هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَفنى وَلَيلي لَيسَ يَفنى آخِرُه

للشاعر أَبو تَمّام

1
أَفـنـى وَلَيـلي لَيـسَ يَـفـنـى آخِـرُه
هــاتــا مَــوارِدُهُ فَـأَيـنَ مَـصـادِرُه
2
نـامَـت عُـيـونُ الشـامِـتـيـنَ تَيَقُّناً
أَن لَيـسَ يَهـجَـعُ وَالهُـمومُ تُسامِرُه
3
أَسـرَ الفِـراقُ عَـزائَهُ وَنَـأى الَّذي
قَـد كـانَ يَـسـتَـحـيِيهِ إِذ يَستاسِرُه
4
لا شَـيـءَ ضـائِرُ عـاشِـقٍ فَـإِذا نَأى
عَـنـهُ الحَـبـيـبُ فَـكُـلُّ شَـيءٍ ضائِرُه
5
يـا أَيُّهـاذا السـائِلي أَنـا شارِحٌ
لَكَ غــائِبــي حَـتّـى كَـأَنَّكـَ حـاضِـرُه
6
إِنّــي وَنَــصــراً وَالرِضــا بِـجِـوارِهِ
كَـالبَـحـرِ لا يَـبغي سِواهُ مُجاوِرُه
7
مـا إِن يَـخـافُ الخَـذلَ مِـن أَيّـامِهِ
أَحَــدٌ تَــيَــقَّنــَ أَنَّ نَـصـراً نـاصِـرُه
8
يَـفـدي أَبـا العَـبّاسِ مَن لَم يَفدِهِ
مِــن لائِمــيــهِ جِــذمُهُ وَعَــنـاصِـرُه
9
مُــســتَــنــفِـرٌ لِلمـادِحـيـنَ كَـأَنَّمـا
آتــيــهِ يَــمــدَحُهُ أَتـاهُ يُـفـاخِـرُه
10
مــاذا تَــرى فــيــمَـن رَآكَ لِمَـدحِهِ
أَهـلاً وَصـارَت فـي يَـدَيـكَ مَـصايِرُه
11
قَـد كـابَـرَ الأَحـداثَ حَـتّـى كَـذَّبَـت
عَــنــهُ وَلَكِــنَّ القَــضـاءَ يُـكـابِـرُه
12
مُــر دَهــرَهُ بِـالكَـفِّ عَـن جَـنَـبـاتِهِ
فَـالدَهـرُ يَـفـعَلُ صاغِراً ما تامُرُه
13
لا تَنسَ مَن لَم يَنسَ مَدحَكَ وَالمُنى
تَـحـتَ الدُجـى يَـزعُـمـنَ أَنَّكَ ذاكِرُه
14
اُبـكُـر فَـقَـد بَـكَـرَت عَـلَيـكَ بِمَدحِهِ
غُـرَرُ القَـصـائِدِ خَـيـرُ أَمـرٍ باكِرُه
15
لاقــــاكَ أَوَّلُهُ بِــــأَوَّلِ شِــــعــــرِهِ
فَــأَهِــب بِــأَوَّلِهِ يَــكُــن لَكَ آخِــرُه
16
لا شَـيـءَ أَحـسَـنُ مِن ثَنائِيَ سائِراً
وَنَـداكَ فـي أُفـقِ البِـلادِ يُسايِرُه
17
وَإِذا الفَتى المَأمولُ أَنجَحَ عَقلَهُ
فـي نَـفـسِهِ وَنَـداهُ أَنـجَـحَ شـاعِـرُه

عن القصيدة

«أَفنى وَلَيلي لَيسَ يَفنى آخِرُه» قصيدة للشاعر أَبو تَمّام، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 17 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أَفـنـى وَلَيـلي لَيـسَ يَـفـنـى آخِـرُه ... هــاتــا مَــوارِدُهُ فَـأَيـنَ مَـصـادِرُه». ولـأَبو تَمّام قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0