هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أيوماً مثلَ يوم الجز

للشاعر مهيار الديلمي

1
أيــومــاً مـثـلَ يـوم الجـز
عِ تـــنـــســاه وإن قَــدُمــا
2
وتـــكـــفُــرُه وقِــدْمــاً كــن
ت مــمّــن يــشـكـر الحُـلُمـا
3
مـــلاعـــبُ صـــبـــوةٍ وهَــوىً
ودارُ ســــلامــــةٍ وحِـــمـــى
4
رُزقــنـا مـنـه صَـيـدَ العِـي
نِ والقــنّــاصُ قــد حُــرِمــا
5
جـــآذر مـــن ظــبــاء الإن
س كـــنَّ دُمـــىً ولســنَ دمــى
6
قــنــصــنــاهــنّ دون مِــنــىً
ولم نـــتـــحــرَّج الحَــرَمــا
7
وفــيــهــنَّ المــنَــى صـفـرا
ء يُــفـتَـلُ كـشـحُهـا هَـضَـمـا
8
تــريــك بـحـسـن صِـبـغـتـهـا
ســلامــةَ لونــهــا سَــقَـمـا
9
تَــلفَّتــُ عــن ومــيـض البـر
قِ عــارضــةً ومــبــتَــســمــا
10
أصـــابَ بـــهــا بــصــيــرتَه
غــويٌّ يــعــبــدُ الصــنــمــا
11
رمـتـنـي يـوم ذي الجـمـرا
ت عــن طــرف رنــا فــرمــى
12
وكــان لســهــمـهـا مـا شـا
ء مـن قـلبـي ومـا احتكما
13
نــعــمــتُ بــهــا عـلى إضـم
ويــشـقَـى بـعـدُ مـن نَـعِـمـا
14
يــــدٌ للحــــج شَـــلَّ النـــف
رُ بــســطــتَهـا ومـا عـلِمـا
15
شــكــرنـاهـا وإن بـعـث ال
شــفــاءُ بـهـا لنـا سَـقَـمـا
16
ســـل الورَّاد يـــمــتــاحــو
ن زمـزمَ مـاءَهـا الشـبِـمـا
17
مـــن المـــاء الذي يــرِدو
ن يــشــفِــي أو يـبـلُّ ظَـمـا
18
ولم يُـــــرشَـــــفْ لنــــازله
وراءَ المـــأزمـــيــن لمَــى
19
ســقــى الله المــحَّصـبَ مـا
ســقــتْ أرضــا نـجـومُ سـمـا
20
فــحــيـث جـرت دمـاءُ البُـد
نِ قـــلَّبـــتَ الدمــوعَ دَمــا
21
بــعــيــنــك هــنّ خَــيــمــاتٌ
ومـا بـك أن تـرى الخِـيما
22
فــيــا زمـنـاً بـذاك العـي
ش مَــرَّ أمــا تــعــودُ أمــا
23
حـــلفـــتُ بــهــا مــحــبَّســةً
تــمــجُّ أنــوفُهــا الخُـزُمـا
24
بــدائدَ أو تــخــال بــهــا
عــلى أَكــم اللوى أَكَــمــا
25
تــرى أُلهـوبَهـا فـي السـي
ر شـبَّ عـلى الغـضـا ضَـرَمـا
26
ســواهــمَ كــنّ حــمْــراً قــب
لَ تــحــمــل ضــمَّراً سُهُــمــا
27
لأضـحـت فـي بـنـي عـبد ال
رحـــيـــم مــودتــي رَحِــمــا
28
صـــحـــبـــتُهُـــمُ عــلى خــوفٍ
فـكـانـوا الأشـهرَ الحُرُما
29
ونــاطــونــي بــأنــفــسـهـم
فــرحــتُ بــهــنّ مــلتــحِـمـا
30
وضـــمُّونـــي وكـــنـــت مــدع
دع الجــنــبـاتِ مـقـتـسـمـا
31
شــريــتــهُــمُ بــأهــل الأر
ض مـع تـحـقـيـقـيَ القِـيَـما
32
فـــلم أُغـــبــن ولم أقــرَعْ
بــشــوكــة نــاجِــذي نَـدَمـا
33
رجَــمــتُ بــنــصـلِ أيـديـهـم
صـليـدَ الدهـر فـانـحـطـمـا
34
وقــمــتُ بــهــم مـن الأيّـا
م مــنــتــصـراً ومـنـتـقـمـاً
35
مــلوكــاً يــحـسـبـون الجـو
دَ مــقــدوراً لهــم حُــتِـمـا
36
رضَــوا بــوجــودِ مــجــدهِــمُ
فــلم يـتـسـخَّطـوا العَـدَمـا
37
كــأنَّهــمُ إذا افــتــقــروا
أبــرُّوا بــيــتَهــم قَــسَـمـا
38
هُـمُ سـنّـوا الحـجـا فـالطو
دُ لولاهـــم لمـــا حَــلُمــا
39
وجــادوا فــاسـتـمـدّ الغـي
ثُ مــن أيــديـهـم الكـرمـا
40
رمــتْ فــوق السـمـاء بـهـم
مـــســـاعٍ كـــلُّهـــن ســـمـــا
41
فــكـانـوا مُـزنـهـا شِـيـمـاً
وكــانــوا شُهــبَهـا قِـسَـمـا
42
بــهــم تــمّ الكـمـالُ فـتـىً
وشــبَّ وبـعـدُ مـا احـتـلمـا
