هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أمّا هواكَ واِنْ تقادمَ عهدُه

للشاعر الملك الأمجد

1
أمّـــا هـــواكَ واِنْ تـــقـــادمَ عــهــدُه
فــشــفــيــعُ وجــهِــكَ مـا يـزالُ يُـجِـدُّهُ
2
لا تـحـسـبـنَّ عـلى التـقـاطـعِ والنوى
يــنــســاكَ مــشــتــاقٌ تــفــاقَـمَ وجـدُهُ
3
يــهــواكَ مــا هــبَّ النــسـيـمُ وحـبّـذا
نــفــحُ النــســيــمِ الحــاجـريَّ وبَـرْدُه
4
مــا كــانَ يــكـلَفُ بـالريـاحِ صـبـابـةً
لولا تــــجــــنُّبــــُه ولولا بُــــعــــدُه
5
تــســري اليــه بــضــوعــةٍ مِــن عِـقْـدِه
اِنَّ المُــنــى فــيــمــا تــضـمَّنـَ عِـقْـدُه
6
ماذا الملامُ مع الغرامِ وفي الحشا
مـــنـــه لهــيــبُ هــوىً تــضــرَّمَ وقْــدُه
7
عــــنــــه إليـــكَ بـــهِ فـــان ضـــلالَه
فـي الوجـدِ لو حـاقَـقْـتَ نـفـسَـكَ رُشْدُه
8
أيـــــرومُ عـــــاذِلُه المــــضــــلَّلُ رَدَّهُ
عــن رأيــهِ هــيــهــاتَ خُــيَّبــَ قــصــدُه
9
مــاذا عــليــه إذا تــضـاعـفَ مـا بـهِ
حــتّــى يــعــودَ وقــد تــنــاهــىَ حَــدُّه
10
اِنَّ الهـــــوى طـــــمــــعٌ يــــولَّدُ داءَهُ
أمـــلٌ يـــقـــوَّيـــهِ الجـــوى ويُـــمِــدُّه
11
فــــلكَـــمْ تـــمـــلَّكَ رِقَّ حُـــرًّ عَـــنْـــوَةً
أمــســى وأصــبــحَ وهــو فــيــه عَـبْـدُهُ
12
وبـــأيـــمَـــنِ الوادي غـــزالُ أراكــةٍ
أصـــبـــو اليـــه واِنْ تـــزايــدَ صَــدُّه
13
يـخـتـالُ والأغـصـانُ يـعـطِـفُها الصَّبا
فَــتَــغــارُ مــنــه إذا تــمــايـلَ قَـدُّه
14
والأقـــحُـــوانُ إذا تــبــسَّمــَ ثــغــرُه
والوردُ مـــطـــلولُ الجـــوانـــبِ خَــدُّه
15
قــد كــانَ ســوَّفــنــي الوصـالَ وليـتَه
مِــن بــعــدِ مَــطْــلٍ أن يُــنــجَّزَ وعــدُه
16
بَــعُــدَ المــدى فــأحـالَ سـالفَ عـهـدِه
عــن حــالهِ فــعــســى الزمــانُ يــردُّه
17
نــزحــتْ بــهِ هــوجُ المــطــيَّ كــأنَّهــا
فـي الخَـرْقِ تـنـتـهـبُ الأجـارعَ رُبْـدُه
18
مَـــرْتٌ تَهـــيَّبـــُه الريـــاحُ فَـــحَـــزْنُه
كــاليــمَّ يــلعــبُ بــالنــيـاقِ ووَهْـدُه
19
لا تـرهـبُ المـرمـى البـعـيـدَ وغَـوْرُه
مــتــبــاعــدُ الأقــصـى يَهُـولُ ونَـجْـدُه
20
مـــنـــعَ التــزاورَ والدنــوَّ بــعــادُه
والمـــوتُ اِمّـــا بُـــعْـــدُه أو فَــقْــدُه
21
ومِــنَ البــليــةِ أن أعـيـشَ وقـد نـأى
عـــنـــي وأصـــبـــحَ مـــضـــمــحــلاً ودُّه
22
ومِـــنَ الشـــقـــاوةِ أن دمـــعَ مــحــبَّهِ
مــن بــعــدِ رشــفِ مــجــاجٍ فـيـه وِردُه
23
هـل نـافـعـي طـولُ البـكـاءِ وقـد مَضَى
زمـــنُ الوصـــالِ ولو تـــدافـــعَ عِــدُّه
24
أشــــتــــاقُه مــــا غــــرَّدتْ أبـــكـــيَّةٌ
يــشــتــاقُهــا بــانُ العـقـيـقِ ورَنْـدُهُ
25
ســجــعــتْ فــأجــجـتِ الغـرامَ وأنـفـدَتْ
دمـــعـــي ولمّـــا يـــبــقَ إلا ثَــمْــدُه
26
فَــسَــقَــتْهُ عــنّــي مِــلْعِهــادِ ســحــائبٌ
تَـــتـــرى فــأمــواه الســحــائبِ نِــدُّه
27
مــتــد فِّقــ الشـوْبـوبِ يـبـسِـمُ بـر قُه
فـي المـزنِ عُـجْهـاً حـيـنَ يـبـكي رَعْدُه
28
كــمــدامــعـي والعـيـنُ تُـحْـدَجُ للنـوى
والبـــعـــدُ أزمــعَ بــالأحــبَّةــِ جِــدُّه
29
لمّـا انـتـوى ذاكَ الفـريـقُ وأصـبـحـتْ
للبـــيـــنِ زيـــنـــبُه تَــشُــدُّ وهِــنــدُه
30
ســــرتِ الفِـــلاصُ ودونـــهـــنَّ فـــوارسٌ
أبــرادُهــا الَّزرَدُ المــضــاعَــفُ سَــرْدُ
31
شـوسٌ إذا اعـتـقـلوا الوشـيـجَ لغارةٍ
هــتــكــتْ نــضــيــدَ السـابـريَّةـِ سَـرْدُه
32
يــحــمـونَهـا وهـم إذا اشـتـدَّ الوغـى
فــي كــلَّ غِــيــلِ قــنــاً تــأشـبَّ أُسْـدُه

عن القصيدة

«أمّا هواكَ واِنْ تقادمَ عهدُه» قصيدة للشاعر الملك الأمجد، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أمّـــا هـــواكَ واِنْ تـــقـــادمَ عــهــدُه ... فــشــفــيــعُ وجــهِــكَ مـا يـزالُ يُـجِـدُّهُ». ولـالملك الأمجد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0