هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أمَّا الخيالُ فما يَغُبُّ طُروقا

للشاعر السري الرفّاء

1
أمَّاــ الخــيــالُ فـمـا يَـغُـبُّ طُـروقـا
يَــدنــو بــوصــلِكَ شــائقـاً ومَـشُـوقـا
2
وافـى فـحـقَّقـَ لي الوَفـاءَ ولم يَـزَلْ
خِــدْنُ الصَّبـابـةِ بـالوفـاءِ حَـقـيـقـا
3
ومـضـى وقـد مـنـعَ الجُـفـونَ خُـفوقَها
قَـــلبٌ لذكـــرِكَ لا يَــقَــرُّ خُــفُــوقــا
4
هـل عـهْـدُنـا بِـلوَى الشَّقـيـقَـةِ راجِعٌ
فـيـعـودَ لي فـيـه الوِصـالُ شَـقـيـقـا
5
أيــامَ وَصـلُكَ فـي الصَّبـابَـةِ مَـجْهـلاً
لا يَــعــرِفُ السُّلـوانُ فـيـه طـريـقـا
6
أَهْـوَى أنـيـقَ الحُـسْـنِ مُـقَتبِلَ الصِّبا
وَأَزُورُ مُــخــضَــرَّ الجَــنــابِ أَنــيـقـا
7
راحَ الغــمــامُ بــه صَــفـيـقـاً ثـوبُه
وغــدا بــه ثــوبُ النَّســيـمِ رَقـيـقـا
8
هِــيَ غَــدرَةٌ للدَّهــرِ غــادَرَتِ الهَــوى
بــعــدَ الوفــاءِ مــكــدَّراً مَــطـروقـا
9
لا ألحَـــظُ الأيـــامَ لَحــظَــةَ وامــقٍ
حــتـى يُـعـيـدَ زَمـانَـنـا المَـومـوقـا
10
ورَكــائبٌ يَــخــرُجْـنَ مِـنْ غَـلَسِ الدُّجـى
مــثـلَ السِّهـامِ مَـرَقْـنَ مـنـه مُـروقـا
11
والفَــجــرُ مَــصــقــولُ الرِّداءِ كــأنَّه
جِــلبــابُ خُــوْدٍ أشــبَــعَــتْهُ خَــلُوقــا
12
أغَــمــامَــةٌ بـالشَّاـمِ شِـمْـنَ بُـروقَهـا
أم شِـمْـنَ مـن بِـشْـرِ الأمـيـرِ بُـروقا
13
مَــلِكٌ تُــسَهَّلــُ بــالسَّمــاحِ يــمــيــنُه
حَــزنــاً وتُــوسِــعُ بـالصَّوارِمِ ضـيِـقـا
14
يَــلقــى النَّدى بـرقـيـقِ وَجْهٍ مُـسـفـرٍ
فـإذا التَـقَـى الجـمعانِ عادَ صَفِيقا
15
رَحْـبُ المـنـازِلِ مـا أقـامَ فـإن سرَى
فــي جَـحْـفَـلٍ تَـرَكَ الفَـضـاءَ مَـضِـيـقـا
16
ما انفَكَّ يَطلُعُ بالحُتوفِ على العِدا
صُــبْــحَـا ويَـطْـرُقُ بـالحِـمـامِ طُـروقـا
17
فــإذا جــرى للمــجــدِ نــالَ صَـبـوحَه
سـبـقـاً ونـالَ النـاسُ مـنـه غَـبُـوقـا
18
وإذا طــمــى بـحـرُ الكَـريـهَـةِ خـاضَه
فــأمــاتَ مَــنْ عـاداه فـيـه غَـريـقـا
19
مَهْــلاً عُــداةَ الدِّيــنِ إنَّ لخَـصـمِـكُـم
خُــلقــاً بــإرغــامِ العــدوِّ خَــلِيـقـا
20
أنـذرتُـكُـم حـامـي الحَـقيقَةِ لا يَرى
إلا لِمُــرْهَــفَــةِ السُّيــوفِ حُــقــوقــا
21
سَــدَّتْ عَــزائِمــهُ الثُّغــورَ وحــالفَــتْ
آراؤُه التَّســـديـــدَ والتَّوفـــيـــقــا
22
ورمَــى بِــلادَ الرُّومِ بـالعَـزْمِ الذي
مـا زالَ صُـبـحـاً فـي الظَّلـامِ فَتِيقا
23
رَزَحَـــتْ مـــخــائِلُ بــأسِه فــي عــارضٍ
مُــتــألِّقٍ يَــغْــشـى العُـيـونَ بَـريـقـا
24
جـــيـــشٌ إذا لاقَــى العــدُوُّ صُــدورَه
لم تَــلْقَ للأعــجــازِ مــنــه لُحُـوقـا
25
حُــجِــبَـتْ له شَـمْـسُ النَّهـارِ وأشـرَقَـتْ
شَــمْــسُ الحـديـدِ بـجـانِـبَـيْهِ شُـروقـا
26
أخــلى مــعــاقِــلَهـم وحـازَ نِهـابَهُـم
قَــسْــراً وفَــرَّقَ جَــمْــعَهُــمْ تَـفـريـقـا
27
فــتــضــرَّجَـتْ تـلك البِـطـاحُ بـه دمـاً
وتــضــرَّمَــتْ تــلك الفِــجـاجُ حَـريـقـا
28
وثَـنَـى الجِـيـادَ يَـشُـقُّ جَـيْـبَ عَجاجِها
ومـضَـى السُّيـوفَ فـيـنـثـنـي مَـشـقوقا
29
والدَّهْــرُ مُــبــتَــسِــمٌ يــروقُ كـأنَّمـا
أبــدى بـطَـلْعَـتِهِ الثَّنـايـا الرُّوقـا
30
فَـتْـحٌ جَـليـلُ القَـدْرِ زِيـدَ به الهُدى
بِــرّاً كــمــا زِيــدَ الضَّلـالُ عُـقُـوقـا
31
أعَــليُّ كــم نِــعَــمٍ مَــنَــحــتَ جَـليـلَةٍ
مَـنَـحَـتْـكَ مَـعـنـىً فـي الثَّناءِ دَقيقا
32
ونَــدىً رفَــعْــتَ بــه لِحَــيَّيــْ تَــغــلبٍ
شَــرَفــاً أنــافَ فــعــانــقَ العَـيُّوقـا
33
فــاســلَم لمَــكْــرْمَـةٍ شَـغَـلَتْ بـحـبِّهـا
قــلبــاً بــحُــبِّ المــكـرُمـاتِ عَـلُوقـا
34
وتَـــمَـــلَّ مـــدحـــي إنــه رَيــحــانَــةٌ
نَـفَـحَـتْ فـبـاشَـرَهـا اللَّبـيـبُ طَـليقا
35
شَــعْـشَـعْـتُ مـنـه اللَّفْـظَ ثـم نَـظَـمْـتُه
فــكــأنَّمــا شــعـشـعـتُ مـنـه رَحـيـقَـا
36
قـد كـان غُـفْـلاً قـبـلَ جُودِكَ فَاغْتَدَى
عَـلَمـاً بـجُـودِكَ فـي الوَرى مَـرْمُـوقـا

عن القصيدة

«أمَّا الخيالُ فما يَغُبُّ طُروقا» قصيدة للشاعر السري الرفّاء، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «أمَّاــ الخــيــالُ فـمـا يَـغُـبُّ طُـروقـا ... يَــدنــو بــوصــلِكَ شــائقـاً ومَـشُـوقـا». ولـالسري الرفّاء قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0