هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أشَهْدٌ فِي الزجَاجَةِ أمْ شَرابُ

للشاعر شهاب الدين الخلوف

1
أشَهْــدٌ فِـي الزجَـاجَـةِ أمْ شَـرابُ
وَدُرٌّ مَــــا عَــــلاَهٌ أمْ حَـــبَـــابُ
2
وَخَـــدٌّ لِلْحَـــيَــا فِــيــهِ مَــجَــال
أمْ الثــغـر الشَّنـِيـبُ بِهِ رُضَـابُ
3
وَبــرقٌ لاَحَ فِــي أكْــنَــافِ غـيـمٍ
أم الأفُـقُ اسْـتَنَارَ به الشِّهَابُ
4
أمْ الشـفـق المُـشَـعْشع فِي سمَاءٍ
مــن البِــلَّور صِـيـغَ لهـا إهَـابُ
5
أم اليَاقُوت فِي الكافُور أبْدَى
مـحـيَّاـ الشـمـس بَـرْفَعَهُ السحابُ
6
وَمَـا هِـيَ غَـيْـر تـبـرٍ فِـي لجـين
تَـــجَـــسَّدَ ذَا وَذَا فــيــهِ يُــذَابُ
7
لَهَـا مـن خَـالص الإكْـسِـيـرِ سِتْرٌ
ومـن نَـسْـج الحَـبـابِ لهـا حجاب
8
يُــفَـضُّ خِـتَـامُهَـا عـن بـكـر أنْـسٍ
لهَـا بِـالعَـقْـلِ صَـوْنٌ وَاحْـتِـجَـابُ
9
أرَادَ المَـزْجُ يُـطْـفِـيـهَـا فَـشَـبَّتْ
عَـلَى النـيرَانِ بِالمَاءِ التهَاب
10
يَــطُــوفُ بِــجِـسْـمِهَـا بـدرٌ تَـجَـلَّى
عَـــلَى غُـــصْــنٍ بِــرَاحَــتِهِ شِهَــابُ
11
مُــعَـيْـسـيـلُ اللَّمـى غَـنِـجٌ أعِـدَّتْ
لِتَــعْــذِيـبِـي ثـنَـايَـاه العِـذَابُ
12
غـــزَال فِـــي لوَاحـــظـــه أسُــودٌ
لهـا بـالجـفْـن مـن هُـدْبَيْهِ غَابُ
13
حَــرِيــرِيُّ العِــذَارِ أبَــان خَــدًّا
روى عـنـه المـقـامـاتِ الشِّهـَابُ
14
يَــرَى أنَّ الصَـوابَ عـذابُ قَـلْبِـي
وَتــعــذيـبُ المُـحِـبِّ هُـوَ الصَّوَابُ
15
ألَنْـتُ لَهُ العِـتَـابَ وَلاَ عـجـيـبٌ
إذَا رَقَّ الهـــوى رَقَّ العِـــتَــابُ
16
وَلِلزَّفَـرَاتِ فِـي الكـبـدِ الْتِهَابٌ
وَلِلْعَـبَـرَاتِ فـي الخـد انـسـكَابُ
17
فَــرَقَّ فُــؤَادُه مــن بــعــد هـجـر
وَلِلْمَــحْــبُــوب قــرب واجــتـنـابُ
18
وَحَـــيَّاـــنِـــي بِـــكَــأسٍ رَقَّ حَــتَّى
ظَــنَـنْـتُ الكَـأسَ غَـشَّاـهُ السـرَابُ
19
وَخَـضَّبـَ راحـتـي بـالراح فـاعْجَبْ
ألِلرَّاحــاتِ بِــالرَّاحِ اخْــتِـضَـابُ
20
وَبَـاتَ مُـنَـادِمـي مـن بَـعْـدِ بُـعْدٍ
وشــأن الحــب بُــعــدٌ واقـتـرابُ
21
إلى أن خِـلْتُ زُهْـرَ الافق أبْدَتْ
هَــوادج قَـدْ تَـحَـمَّلـَهَـا الرّكَـابُ
22
وَسَــلَّ البـرقُ سَـيْـفـاً مـشـرفـيـا
له بِـــأدِيـــمِ غَـــيْهَـــبِهِ قِــرَابُ
23
تُــجَــرّدُهُ يــمـيـنُ الافـق طـورا
وطـورا بـالسـحَـابِ لَهُ احـتـجابُ
24
وَأرْسَـلَ قَـانـصُ الإصـبَـاح صَـقْراً
كَــأن اللَّيْــلَ فِــي يَــدِهِ غُــرَابُ
25
وَأجْرَى النُّورُ في الآفَاقِ نَهْراً
لَهُ فـي دوحـةِ الدَّجْـنِ انْـسـيَـابُ
26
فَـطـوراً كَـالْحَـبَـابِ لهُ انـعطَافٌ
وطـوراً كَـالحُـسَـامِ لَهُ انـتـصَابُ
27
وَقَـدْ رَنَـتِ الغَـزَالَةُ فِـي ضحَاهَا
وَزُحْـزِحَ عَـنْ مـحـيَّاـهَـا النِـقَـابُ
28
وَغـرد فَـوْقَ عِـطـف الغـصـن طـيـر
لِمُـــعْـــرَبِ نُــطْــقِه لَحْــنٌ صَــوَابُ
29
وزَفَّ الروضُ خَـــوداً لَوْ تَهَـــادَتْ
لَمــا ذُكَــرتْ سُـلَيْـمـى والرَّبـابُ
30
لَهَـا مِـنْ جَـوْهَـرِ الأزْهـار جـسمٌ
ومِـنْ شَـفَـقِ الشـقـيـق لهَا ثيابُ
31
وَمِــنْ دُرّ الســحَـاب لَهَـا عـقُـود
ومـن عَـرْفِ النـسـيـم لهـا سحابُ
32
وَمِــنْ وَرَقِ القِـدَاحِ لهَـا قُـصُـور
وَمِـنْ نَـوْرِ الأقـاح لهـا قِـبَـابُ
33
تَـضَـوَّعَ نَـشْـرُهَـا عَـرْفـاً وَطـيـبـاً
ألَيْسَ إلى الجِنان لها انْتِسَابُ
34
وَقَــدْ نَــمَّتــْ أبَــاطِــحُهَــا بِـسِـرٍّ
أذَاعَــتْهُ بِــألْسُــنِهَــا السـحَـابُ
35
فَـــلِلأغْـــصَــان أعــطَــافٌ رِشَــاقٌ
وَلِلْبُـــسْـــتَــانِ أوْصَــاف عُــجَــابُ
36
وَلِلأرْوَاحِ بِــالروض انْــتِــعَــاشٌ
وَلِلأبْــصَــارِ بِـالنُـورِ اضْـطِـرَابُ
37
وَلِلألْبَــابِ فــي الأدوَاحِ مَــدْح
إلى الأصْــحَـابِ وَجَّهـَهُ الخـطَـابُ

عن القصيدة

«أشَهْدٌ فِي الزجَاجَةِ أمْ شَرابُ» قصيدة للشاعر شهاب الدين الخلوف، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «أشَهْــدٌ فِـي الزجَـاجَـةِ أمْ شَـرابُ ... وَدُرٌّ مَــــا عَــــلاَهٌ أمْ حَـــبَـــابُ». ولـشهاب الدين الخلوف قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0