَةُ المُــلوكِ تُــريــكَهُ
مُـــســـتَــعــلِيــاً وَجَــلالَةُ الكُــتّــابِ
31
فـاتَ الرِجـالَ وَفـي الرِجـالِ تَـفـاوُتٌ
بِــــخَــــصــــائِصِ الأَخــــلاقِ وَالآدابِ
32
فَـكَـأَنَّمـا البَـحـرُ اِسـتَـجـاشَ يَـمـينَهُ
فَـــقَـــضــى بِهــا أَرَبــاً مِــنَ الآرابِ
33
وَالمَــكــرُمــاتِ مَــواهِــبٌ مَــمــنـوعَـةٌ
إِلّا مِــــنَ المُــــتَــــكَـــرِّمِ الوَهّـــابِ
34
بِـكَ يـا أَبـا الخَـطـابِ أَسـهَلَ مَطلَبي
وَأَضــاءَ فــي ظُــلَمِ الخُـطـوبِ شِهـابـي
35
وَلَئِن تَـــوَلَّتـــنـــي يَـــداكَ بِــنــائِلٍ
جَــزلٍ وَأَمــرَعَ مِــن نَــداكَ جَــنــابــي
36
فَـأَنـا ابـنُ عَـمِّكـَ وَالمَـوَدَّةُ بَـيـنَنا
ثُـــمَّ القَـــوافــي ســائِرُ الأَنــســابِ

عن القصيدة

«أَرُسومُ دارٍ أَم سُطورُ كِتابِ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «أَرُســــومُ دارٍ أَم سُـــطـــورُ كِـــتـــابِ ... دَرَسَــت بَــشــاشَــتِهــا مَــعَ الأَحـقـابِ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0