هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أعينوني على طلب المعالي

للشاعر مهيار الديلمي

1
أعــيــنـونـي عـلى طـلب المـعـالي
فـقـد ضـاقـت بـهـا سَـعـةُ احتيالي
2
ودُلّونــــي عــــلى رزقٍ بــــعـــيـــدٍ
وإن هــو قــلّ عــن بــذل الســؤالِ
3
فـلو قـنـنُ الجـبـال زحـمـنَ جـنبي
وقــعــنَ أخــفَّ مــن مِــنـنِ الرجـالِ
4
وإلا فــاســلبُــونــي حــظَّ فــضــلي
إلى مــا فــاتــنـي مـن حـظَّ حـالي
5
ونــجّــونــي وحــيــداً لا عــليّ ال
مــحـاسـنُ والشـقـاءُ بـهـا ولا لي
6
ألا رجــلٌ يــخـاف العـيـبَ مـنـكـم
ويــأنــف للحــقــوق مــن المِـحـالِ
7
فـيـعـدلَ فـي القـضـيَّةـ لا يـجابى
ويــحــكــمَ بــالسـويَّةـ لا يـبـالي
8
تـواصـى النـاس إكـرام الأسـامـى
وهـــان لديـــهــمُ كــرمُ الفــعــالِ
9
يُــعَــدُّ أخــوك أشـرفَ مـنـك بـيـتـا
بـــأنـــك عـــاطـــلٌ وأخــوك حــالي
10
ولا والمـجـدِ مـا شـرَقـي بـريـقـي
وشـربـي الملحَ في العذب الزلالِ
11
أدال اللهُ مــن سِــمــنِ ابــن عــمٍّ
رعــى حــســبــي وأهـمـلنـي هـزالي
12
ومــا هــو غــيــر أنّ يـدي قـصـيـرٌ
مـداهـا عـن مـدى هـمـمـي الطـوالِ
13
وإن وسِــعَ القــريـبَ أصـولُ مـجـدي
ولم يــسـع الغـريـبَ فـضـولُ مـالي
14
عـسـى الأيّـامُ يـوجـعـهـا عـتـابـي
ويُـخـجـلهـا انـتـظـاري واحـتمالي
15
وخِـــلٍّ كـــان إن أخــفــقــت مــالي
وإن أنـــا خـــفــت نــازلةً مــآلي
16
يــحــوطُ جـوانـبـي ويـذبُّ عـنـي ال
أذى ذبَّ الجــفــونِ عــن النــصــالِ
17
وإن أهــديــتُ بِــكــراً مــن ثـنـاء
إليــه تــمـيـسُ فـي حُـللِ الجـمـالِ
18
تــنــاهَـى فـي كـرامـتـهـا قـبـولا
وغـالى فـي المـهـور بها الثقال
19
وبــاتــت حــيـث تـغـبِـطـهـا عـليـه
إذا مـــا غـــرنَ ربّــاتُ الحــجــالِ
20
مــعــشّــقـةً مـكـانَ تـرى الغـوانـي
إذا عـــرَّســـن يــودَعــنَ الغــوالي
21
فــــغـــيـــرّه الزمـــان وأيّ حـــالٍ
مـــن الأحـــداث ســالمــةٌ بــحــالِ
22
ونــكَّســ رايــتــي مــنــه نــصـيـري
ومـــيَّلـــ صــعــدتــي ربُّ اعــتــدالِ
23
كـنـور الشـمـس مـنـه البدر ينمي
ومـنـه النـقـصُ يـسـري في الهلال
24
ولكــن جــفــوةٌ لم تُــنــسِ عــهــداً
ولم تــجُــز الدلالَ إلى المــلالِ
25
فـدى الوضَّاـح في الخطب ابنُ ليلٍ
إذا اسـتـضـويـت فـي أمـرٍ دجا لي
26
ومــنــحــطّــون عـنـه أبـاً ونـفـسـا
وبـيـتُ النـجـم مـثـلُ النجم عالي
27
ألستَ ابن الألى انتظموا ملوكاً
نــظــامَ العــقـد مـن بـادٍ وتـالي
28
إذا الأب غــاب نـابَ ابـنٌ كـريـمٌ
يــريــك شــهـادةَ النـسـب الحـلالِ
29
كــأنّ المــجــدَ لم يــحــزن لمــاضٍ
مــع البــاقـي ولم يـفـجـع بـحـالِ
30
لهـم سـنـنٌ مـن المعروف تكسو ال
لحــومَ بــهــا عـظـامَهـم البـوالي
31
وآثــــار مــــن الأيــــام بـــيـــض
كــآثــار البــدور عـلى الليـالي
