أَلَم تَذَرِ العَينُ تَسهادَها
للشاعر حَسّان بن ثابِت
1
أَلَم تَــذَرِ العَــيــنُ تَـسـهـادَهـا
وَجَـــريَ الدُمـــوعِ وَإِنــفــادَهــا
2
تَــذَكَّرُ شَــعــثــاءَ بَــعـدَ الكَـرى
وَمُـــلقـــى عِـــراصٍ وَأَوتـــادَهــا
3
إِذا لَجِــبٌ مِــن سَـحـابِ الرَبـيـعِ
مَـــرَّ بِـــســـاحَـــتِهـــا جـــادَهــا
4
وَقــامَــت تُــرائيــكَ مُــغـدَودِنـاً
إِذا مــــا تَــــنـــوءُ بِهِ آدَهـــا
5
وَوَجـهـاً كَـوَجـهِ الغَزالِ الرَبيبِ
يَــقــرو تِــلاعــاً وَأَســنــادَهــا
6
فَــأَوَّبَهُ اللَيــلُ شَـطـرَ العِـضـاهِ
يَـــخـــافُ جَهـــامـــاً وَصُــرّادَهــا
7
فَــإِمّــا هَــلَكــتُ فَــلا تَـنـكِـحـي
خَــذولَ العَــشــيــرَةِ حَــسّــادَهــا
8
يَــرى مِــدحَــةً شَــتــمَ أَعـراضِهـا
سَــفــاهــاً وَيُـبـغِـضُ مَـن سـادَهـا
9
وَإِن عــــاتَـــبـــوهُ عَـــلى مِـــرَّةٍ
وَنـــابَـــت مُـــبَـــيِّتـــَةٌ زادَهـــا
10
وَمِــــثــــلي أَطــــاقَ وَلَكِـــنَّنـــي
أُكَـــلِّفُ نَـــفـــســـي الَّذي آدَهــا
11
سَــأوتـي العَـشـيـرَةَ مـا حـاوَلَت
إِلَيَّ وَأُكـــــذِبُ إِبـــــعــــادَهــــا
12
وَأَحـــمِـــلُ إِن مَــغــرَمٌ نــابَهــا
وَأَضــرِبُ بِــالسَــيـفِ مَـن كـادَهـا
13
وَيَـــثـــرِبُ تَـــعـــلَمُ أَنّــا بِهــا
أُســـودٌ تُـــنَـــفِّضـــُ أَلبـــادَهـــا
14
نَهُـزُّ القَـنـا فـي صُـدورِ الكُـما
ةِ حَـــتّـــى نُـــكَـــسِّرِ أَعــوادَهــا
15
إِذا ما اِنتَشَوا وَتَصابى الحُلو
مُ وَاِحــتَــلَبَ النـاسُ أَحـشـادَهـا
16
وَقـــالَ الحَـــواضِــنُ لِلصــالِحــي
نَ عــادَ لَهُ الشَــرُّ مَــن عـادَهـا
17
جَـعَـلنـا النَـعـيـمَ وِقاءَ البُؤو
سِ وَكُـنّـا لَدى الجَهـدِ أَعـمادَها
18
نُــقَــتِّلـُ يَـومَ الوَغـى بِـالصَـفـي
حِ بَــيــنَ الكَــتــيـبَـةِ قُـوّادَهـا
19
وَفـــي كُـــلِّ يَـــومٍ لَنـــا غــارَةٌ
عَــلى الأَوسِ نَــقــتُــلُ آسـادَهـا
20
تَـرانـا مِنَ البيضِ سُفعَ الخُدودِ
نَـــلبَـــسُ لِلحَـــربِ أَســـبــادَهــا
تعليقات القراء 0