هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَغيثوا مِصرَ وَاِستَبِقوا بَنيها

للشاعر أحمد محرم

1
أَغـيـثـوا مِـصرَ وَاِستَبِقوا بَنيها
فَـقَـد ضـاقَـت وُجـوهُ العَـيشِ فيها
2
أَتَـلقـى الحَـتـفَ لا حـامٍ فَـيَحمي
مَــقــاتِــلَهــا وَلا واقٍ يَـقـيـهـا
3
أَغــيــثـوهـا فَـمـا شَـقِـيَـت بِـلادٌ
بَـنـو السَـكـسـونِ أَكـبَرُ مُصلِحيها
4
أَلَســتُـم أَعـدَلَ الأَقـوامِ حُـكـمـاً
وَأَعـوَزَهُـم إِذا اِفـتَـخَروا شَبيها
5
أَغــيــثــوا أُمَّةـً تَـشـكـو إِلَيـكُـم
أَذى الحِـدثـانِ وَالعَيشَ الكَريها
6
نَــعـوذُ بِـعَـدلِكُـم أَن تُـسـلِمـونـا
إِلى نـارِ الخَـصـاصَـةِ نَـصـطَـليـها
7
رُعـاةُ البَهـمِ تَـكـفـي مـا يَليها
فَـإيـهـاً يـا بَني السَكسونِ إيها
8
تَــرَدَّدَ فــي الدُجــى نَـفَـسٌ لَهـيـفٌ
تَــعَــلَّقَ بِـالمَـدامِـعِ يَـمـتَـريـهـا
9
نَـفَـضـتُ لَهُ الكَـرى عَـن ذاتِ قَـرحٍ
أُكــاتِــمُهـا الغَـليـلَ وَأَتَّقـيـهـا
10
وَقُــمــتُ أَجُــرُّ أَوصــالاً ثِــقــالاً
تُـعـانـي المَـوتَ مِـمّـا يَـعـتَريها
11
نَـصَـبـتُ السَـمـعَ ثُـمَّ بَـعَـثتُ طَرفي
وَراءَ البــابِ أَعـتَـرِفُ الوُجـوهـا
12
رَأَيـتُ الهَـولَ يَـنـبَـعِـثُ اِرتِجالاً
فَــتَــنـصَـدِعُ القُـلوبُ لَهُ بَـديـهـا
13
رَأَيــتُ البُــؤسَ يَـركُـضُ فـي جُـلودٍ
يُـجـانِـبُهـا النَـعـيـمُ وَيَـحتَميها
14
رَأَيــتُ نُــيــوبَ ســاغِــبَــةٍ تَــلَوّى
كَـأَمـثـالِ الأَراقِـمِ مِـلءَ فـيـهـا
15
تُــريـدُ طَـعـامَهـا وَالبَـيـتُ مُـقـوٍ
فَـتـوشِـكُ أَن تَـمـيـلَ عَـلى بَـنيها
16
مَوالِيها اصدَعوا الأَزَماتِ عَنها
فَــإِنَّ العَــجــزَ أَلّا تَــصــدَعـوهـا
17
فَــأَيــنَ المُــصــلِحــونَ أَلا حَـفِـيٌّ
بِـمِـصـرَ مِـنَ النَـوائِبِ يَـفـتَـديها
18
مَواليها اصدَعوا الأَزَماتِ عَنها
كَـفـاهـا مـا تَـتـابَـعَ مِـن سِنيها
19
رَعَـيـنـا الجَـدبَ فـي تـلَعاتِ مِصرٍ
وَخَــلَّيـنـا الرِيـاضَ لِمُـرتِـعـيـهـا
20
لَقَــد أَعــيَـت مَـوارِدُهـا عَـلَيـنـا
وَمـا أَعـيَـت عَـلى مَـن يَـجـتَـويها
21
هِـبـونـا مِـثـلَكُـم غُـرَبـاءَ فـيـها
أَمـا نَـرجـو الحَـيـاةَ وَنَـبتَغيها
22
أَلَيــسَ النَــصـفُ أَلّا تَـمـنَـعـونـا
مَــرافِــقَهـا وَلَو كُـنـتُـم ذَويـهـا
23
أَنــيــلوا سُـؤرَكُـم هَـلكـى نُـفـوسٍ
نَــعــوذُ بِــبِـرِّكُـم أَن تُـرهِـقـوهـا
24
حُـمـاةَ النـيـلِ كَـم بِـالنيلِ طاوٍ
يُــريــدُ عُــلالَةً مـا يَـحـتَـويـهـا
25
وَصـادي النَـفـسِ لَو أَنَّ المَـنايا
جَــرَت مــاءً لَأَقـبَـلَ يَـحـتَـسـيـهـا
26
وَعـاري الجَـنـبِ يُـغـضـي مِن هَوانٍ
وَكــانَ لِبــاسُهُ صَــلفــاً وَتــيـهـا
27
حُـمـاةَ النـيـلِ كَـم نُـفـسٍ تُـعاني
مَــنِــيَّتــَهـا وَتَـدعـو مُـنـقِـذيـهـا
28
أَنـيـلونـا الدِيّـاتِ وَلا تَكونوا
كَـمَـن يُـردي النُـفوسَ وَلا يَديها
29
زَعَــمــتُــم أَنَّنــا شَــعــبٌ سَــفـيـهٌ
صَـدَقـتُـم عَـلِّموا الشَعبَ السَفيها
30
أَيَـومَ الحَـشـرِ مَـوعِـدُنـا إِذا ما
تَــلَمَّســَتِ الشَــعــوبُ مُــعَـلِّمـيـهـا
31
أَسَـأتُـم فـي سـيـاسَـتِـكُـم إِلَيـنـا
وَتِــلكَ سِــيــاسَـةٌ لا نَـرتَـضـيـهـا

عن القصيدة

«أَغيثوا مِصرَ وَاِستَبِقوا بَنيها» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «أَغـيـثـوا مِـصرَ وَاِستَبِقوا بَنيها ... فَـقَـد ضـاقَـت وُجـوهُ العَـيشِ فيها». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0