لمن دارٌ على إضم
للشاعر مهيار الديلمي
1
لمــــن دارٌ عـــلى إضـــم
كــوحِــي الخــطِّ بـالقـلمِ
2
عــفَــتْ إلاّ بـمـا تُـمـلي
مـــن الزفَـــراتِ والألمِ
3
وقـفـنـا مـحـدثـيـن بـها
جَــوَى أيّــامــنـا القُـدُمِ
4
نــشـاكـيـهـا ونـفـضُـلُهـا
بـفـيـضِ دمـوعـنـا السُّجُمِ
5
وكـلٌّ بـالنـحـول على ال
شــكــايــةِ غــيــرُ مُـتَّهـمِ
6
فــنــحـنُ ردائدُ البـلوى
نــعــمْ وطــلائحُ السَّقــمِ
7
سـقـاكِ على ادّكارِ العه
دِ غــيـثُ مَـواقـرِ الديـمِ
8
وزاركِ خـيـرُ مـا نَـسـجَـتْ
عـــلى أرضٍ أكـــفُّ سُــمِــي
9
فـكـم مـن عـيـشـةٍ صـلَحـتْ
لنــا بِــكِ ثــمّ لم تــدُمِ
10
وليــلٍ تــســلُب الأسـحـا
رُ فـيـه مـواهـبَ العَـتَـمِ
11
شـكـرنـا فـيه شكَر الحق
قِ مــنــه كــاذبَ الحُــلُمِ
12
يـغـطّـيـنـا الدجـى ويبو
ح ومــضُ البــارق الضَّرِمِ
13
وهــل تــتـمـوَّه الأقـمـا
رُ إن غُــطِّيــنَ بــالظُّلــَمِ
14
ويُشرِقُ في الصِّفاح اللث
مُ إشــفـاقـاً مـن التُّهـمِ
15
فــنــقــضِـي فـي يـدٍ ويـدٍ
مـــآربَ مـــن فـــم وفـــمِ
16
فـيـا عَـلَم الحـمى ذَكرتْ
عــهــودَك ظـبـيـةُ العـلمِ
17
وعــادكَ مــن زمـان ذَمـا
كَ نــاشـرُ تـربـكَ الرّمـمِ
18
ويـاريـح الصَّبا اقترحي
عـلى الأحـشاء واحتكمِي
19
مــتــى راوحـتِهـا خَـبَـراً
على البَيْضاتِ في الخِيَمِ
20
أراكِ نــسَـمـتِ تـخـتـبـري
ن مـا عـهـدي ومـا ذممي
21
فــهــذي فـي يـدي كـبـدي
وذا فــي وجــنــتَّيـ دمـي
22
ســـلامٌ كّـــلمـــا ذُكـــرتْ
ليــاليــنــا بــذي ســلَمِ
23
وحــيّـا الله مـخـتـبـطـاً
ونـارُ الليـل في الفحَمِ
24
تــجــشّـمَ يـركـبُ الأسـلا
تِ مــن كــعـبٍ ومـن جُـشَـمِ
25
سـرى أنـساً وفي الرُقَبا
ء كـــلُّ أَلدَّ مـــحــتــشــمِ
26
خـفـيّـاً أن يُـرى بـالعـي
ن أو يُــقــتَــصَّ بـالقَـدَمِ
27
وأعــجــب كـيـف نـمـتُ له
وليــلي قــبــلُ لم أنــمِ
28
إلى أن صــاح بــي وبــه
صـديـعُ الفـجـر قـمْ وقـمِ
29
ومــرّ فــليــتَ مـخـتـلِسـي
زيـــارتَه ومـــجــتــرمــي
30
يــعــالجُ ودَّ مــنــتــقــلٍ
ويــأمُــل عـفـوَ مـنـتـقـمِ
31
وطــرفـاً قـد أصـاب عُـلا
أبي الحسَن العميد عمِي
32
أخـــي وُدّاً وعـــرق الود
دِ فــوق وشــائج الرّحِــمِ
33
ومـولَى حـاجـتـي يوم ان
قــطــاع عــلائقِ الحُــرَمِ
34
ومـنـهـض هـمّـتـي مـا قـم
ت أطــلب عــاليَ الهـمـمِ
35
وكـان طـفـى الزمـان به
أُوامــي أو شـفـى قَـرَمـي
36
وأوجــــده عــــلى عَــــدَمٍ
