هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَلا لا أَرى كَالدارِ بِالزُرقِ مَوقِفاً

للشاعر ذو الرُمَّة

1
أَلا لا أَرى كَالدارِ بِالزُرقِ مَوقِفاً
وَلا مِــثــلَ شَــوقٍ هَــيَّجـَتـهُ عُهـودُهـا
2
عَـشـيَّةـَ أَثـنـي الدَمـعَ طَـورا وَتـارَة
يُـصـادِفُ جَـنـبـي لِحـيَـتـي فَـيَـجـودُهـا
3
وَمـا يَـسـفَـحُ العَينَينِ مِن رَسمِ دِمنَةٍ
عَـفَـتـهـا اللَيـالي نَـحسُها وَسُعودُها
4
وَأَمـلى عَـلَيـهـا الدَهـرُ حَـتّى تَرَبَّعَت
بِهـا الخُـنـسُ آجـالُ المَها وَفَريُدها
5
لَقَــد كُـنـتُ أُخـفـي حُـبَّ مَـيٍّ وَذِكـرُهـا
رَسـيـسُ الهَـوى حَـتّى كَأَن لا أُريدُها
6
كَـمـا كُنتُ أَطوي النَفسَ عَن أُمِّ سالِمٍ
وَجـاراتِهـا حَـتّـى كَـأَن لا أُهـيـدُهـا
7
إِذا أَعـرَضَـت بِـالرَمـلِ أَدمـآءُ عَـوهَجٌ
لَنــا قُـلتُ هَـذي عَـيـنُ مَـيٍّ وَجـيـدُهـا
8
فَـمـا زالَ يَـغـلو حُـبُّ مَـيَّةـَ عِـنـدَنـا
وَيَـزدادُ حَـتّـى لَم نَـجِـد مـا يَزيدُها
9
إِذا اللَامِعاتُ الِبيضُ أَعرَضنَ دوَنها
تَــقــارَبَ لي مِــن حُـبِّ مَـيٍّ بَـعـيـدُهـا
10
تَـذَكَّرتُ مَـيّـا بَـعـدَ مـا حـالَ دوَنـها
سُهـوبٌ تَـرامـى بِـالمَـراسـيـلِ بـيدُها
11
وَصَـحـبـي عَـلى أَكـوارِ شُـدقِ رَمَت بِها
طَــرآئفُ حــاجـاتِ الفَـتـى وَتَـليـدُهـا
12
تَـغـالى بِـأَيـديـهـا إِذا زَجَـلَت بِهـا
سُـرى الَليـلِ وَاِصـطَـفَّت بِخَرقٍ خُدودُها
13
وَقَــادت قِــلاصَ الرَكـبِ وَجـنـآءُ حُـرَّةٌ
وَسـوجٌ إِذا اِنـضَـمَّتـ حَـشـاها قُتودُها
14
ضَـنـيـنَـةُ جَـفـنِ العَينِ بِالمآءِ كُلَّما
تَـضَـرَّجَ مِـن هَـجـمِ الهَـواجِـرِ جـيـدُهـا
15
كَـأَنَّ الدَبـى الكُـتـفانَ يَكسو بُصاقَهُ
عَــلابــيّ حُــرجــوج طَــويــلٍ وَريـدُهـا
16
إِذا حَـرَّمَ القَـيلولَةَ الخِمسُ وَاِرتَقَت
عَــلى رَأسِهــا شَـمـسٌ طَـويـلٌ رُكـودُهـا
17
أَلا قَـبَـحَ اللَهُ اِمـرَأَ الَقـيسِ إِنَّها
كَـثـيـرٌ مَـخـازيـهـا قَـليـلٌ عَـديـدُهـا
18
فَما أَحرَزَت أَيدي اِمرِئِ الَقيسِ خَصلَة
مِـنَ الخَـيـرِ إِلّا خَـصـلَةً تَـسـتَـفيدُها
19
تُـضـامُ اِمرُؤُ القَيسِ بنُ لُؤمٍ حُقوقَها
وَتَـرضـى وَلا يُـدعـى لِحُـكـمٍ عَـمـيدُها
20
وَمــا اِنـتُـظِـرَت غُـيّـابُهـا لِعَـظـيـمَـةٍ
وَلا اِسـتُـؤمِـرَت فـي جُلِّ أَمرٍ شُهودُها
