هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ألا قلْ للوزير مقالَ مُثْنٍ

للشاعر الشريف المرتضى

1
ألا قـلْ للوزيـر مـقـالَ مُـثْـنٍ
بـمـا يولي من المِنَنِ الجِسامِ
2
أبـي سـعـدٍ ومـن لولاه كـانـتْ
أمـورُ العـالمـيـن بـلا نـظامِ
3
أنِـفْـتُ تـفـضُّلاً من أنْ يُرى لي
مــديــحٌ ســار فــي قــومٍ لِئامِ
4
ولو أنّـي جـريتُ على اِختِياري
وكـانـتْ راحـتـي فـيـها زِمامي
5
لمـــا عـــرّجــتُ إِلّا عَــن لِئامٍ
وَلا عـــرّســـتُ إِلّا فــي كِــرامِ
6
ولكــنّ التَّقــِيَّةــَ لم تـزلْ بِـي
تــقــود إلى فــعـالٍ أو كـلامِ
7
عَـنِ القـومٍ الّذين على هداهمْ
بــقــولٍ فــي حــلالٍ أو حــرامِ
8
تـلقّـيـنـا مـجـامـلةَ الأعـادي
وَفـي الأحـشـاءِ وَقْـدٌ كالضّرامِ
9
ولولا مـا تـراه سـمـعتَ قولي
وَكَـم بُـليَ المُـفَـوَّهُ بـالكِـمامِ
10
وإِنّــي راقــبٌ زمــنـاً وشـيـكـاً
يَـبـينُ به الصّباحُ من الظّلامِ
11
أَقـول إذا أردتُ بـلا اِتّـقـاءٍ
وآتـي مـا أشـاءُ بـلا اِحتشامِ
12
فـعـيـشُ المـرء لا عَبِقاً بسُؤْلٍ
وَلا جَــذِلاً بـشـيـءٍ كـالحِـمـامِ
13
هـو الزّمـنُ الّذي ما صحّ يوماً
لعـانٍ فـي يـديـه مـن السَّقـامِ
14
جَــمــوحٌ بــيــن أضـدادٍ فـنَـحْـسٌ
بــلا سَــعْــدٍ وصـبـحٌ فـي ظـلامِ
15
وَمـا يَـسـطـيـعُ فَـرْقاً فيه إِلّا
قــليــلٌ بــيـن عَـضْـبٍ أو كَهـامِ
16
وَقَـد عَـشِـيَـتْ عيونٌ فيه عن أَنْ
تــمـيّـز بـيـن نَـبْـعٍ أو ثُـمـامِ
17
وكــلُّ مــقــالةٍ قـيـلتْ دفـاعـاً
لشــرٍّ فــهــي صِــفْــرٌ مـن مـلامِ
18
ومـن لا فـضـلَ فـيه ولا خِلالٌ
تــقــدّم مــا يــقـدّمـه كـلامـي
19
فما الأقدامُ تُعْدَلُ بالهوادي
ولا خُــفٌّ يُــسَــوّى بــالسّــنــامِ
20
ومَـن هـو نـاقـصٌ لم يدنُ يوماً
بــتــفـضـيـلٍ إلى دارِ التَّمـامِ
21
وَمــدحُـك لاِمـرئٍ كَـذِبـاً هـجـاءٌ
وطـيـفٌ زار فـي سُـكْـرِ المـنامِ
22
وَلَو أَنّــا عَــددنــا كــلَّ نــابٍ
عـن الحُـسـنـى حـقـيقٍ بِالملامِ
23
لكــان النّــاسُ كــلُّهــم ســواءً
وأخــرجــنـاك مـن كـلِّ الأنـامِ
24
فــمــدحُـك دون كـلِّ النّـاسِ حِـلٌّ
وفـي بـاقي الورى كلُّ الحرامِ

عن القصيدة

«ألا قلْ للوزير مقالَ مُثْنٍ» قصيدة للشاعر الشريف المرتضى، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «ألا قـلْ للوزيـر مـقـالَ مُـثْـنٍ ... بـمـا يولي من المِنَنِ الجِسامِ». ولـالشريف المرتضى قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0