وأولده عــــلى عَــــقَــــمِ
37
أكـيـدُ بـه النـوائبَ أو
تــكــونَ بــأمــره خـدمـي
38
وألبَــسُ مــنــه ضــافـيـةً
ذلاذِلُهــا عــلى قــدَمــي
39
فـــســـلَّ عـــليَّ جـــفــوتَهُ
مَــسَــلَّ الصــارم الخــذِمِ
40
ولوّنَه عـــــــليّ مُـــــــلَو
وِنُ الشـعَـراتِ في اللَّممِ
41
تــنــاسـى والمـدَى كَـثَـبٌ
وعــهـدُ الوصـل مـن أمَـمِ
42
مـــؤاخـــذةٌ بــلا ســبــبٍ
وإعــــراضٌ بــــلا جُــــرُمِ
43
ســوى أنــي كـثُـرتُ فـمـل
لَ و المـــمـــلولُ للصُّرُمِ
44
وعـــزَّ بـــنـــفـــســه ذلَّي
له بـــنـــوافــذ الكَــلمِ
45
وخــفــضــي فــي مـدائحـهِ
خــزامــةَ أنــفِـيَ العَـرِمِ
46
ولولا شــيــمــةٌ رفــعــت
ه مـا خُـودعـتُ عـن شيمي
47
وغــيــرَك صـارمـاً أعـطـي
ه حــبــلَ أحــذَّ مـنـفـصـمِ
48
أكــايــله بــصــاعِ يــدي
ه مــن عِــوَجٍ ومــن قِـيَـمِ
49
وأتـــرك سِـــنَّهـــ وعْـــداً
لأكــلِ يــديــه بـالنـدمِ
50
ولكـن قـطـعـيَ العضو ال
أليــمَ يـزيـد فـي ألمـي
51
فــؤادي فــيـك مـبـتـذِلي
وطـرفُ العـيـن مـهـتـضِمي
52
فـمـا لي فـي قـرَاعك غي
ر أن أُلقــي يـدَ السـلَمِ
53
وأنـظـر رجـعـة الإنـصـا
ف مـنـك وعـطـفـةَ الكـرمِ
54
وإنـــي فـــي رؤوس عــدا
ك ولاَّجٌ عـــلى القُـــحَــمِ
55
وعـلمُـك أنّ مـثـلي السي
فُ لم يُــغـمَـد ولم يُـشَـمِ
56
ودونـك فـي الخِصام ألد
دَ آخــذِ مــوضــعِ الكـظَـمِ
57
فـخـفْ عقبَى الغبينة فِي
يَ يــومَ تـفـاوتِ القِـيَـمِ
58
فـمـن لك بي إذا ما قا
ل بـانـي السودد انهدمِ
59
ومن لك يومَ يُحمَى العر
ضُ مـثـلُ يـدي ومـثلُ فمي
60
ومــن ذا إن شـردتُ يـرد
دُ مـا أرسـلتُ مـن خُـطُمي
61
أرى أمــلي يــشــتَّتــُ أو
أراك تــعـود مـنـتـظِـمـي
62
فـيـا مبدي الوفاءِ أعد
ويـا مـعـطـي المنى أدِمِ
63
ويـا مـن قـدّم الحـسـنـى
هــب الحِــدْثــانَ للقِــدمِ
64
وثــقِّفـ مـا حـطـمـتَ فـلا
طــعــانَ لصــدرِ مـنـحـطِـمِ
65
وكـن لي مـثل ما قد كن
ت مـنـتـقـذي ومـعـتـصـمي
66
ووفــر فــضــل مــالك لي
وجـاهـك مـسـنـيـاً قِـسَـمي
67
فـلو عـاد الزمـان فـتىً
وشــبّ لكــم عـلى الهَـرَمِ
68
لمــا أخــلفــتُــمُ مـثـلي
ولا فــي ســالف الأمــمِ
69
عـتـبـتُ وتـحـت حَـرِّ العت
ب قــلبٌ غــيــرُ مــحـتـدِمِ
70
وأضـــلاعٌ تـــضـــمُّ عـــلي
ك شــوقـاً مـوضـعَ الحُـزُمِ
71
ومـثـل الغـيـث عوتب أن
أخــلَّ بــصــوبــه الرَّهِــمِ
72
ولم يـأسـف على العليا
ء مــثــل مــعـوّد النِّعـمِ
تعليقات القراء 0