أَما لِعَينَي طَليحِ الشَوقِ تَغميضُ
للشاعر البُحتُرِيّ
1
أَمـا لِعَـيـنَـي طَـليـحِ الشَوقِ تَغميضُ
أَمِ الكَـرى عَـن جُـفـونِ الصَبِّ مَرحوضُ
2
طَـيـفُ البَـخـيـلَةِ وافـانـا فَـنَبَّهَنا
بِـعَـرفِهِ أَم خِـتـامِ المِـسـكُ مَـفـضوضُ
3
لَهـــا غَـــرائِبُ دَلٍّ مــايَــزالُ لَهــا
عَــلى الغَــرامِ بِـنـا بَـثٌّ وَتَـحـريـضُ
4
تُــفّــاحُ خَـدٍّ إِذا اِحـمَـرَّت مَـحـاسِـنُهُ
مُــقَــبَّلــٌ بِــخَــفِــيِّ اللَحـظِ مَـعـضـوضُ
5
وَواضِــحــاتٌ تُــريــكَ الدُرَّ مُــتَّسـِقـاً
كَــأَنَّهــُنَّ إِذا اِســتَــغـرَبـنَ إِغـريـضُ
6
لَو كـانَ يَـكفيكَ عِلمُ الشَيءِ تَجهَلُهُ
لَقَـد كَـفـاكَ مِـنَ التَـصـريـحِ تَـعريضُ
7
مـالي دَنَـوتُ عَـلى خَـصـمـي وَأَعهَدُني
يُــنَــكِّبـُ الخَـصـمُ عَـنّـي وَهـوَ عِـرّيـضُ
8
وَاِسـتُـحـدِثَـت لِيَ أَبـدالٌ بَـرِمتُ بِها
بِـالكَـورِ حَـورٌ وَبِـالبُـنـيانِ تَقويضُ
9
حَـتّـى اِصـطَـفَيتُ أُموراً كُنتُ أَرفُضُها
وَيُـصـطَـفـى الأَمرُ يَوماً وَهوَ مَرفوضُ
10
وَالسِـنُّ قَـد رَجَـعَـت في نَقضِ مُبرَمِها
وَكُــلُّ مـا أَبـرَمَـتـهُ السِـنُّ مَـنـقـوضُ
11
هَـل يُـثمِرَن في اِبنِ نَصرٍ مِن تَطَوُّلِهِ
قَـولٌ عَـلى أَلسُـنِ الراويـنَ مَـقـروضُ
12
مِــثــلَ الحُــلِيِّ جَــلَتـهُ كَـفُّ صـانِـعِهِ
فـيـهِ خَـليـطـانِ تَـذهـيـبٌ وَتَـفـضـيـضُ
13
تَبلى الخُطوبُ وَأَحداثُ الزَمانِ وَلا
تَـبـلى القَوافي مُثولاً وَالأَعاريضُ
14
إِذا أَرادَ مُـــريـــدٌ عَـــدَّ أَنـــعُــمِهِ
أَبـى نَـوالٌ عَـلى العـافـيـنَ مَفضوضُ
15
أَعـطـى الجَـزيـلَ وَلَم يَنهَض بِهِ أَحَدٌ
كَـالفَـحـلِ يَـحـمـي حِماهُ وَهوَ مَأبوضُ
16
فِــداؤُهُ قـاتِـمُ الأَخـلاقِ مُـظـلِمُهـا
مُــغَـمَّرٌ عَـن بُـلوغِ المَـجـدِ مَـغـضـوضُ
17
لَأَشــكُــرَنَّكــَ إِنَّ الشُــكــرَ مِـن أَمَـمٍ
حَـقٌّ عَـلى حـامِـلِ المَـعـروفِ مَـفـروضُ
18
أَيُّ نَــوالَيــكَ لَم تُــزهِــر كَـواكِـبُهُ
بِـغـالُكَ الشُهـبُ أَم أَوراقُـكَ البيضُ
تعليقات القراء 0