أفي كل يومٍ أنت ناشدُ غايةٍ
للشاعر خليل شيبوب
1
أفــي كــل يــومٍ أنــت نــاشــدُ غـايـةٍ
يُــظَــنُّ بــهــا مـمـا تـراوغـك السـحـرُ
2
حـريـصٌ عـليـهـا إن يُـلمَّ بـهـا البلى
إذا كـدَّرتـهـا عـنـدك المـحـنُ الغـبر
3
ومـا الحـرصُ إن لم تستقلَّ لك المنى
بــأســرارهـا أو يـسـتـتـبَّ لك الأمـر
4
تــمــتَّعــتَ مـن دنـيـاكَ حـتـى تـنـكـرت
عـليـك وجـوهُ العـمـر وانـقلب العمر
5
وحـتـى دعاك اليأس منها إلى الهدى
وليـس الهـدى إلا الحـفـيظةُ والذكر
6
فـهـل فـزتَ مـن غاياتها بسوى الأسى
وكان الأسى ذخراً لو أن الأسى ذخر
7
حــبـتـك المـنـى أسـرارَهـا وتـواطـأَت
لخــدمــتـك الأيـامُ وانـقـطـع الغـدر
8
وعُــدن كـمـا أبـدأنَ لا فـيـكَ مـطـمـعٌ
بــهــنَّ ولا فــيــهــنَّ عــرفٌ ولا نـكـر
9
فـأنـتَ وهُـنَّ الأمـسُ واليـومُ بـالمدى
قـريـبـان لكـن دون لقـيـاهما الدهر
10
لقــد أتـعـبـتـك الحـادثـاتُ وأجـهـزت
عـــليـــكَ ولا خــيــر بــهــنَّ ولا شــر
11
ســوى ضــيــق صــدر أثـقـلتـك هـمـومـه
وأن الليـالي لا يـحـيـط بها الصدر
12
وأنــت عــلى الأيــام تــنــشـدُ راحـةً
فـيـا جـاهـل الأيـام راحـتُـكَ القـبر
تعليقات القراء 0