43
تـضـاهَـوْا فـيـه واشـتبهوا
نُهــىً وتــمــاثـلوا هِـمـمـا
44
تــمــامُ الرمـح بـالأنـبـو
ب والأنــبــوب مــنـتـظـمـا
45
وأصــبــحَ مــن أبــي حَــسَــنٍ
طــريــقُ عــلائهــم لُقَــمــا
46
هـــم الأعـــلامُ لكــن شــب
بَ نــاراً تــشــرُفُ العَـلَمـا
47
وفَــى عــيـنُ الكـفـاةِ لهـم
بــمــا أغـنَـى ومـا عـظُـمـا
48
وقـــام بـــشــرع ســؤددهــم
فــأضــحــى ديــنُهـا قِـيَـمـا
49
فــتــىً شــهِـدَ التـفـرّسُ فـي
نــجــابــتــه بــمــا عـلمـا
50
وقــدَّمــه الوقـارُ عـلى ال
كــهــول وبـعـدُ مـا فُـطِـمـا
51
أنــال فــكــان مــقــمــوراً
وغــار فــكــان مــحـتـشِـمـا
52
قضى قاضي السحاب على ال
ســـحـــابِ له إذا حــكــمــا
53
فــقــال له مـعـانـي الجـو
دِ والأســمــاءُ بــيـنـكـمـا
54
قـــضـــيــةُ صــادع بــالحــق
ق مــا حــابَـي ومـا ظَـلمـا
55
وذَّلل رأيُه مــــــــــــــا أع
جــــز الرُّواضَ واللُّجُـــمـــا
56
فـــمـــا عــنَّاــه مــن أمــر
ريـــاضـــتُه وقـــد هـــرِمــا
57
مــحـاسـنُ عـاد يـعـتـرف ال
حــســودُ بــهــا وإن رُغِـمـا
58
وبـــارقـــة مــن الإقــبــا
ل تــلفــح عــارضـاً سِـجـمـا
59
بـــدتْ شـــرراً وســوفَ تــدب
بُ حــتــى تــمـلأ الفَـحَـمـا
60
وإن قــعــد الزمــانُ بـهـا
وفــتَّر بـعـد مـا احـتَـدمـا
61
وقـــصّـــر ســـعـــيُه شــيــئا
وكـــان مـــصــمِّمــاً قُــدُمــا
62
ســيــبــعِــدُ خَــطـوَه فـيـهـا
غـــداً ويـــوسِّعــ القَــدَمــا
63
ويــرجِــعُ نــادمــاً يــبـنـي
مـن العَـليـاء مـا انهدما
64
ضـــمـــانٌ لي عــلى الأيّــا
م فــيــك عــقَــدتُه ذِمــمــا
65
ووعــدُ الدهــر عــنـدي فـي
عــلاكــم قَــلَّمـا انـجـذمـا
66
فـلا يُـقـنِـطْـك مـن وصل ال
ســـعـــادةِ عــاتــبٌ صَــرَمــا
67
وخـــذ للعـــزّ أُهــبــةَ مَــن
تــوثَّبــ بــعــد مـا جَـثـمـا
68
وُثــوبَ الليــثِ أخــدرَ ثــم
مَ هــبَّ مــفــارقــاً أَجَــمــا
69
وجـــدِّدْ لِبـــســة النــيــرو
ز ثــوبـاً يَـنـصُـفُ القَـدَمـا
70
شــبــابَ الدهــر أو تـلقـا
ه أُشـــمِـــطَ رأسُه هَـــرَمـــا
71
ووفِّ الحــمــد كَــيــلة قــا
ســمٍ لك خــيــرَ مـا قـسَـمـا
72
يـــزورك مـــن مــكــامــنــه
بــمــا أخـفَـى ومـا كـتـمـا
73
نــدائدَ تَــنــظِــم الأسـمـا
عَ مــمــا تـنـثُـر الحِـكـمـا
74
تــكــون بــذكــرهــا سِـحْـراً
وإن هــي سُــمــيِّتــ كَــلِمــا
75
تــسـودُ الشـعـرَ أو تُـضـحـى
لهــــا ســــاداتُه خَـــدَمـــا
76
تـــؤمُّكـــ لا تــغــبُّكــ نــا
ئيــاً أَلِفَــتْــك أو أَمَــمــا
77
لتــعــلم أنـهـا تـرعَـى ال
أواصــرَ مــنــك والحُــرُمــا
78
وأنّ الخـــــارصَ الواشِـــــي
إليــك بــغــدرهــا أَثِــمــا
79
تـــحـــرّش ثـــم جـــرَّبـــكـــم
ليــنـقُـلَ غـيـرَ مـا فـهِـمـا
80
فــــلمَّاــــ أن رآكـــم طُـــل
عــــةً لِقِــــذافِه رَجَــــمــــا
81
وَلا وَأبِــي العُـلَى إن كَـا
ن مــا سَــدَّى كــمــا زَعَـمـا

عن القصيدة

«أيوماً مثلَ يوم الجز» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 81 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «أيــومــاً مـثـلَ يـوم الجـز ... عِ تـــنـــســاه وإن قَــدُمــا». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0