أَلا أَيُّها الساعي لِتُدرِكَ مَجدَنا
للشاعر حَسّان بن ثابِت
1
أَلا أَيُّهـا السـاعـي لِتُـدرِكَ مَـجـدَنا
هَــلُمَّ فَــمـا أَنـبـاكَ عِـلمـاً كَـخـابِـرِ
2
لَقَد كانَ في القُرآنِ لَو كُنتَ عالِماً
بِهِ مَـجـدُنـا فـي مُـحـكَـمـاتِ البَصائِرِ
3
مَــنِ المُـؤثِـرونَ وَالخَـصـاصَـةُ فـيـهِـمُ
عَـلى كُـلِّ ذي قُـربـى عَـظـيمِ الأَواصِرِ
4
قَـبـيـلٌ وَقـوا شُـحَّ النُـفوسِ فَأَفلَحوا
وَطـابَـت لَهُـم مُـسـتَـخـفَـياتُ السَرائِرِ
5
فَـعِـش راغِـمـاً أَو مُـت بِـغَـيـظِكَ إِنَّنا
أُلو حَــسَـبٍ عـالٍ عَـلى النـاسِ قـاهِـرِ
6
وَســامٍ بِــعَــيـنَـيـهِ لِمـا لا يَـنـالَهُ
كَـــســـاعٍ بِــرِجــلَيــهِ لِإِدراكِ طــائِرِ
7
وَنَـحـنُ أُنـاسٌ أَصـلُنـا الأَزدُ مِـنـهُـمُ
نُـضـاراً نَبَتنا في الفُروعِ النَواضِرِ
8
وَنَـحـنُ بَنو الغَوثِ بنِ نَبتِ بنِ مالِكٍ
بـنِ زَيـدِ بـنِ كَهـلانَ وَأَهلُ المَفاخِرِ
9
يَـمـانـونَ تَـدعـونـا سَـبـا فَـنُـجيبَها
إِلى الجَوهَرِ المَكنونِ خَيرِ الجَواهِرِ
10
وَنَــحـنُ مُـلوكُ النـاسِ مِـن عَهـدِ تُـبَّعٍ
إِذِ المُلكِ في أَبناءِ عَمروِ بنِ عامِرِ
11
وَنَـحـنُ جَـلَبـنا الخَيلَ مِن سَروِ حِميَرٍ
إِلى جـاسِـمٍ بِـالمُـحـنَـقـاتِ السَـنادِرِ
12
يَـكـادُ صَهـيـلُ الخَـيـلُ فـيـها يُصِمُّنا
وَزَجـرُ الحُـداةِ فـي حَـنـيـنِ السَواجِرِ
13
نَـقـودُ جِـيـادَ الخَـيـلِ قُـبّـاً كَـأَنَّهـا
سِـراحَ عَـدَت فـي ذي أَهـاضـيـبِ مـاطِـرِ
14
وَنــورِدُ أَبــطــالَ العَــدُوِّ مَــنـاهِـلاً
حِـيـاضَ المَـنـايـا وِردُهـا غَيرِ صادِرِ
15
عَــلى كُــلِّ جَــرداءَ الأَديــمِ وَأَجــرَدٍ
نَــظَـلُّ عَـلَيـهـا بِـالرِمـاحِ الشَـواجِـرِ
16
وَلَولا حَــذارُ اللَهِ قُــلنـا تَـكَـرُّمـاً
عَـنِ النـاسِ يا لَلناسُ هَل مِن مُفاخِرِ
17
وَحِــمــيَــرَ مِــنّــا أَهــلُ بَـذلٍ وَرَأفَـةٍ
وَأَصــحــابُ قَــمــعٍ لِلعَـدُوِّ المُـكـابِـرِ
18
وَهَـمـدانُ أَحلاسُ الجِيادِ لَدى الوَغى
يَـمـوجـونَ مَـوجَ البَحرِ عِندَ التَكاثُرِ
19
وَكِــنــدَةُ فــيــهـا كُـلُّ قَـرمٍ سَـمَـيـدَعٍ
أولَئِكَ أَصـــحـــابــي وَوُدّي وَنــاصِــري
20
وَشَــعــبٌ رَفــيــعٌ مِـن قُـضـاعَـةَ فـاضِـلٍ
عَـلى كُـلِّ شَـعـبٍ مِـن شُـعـوبِ العَـمائِرِ
21
أولَئِكَ قَــومــي إِن دَعَــوتُ أَجــابَـنـي
ثَـمـانونَ أَلفاً في الحَديدِ المَظاهِرِ
22
إِذا شَـرَّعـوا الراياتِ لَم يَتَواكَلوا
وَفـيـهِـم حِـفـاظِ الأَريَـحِـيِّ المُـظافِرُ
تعليقات القراء 0