32
وجــرَّبَ مـنـك فـخـرُ المـلك عـضـبـاً
مــخــوفَ الحــدِّ مــأمــونَ الكَــلالِ
33
رآك أعـــفَّهـــم بـــالغـــيــب ســرّاً
وأفــرسَهــم عــلى ظــهــرِ الجــدالِ
34
وقـاس بـك الرجـالَ فـبـنـتَ فـوتـاً
وإن شــوبــهــت فــي خَـلْقِ الرجـالِ
35
فــجــلَّلَ مــنــكِــبــيـك لبـاسَ فـخـرٍ
يـدُلُّ عـلى التـنـاسـب فـي الجلالِ
36
لجــــائلةِ اللحــــاظ بـــه زليـــقٌ
عــلى سَــعــة المـطـارح والمـجـالِ
37
تـــمـــازَجَ كــلُّ لونٍ مــن هــواهــا
بــــلونٍ واقــــع مـــنـــه بـــبـــالِ
38
كــأنـك قـد نـفـضـتَ عـليـه صـبـغـاً
مــحـاسـنَ مـا حـوَيـتَ مـن الكـمـالِ
39
وعــمَّمــك الســحــابــةَ فـوق رضـوى
كــذاك الســحــبُ عِــمّــات الجـبـالِ
40
وأمــطــاك الغــزالةَ ظــهــرَ طِــرْفٍ
أتــى خَــلْقــاً وســبـقـاً كـالغـزالِ
41
كــلا طــرفــيــه مــن كــرمٍ وعـتـقٍ
تـــأنَّقـــ رابـــطٌ فـــيـــه وفـــالي
42
تــراه مــطــلَقــاً عُــريــان يـزهَـى
عــلى الغــرِّ المـحـجَّلـة الحـوالي
43
وكــــيــــف ورِدفــــه ومُــــقَــــلَّداه
مـواقـرُ مـن حُـلَى التـبـر الثِّقالِ
44
تــهــنَّ بــهــا مــنــائحَ غــاديــاتٍ
أواخــرُهــا تــطـول عـلى الأَوالي
45
إذا نَــثــرَت لك الدنـيـا سـعـوداً
حــظــيــت بــهــا فــنــظَّمــتُ الآلي
46
ولكــن وفِّنــي مــنــهــا نــصــيـبـاً
بــجــاهــك لا أســومـك فـضـلَ مـالِ
47
وجــازِ مـفـيـدَك الحـسـنـى بـذكـري
ومـــهِّد عـــنــده بــالوصــف حــالي
48
فـــإنّ هـــديــةً مِــثْــلي لتــكــفــي
مـــكـــافـــأةً لأنـــعُــمِهِ الجِــزالِ
49
وكــاثــرنـي مـجـالسَه تـجـدنـي ال
تَــمَــام لمــا حــوتــه مــن جـمَـالِ
50
وكـيـف ضـمـنـت عـن قـلمـي وقـلبـي
ســداداً لم تــخــفْ دَرَك اخــتــلالِ
51
وقــد جــرّبــتــنــي وخـبـرتَ قِـدمـاً
فــهــل شـيـءٌ يُـريـبـك مـن خـصـالي
52
وغــيــرك قــد تـكـفّـل أمـرَ غـيـري
فــنــال بــســعـيـه بـعـض المـنـالِ
53
وقُـــدِّم آخـــرون فـــهـــم بـــطـــاءٌ
فــمـالك لا تـغـار عـلى العِـجـالِ
54
وقـد أُنـشـدتَ مـا سـمـعوا وقالوا
فــيــا للشــعــر مــن قــيـلٍ وقـالِ
55
جــواهــرُ لا يــعــالجــهــنَّ غـوصـي
ومـــاءٌ لا تـــخــابــطــه ســجــالي
56
إذا طَــرقَ الحــبــيـبُ بـلا رقـيـبٍ
فــمــا وجــهُ التــعـلّل بـالخـيـالِ
57
يــســومُ ســواك تـجـهـيـزي وسـوقـي
فـقـلت ومـا العـروسُ بـغـير جالي
58
وعُـــدتُ إليـــك عــن ثــقــةٍ وعــلمٍ
بــأنّ الســيــف أدربُ بــالقــتــالِ

عن القصيدة

«أعينوني على طلب المعالي» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 58 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أعــيــنـونـي عـلى طـلب المـعـالي ... فـقـد ضـاقـت بـهـا سَـعـةُ احتيالي». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0