21
وَأَمـثَـلُ أَخـلاقِ اِمـرِئِ القَـيـسِ أَنَّها
صِــلابٌ عَــلى طـولِ الهَـوانِ جُـلودُهـا
22
لَهُــم مَــجــلِسٌ صُهــبُ الِســبــالِ أَذِلَّةٌ
سَــواسَــيــةٌ أَحــرارُهــا وَعَــبــيـدُهـا
23
إِذا أَجدَبَت أَرضُ اِمرِئِ القَيسِ أَمسَكَت
قُـراهـا وَكـانَـت عـادَةً تَـسـتَـعـيـدُها
24
تَــشِــبُّ عَــذاريــهــا عَــلى شَـرِّ عـادَة
وَبِـاللُؤمِ كُـلِّ اللُؤمِ يُـغـذى وَليدُها
25
إِذا مَــــرِئيــــاتٌ حَــــلَلنَ بـــبِـــلَدَة
مِـنَ الأَرضِ لَم يَـصلُح طَهوراً صَعيدُها
26
إِذا مَــرَئيُّ بــاعَ بِــالكَــســرِ بِـنـتَهُ
فَـمـا رَبِـحَـت كَـفُّ اِمـرِئ يَـسـتَـفـيدُها
27
أَحـيـنَ مَـلأتُ الأرضَ هَـدراً وَأَطـرَقَـت
مَــخــافَــةَ ضَــغـمـي جِـنُّهـا وَأُسـودُهـا
28
عَــــوى مَـــرَئيٌّ لي فَـــعَـــصَّبـــتُ رَأسَهُ
عِـصـابَـةَ خِـزي لَيـسَ يَـبـلى جَـديُـدهـا
29
قَـرَعـتُ بِـكَـذّان اِمـرِئ القَـيـس لابَـة
صَــفـاةً يُـنَـزّي بِـالمَـرادي حُـيـودُهـا
30
بَــنــي دَوأَبٍ شَــرِّ المُـضـلّيـنَ عُـصـبَـةً
إِذا ذُكِّرَت أَحـــســـابُهــا وَجُــدودُهــا
31
أَهَـبـتُـم بِـوِردٍ لَم تُـطـيـقـوا ذِيادَهُ
وَقَـد يَـحشِدُ الأَورادَ مَن لا يَذودُها
32
فَــأَصــبَـحـتُ أَرمـيـكُـم بِـكُـلِّ غَـريـبَـةٍ
تُــجِــدُّ اللَيـالي عـارَهـا وَتَـزيـدُهـا
33
قَـوافٍ كَـشـامِ الوَجـهِ بـاقٍ حِـبـارُهـا
إِذا أُرسِـلَت لَم يُـثـنَ يَـوماً شَرودُها
34
تَـوافـى بِهـا الرُكـبانُ في كُلِّ مَوسمِ
وَيَـحـلو بِـأَفـواهِ الرواةِ نَـشـيـدُهـا
35
مَنَعنا سَنامَ الأَرضِ بِالخَيلِ وَالقَنا
وَأَنـتُـم خَـنـازيـرُ القُـرى وَقُـرودُهـا
36
إِذا حُـلَّ بـيـتـي في الرِبابِ رَأَيتَني
بِــرابــيَــة صَــعــب عَــلَيـكَ صُـعـودُهـا
37
كَــســا اللُؤمُ اِمــرِئِ القَـيـسِ كُهـبَـةً
أُضِــرَّ بِهــا بِــيـضُ الوجـوهِ وَسـودُهـا

عن القصيدة

«أَلا لا أَرى كَالدارِ بِالزُرقِ مَوقِفاً» قصيدة للشاعر ذو الرُمَّة، أحد شعراء العصر الأموي، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أَلا لا أَرى كَالدارِ بِالزُرقِ مَوقِفاً ... وَلا مِــثــلَ شَــوقٍ هَــيَّجـَتـهُ عُهـودُهـا». ولـذو الرُمَّة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0