هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ألَم يَأنِ أن تَجفُو الصِّبَا وتَحَلَّمَا

للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا

1
ألَم يَـأنِ أن تَـجـفُـو الصِّبـَا وتَـحَـلَّمَـا
وتَــأنَــفُ عَـن صَهـبَـا لَمَـى رَبَّةـِ اللَّمَـى
2
وَتَـسـتَـرجِـعَ النَّفـسَ اللَّجُـوجَ عَنِ الهَوَى
وتَــقــصُــرَ عَــمَّاـ كُـنـتَ فِـيـهِ وتَـنـدَمَـا
3
وَتــخــمُــدَ نَـارَ الغَـىِّ بـعـد إتِّقـَادِهـا
وتُــحــضِــىءَ نَـارَ الرُّشـدِ أن تَـتَـضَـرَّمَـا
4
وتُــمــسِــكَ دَمــعَ العَــيـنِ عَـن جَـرَيَـانِه
عـلى النَّحـرِ إِن حَـبـلَ الخَـلِيـطِ تَصًرُّمَا
5
وتَــــــعــــــلَمَ أن الدَّهــــــرَ ذَلِكَ دَأبُهُ
يُــفَــرِّقُ مَــجــمُــوعــاً وَيـنـقُـضُ مَـبـرَمَـا
6
وَيــرفَــعُ مَــخــفَــوضــاً وَيَــخــفِـضُ تَـارةً
عَــلِيَّاــً عَــزِيـزَ القَـدرِ أسـبَـقَ أكـرَمَـا
7
جــهــلتَ أُمــوراً لَم يَــلِق بِــكَ جَهـلُهَـا
تَــعــلَّم شِــفَــا الأُمــىِّ أن يَــتَــعَـلَّمَـا
8
لَحَـا اللهُ دَاءَ الجَهـلِ لاَبُـرءَ يُـرتَجَى
لأربَـــابِهِ فَـــأحــذرهُ أيــنَ تَــيَــمَّمــَا
9
هُـو الجَهـلُ يَـأبَـى المُـحـتَـسِـى مَرخدِيَّهُ
إِذَا سُــمــتَهُ التَّقــوِيــمَ أن يَـتَـقَـوَّمَـا
10
فَــيُــعــمِــى ويُــصـمِـى بِـالعَـمَـايَـةِ رَبَّهُ
فَـمَـا تَـنـجَـلِى عَـنـهُ العَـمَايَةُ والعَمَى
11
أيَـا سَـائِلاً عـنـي ابنُ مَن وَمَن أينَما
أتَــيــتُ تَــرَفَّقــ بــي فَــلَســتُ مُــذَمَّمــًا
12
فَــإنــي عِــصَــامِــىُّ المَــحَــامِــدِ والذي
نَــغِــبـتُ مِـن أمِّى لٍى لَهَـا كَـانَ سُـلَّمَـا
13
سَـقَـى اللهُ قَـبـراً قَـد تَـضَـمَّنـَهَـا حَـياً
مِــن الرَّوحِ والرَّيـحَـانِ أبـلَقَ أسـحـمَـا
14
وإنّ ابنُ يَومِى لاَ إبنُ أمسَى فَمَن أتَى
فِــنَــائِىَ أُلفــي فِــيـهِ عِـرضـاً مُـسَـلَّمَـا
15
وأُلفــي فَــتًــى لاَ يـسـتَـكِـيـنُ لِنَـكـبَـةٍِ
غَـــزيـــرَ نَــدىً ضَــحَّاــكَ سِــنٍّ مُــفَــخَّمــَا
16
يُـــبُـــوِّئُ لِلأضـــيَـــافِ أرحَـــبَ مَـــنــزِلٍ
ويُــكــرِمُهُــم مُــســتَــبــشِــراً مُـتَـنَـعِـمَّا
17
فَــتًــى عَــلَكَـت مِـنـهُ الحَـوادِثُ مَـاجِـداً
صَــبُــوراً إِذا مَــا كـانَ يَـومُهُ أشـأَمَـا
18
تَــوَدُّ الدَّوَاهِــى أن تُــضَــعــضِــعُهُ وَهَــل
لِرِيــحِ الصَّبــَا أن تَــسـتَـخِـفَّ يَـلَمـلَمَـا
19
تَــعَــلَّمَ مِــن عِـلمِ العَـقَـائِدِ مَـا كـفـي
فَــكَــانَ بِــحَـمـدِ اللهِ لاَ شَـكَّ مُـسـلِمَـا
20
ومِـــمَّاـــ سِـــوَاهُ عـــالمٌ فَــرضَ عَــيــنِهِ
وَيـرجُـون لِمَـا لَم يَـعـلَم أَن يَـتَـعَـلَّمَا
21
إِذَا كَــان فـي النَّاـدِى يُـبِـيـنُ كَـلاَمَه
فَـلَم يَـكُ يَـخـشَـى اللَّحـنَ حَـيـثُ تَـكُـلَّمَا
22
عــلى أنَّهــُ صَــافــي القَــرِيـحَـةِ عِـدُّهَـا
قَـوَافِـيـهِ تَـحـكِـى الشَّذرَ صِـرفـاً مُنَظَّمَا
