ألا حييا دورَ الحبيب واحيينا
للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا
1
ألا حـيـيـا دورَ الحـبـيـب واحـيـينا
زمـان التـصـابـي والصِّبـا المـتقضيا
2
فـإن طـلول الحِـبّ أوقـدن فـي الحـشا
زوافـر مـنـهـا لا يـبـنـي مـتـشـكـيـا
3
وتــيـمـن قـلبـي واسـتـثـرنَ مـدامـعـى
وحـق البـكـا إن كـان لِلحِـبِّ مـدنـيـا
4
خـليـلىَّ إِن الصـبـر عـار عـلى الفتى
إِذا رآء مــغــنــى للأحــبـة مـقـويـا
5
ألم تـريـا الأطـلال أجـرت مـدامـعى
ومــا هــاج دورٌ قـط مـا هـيـجـت ليـا
6
فـعـوجـا عـليها واعذراني في الأسى
وإن لم تـعـوجا فاقبلاَ العذرَ منيا
7
فَـمَـن لامـنـي فـيـهـا عـلى سح عبرتى
وحـزنـي وتـذكـارى كَـمَـن كـان مـغريا
8
مـنـازل مـهـمـا رمـت عـنـهـا تـسـليـا
أبي الشوق والتذكار عنها التسليا
9
وإن رمـت اخـفـاء البـلابـل والجـوى
تـبـوح دمـوعـى بـالذي كـنـت مـخـفـيا
10
تــذكــرنــي لبـنـي ومـهـمـا ذكـرتـهـا
غـلت زفـرات القـلب وانـهـل دمـعـيـا
11
ويــذكــرنــي شــدو الحـمـام وصـالهـا
إذا رجَّعــت ورقُ الحـمـامِ التـغـنـيـا
12
لَيــالِىَ إذ لًبــنَــى تــجـود بـوصـلهـا
فـتـسـعـدنـا الأيـام إذ سـاعـدت هِيَا
13
بــدت فــأرتــنــي شــادنــا وجــدايــةً
وليـلاً وبـدراً فـي الدجـى مـتـبـديـا
14
ودُرًّا ونَــوراً نــاضــرا مــتــفــتــقــا
وحِــقــفــاً وبَــانَـةً مـيـسـةً وتـثـنـيـا
15
سـأبـكـى عـلى لبـنـى وإن كنت نائيا
وقـد كـان نـأى الحِـبِّ للصَّبـِ مـبـكـيا
16
فــإن هـى لم تـبـق المـودة بـيـنـنـا
فــإنــي لا أنــفــك للود مــبــقــيــا
17
ولسـت لحـبـل الوصـل مـنـهـا مـصـرِّمـا
ولم أكُ عــن تــذكــارهــا مــتــسـليـا
18
ولكــن عــدانــي أن رأيــت مــذمــمــا
دنــيــا بــتــنــقــيـص لنـا مـتـصـديـا
19
يــحــاول نــقــص وهـو للنـقـص عَـيـبـةٌ
مُــعِــد لأســبــاب المــعـيـشـة سـبـيـا
20
ومــا ضــرنــي أن الفــويــسـق سـبـنـي
بــشـيـء نـفـاه الله والخـلقُ عـنـيـا
21
إذا قــال شــيـئا كَـذَّبَ الحـالُ قـولَه
وإِن قـلتُ شـيـئا صَـدَّقَ النَّاـسُ قَـولِيَا
تعليقات القراء 0