23
لَحَـا اللهُ مَـالاً مُـقـتَـنـىً لاِمـتِـنَاعِهِ
مِنَ الجَارِ حِينَ الغَيمُ في الأُفقِ خَيَّمَا
24
ومَـضَّ القَـرِيـعَ المُـقـرَمَ الصِّرُّ وانـتَحَى
إِلَى الدِّفـءِ قَـبـلَ الشَّولِ أكـلَفَ عَيهَمَا
25
وبَــارَكَ فــي مَــالٍ إذَا الدَّهــرُ فَـرَّعَـن
كَـــوَالِحَ عُـــصـــلٍ وأشـــمَـــأزَّ وصَـــمَّمــَا
26
واقــبَــلَ غَــضــبَـانـاً وأنـضَـى صَـوارِمـاً
وأرهَـــفَ أرمَـــاحـــاً وفَـــوَّقَ أســهُــمَــا
27
يُــقَــسِّمــُهُ العَـافُـونَ والجَـارُ بَـيـنِهِـم
فَــيَــحــسَــبَهُ الرَّاءُونَ نَهــبـاً مُـقَـسَّمـَا
28
وإنـي ابـنُ مَـن يَـرعَـى حُـقَـوقَ بُـنَـوَّتِـى
ومَـن كَـانَ يَـرعَـاهَـا يَـجِـد مـني أبنَمَا
29
وِإنـي ابـنُ مَـن يَـرجُو إِذَا غِبتُ أَوبَتِى
سَــرِيــعــاً ويَـرجُـو أن أفُـوزَ وأَغـنَـمَـا
30
ويُــكــرِمُ مَــن خَــلَّفــتُ فــي جَــنَــبَــاتِهِ
وإِن لَم يَــكُــن أهــلاً لِذَلَكَ تُــكُــرُّمَــا
31
فَــيُـصـبِـحَ لاَ يـخـشَـى سَـبَـايَـا ولاَقِـلىً
ويَـــجـــعَــلُهُ فــي كُــلِّ أمــرِ مُــقَــدَّمَــا
32
وإِن جِــــئتُهُ أبـــدَى طَـــلاَقَـــةَ وَجـــهِهِ
وخَــالَسَ فــي رَدِّ السَّلــاَمِ التَّبــُسَــمَــا
33
فَــذاكَ أبــي الذي اســتَــحَــقَّ عَـلَىَّ مَـا
يَــحِــقُّ عَــلَى إبــنٍ فَــاضِــلٍ لَن يُـلَوَّمَـا
34
كَــذَاكَ يُــلفِــيــنــي أو أخــيَــرَ إِنـنـي
مُـــكَـــرِّمُ مَــن أحــبَــبــتُهُ أن يُــكَّرَمَــا
35
ولَســتُ إبـنَ مَـن مَهـمَـا دَهَـتـنـي مُـلِمَّةٌ
تَــطَــرَّبَ واســتَــحــلَى الهَـنَـا وتَـرَنَّمـَا
36
ولَســتُ إِبـنَ مَـن يَـرجُـو وَيَـأمُـلُ حَـنَّتـِى
ِإذَا مَا غِبتُ أو إِن لَم أغِب أن تَأيَّمَا
37
فَــيَــطــرُدُهَــا طــردَ المُــدَثَّرِ أجــرَبــاً
تَـــيَـــمَّمــَ مَــثــوَى بَــركِهِ فَــتَــجَــشَّمــَا
38
وَيــمــنَــعُهَــا مَــالِى وَيــمــنَــعُ مَــالَهُ
ألاَ هَــيــمَــا مِــن مِــثـلِ ذَاكَ وَهَـيـمَـا
39
ويَــشــتُــمُهَــا بَــعـدِى أَلَم يَـكُ عَـالِمـاً
بِــأنــي إِذَا شُـوتِـمـتُ أُلفِـيـتُ أشـتَـمَـا
40
وأنَــــىَّ حَــــامٍ لِلدِّمَــــارِ ودَيــــدَنِــــي
وَيـــعـــلَمُهُ أنـــي أذُبُّ عَـــنِ الحِـــمَـــى
41
حَــمَــيــتُ ذِمَــارَ الشَّقــرَوِيِّيــنَ كُــلِّهِــم
فَــأخــرَسـتُ مَـن بِـالسَّبـِّ رَامَ التَّكـُلَّمَـا
42
صَــلاَةٌ كَـعَـرفِ الرَّوضِ مِـن خَـالقِ الوَرَى
عَـلَى نُـخـبَـةِ الأَكـوَانِ بَـدءاً ومَـخـتَمَا

عن القصيدة

«ألَم يَأنِ أن تَجفُو الصِّبَا وتَحَلَّمَا» قصيدة للشاعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «ألَم يَـأنِ أن تَـجـفُـو الصِّبـَا وتَـحَـلَّمَـا ... وتَــأنَــفُ عَـن صَهـبَـا لَمَـى رَبَّةـِ اللَّمَـى». ولـمحمد ولد ابن ولد أحميدا قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0