هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عهدُ الصِّبا ومعاهدُ الأحبابِ

للشاعر الملك الأمجد

1
عـهـدُ الصِّبـا ومـعـاهـدُ الأحـبـابِ
دَرَســا كــمــا دَرَسـتْ رقـومُ كـتـابِ
2
أىَ يــلوحُ لرجــعِ طــرفــكَ رسـمُهـا
بــعـدَ التـوسُّمـِ مِـثـلَ وشـمِ خِـضـابِ
3
سـفـهاً وقفتُ على الطلولِ مخاطباً
مــا ليــس يَــسـمـعُ لي بـردِّ جـوابِ
4
لم ألقَ لمّـا أن وقـفـتُ بـربـعِهـا
جــمَّ الكــآبِــة غــيــرَ أورقَ هــابِ
5
نـدَّتْ عـليـه مـدامـعـي فـسـتـرتُهـا
حَـذَراً عـلى سِـرِّ الهـوى بـثـيـابـي
6
ومِـنَ السـفـاهـةِ أن أنهنَهَ أدمعي
فـيـهـا وقـد عَـلِمَ العـواذلُ مابي
7
بـانَ الحـبائبُ عن مرابعِها التي
قــد كــنَّ وِجْهَـةَ مـقَـصْـدي وطِـلابـي
8
والدارُ ليـس تـطـيـبُ بهجةُ أُتسِها
اِلاّبـــطـــيـــبِ تَـــزاورِ الأتــرابِ
9
كـم سـارَ عـن تـلكَ المنازلِ معشرٌ
كــانـوا أُهـيـلَ مـودَّتـي وصِـحـابـي
10
اِنْ قـدَّرَ الدهـرُ اللقـاءَ عَـتَبْتُهُمْ
فــيـمـا جَـنَـوهُ ولاتَ حـيـنَ عـتـابِ
11
أتُـرى يـعـودُ العـيـشُ يَـبسِمُ ثغرُه
بــهــمُ كــبــرقِ العــارضِ السـكّـاب
12
أم هل يعودُ الدهرُ يرَجِعُ ما مضى
هــيــهــاتَ أن يــرتـدَّ بـعـدَ ذَهـابِ
13
بَـعُـدوا وأسـبـابُ الحـنـينِ قريبةُ
مــنّــي وذِكْــرُ زمـانِهـم مِـن دابـي
14
ونـأى الشـبـابُ ومـا أسِفْتُ لنأيهِ
حَــسَــنَ المُــلأةِ رائقَ الجِــلْبــابِ
15
طـمـعـاً بـأنَّ وصـالَ جـيرانِ النقا
مــمـا يـعـيـدُ عـلَّي عـصـرَ شـبـابـيِ
16
فـسـقـى قـطـارُ المـزنِ لابلْ جودُه
الهــامــي مــنـازلَ زيـنـبٍ وربـابِ
17
مُــتــهــدِّلاً فـوقَ الخـيـامِ ربـابُه
فــكــأنَّهــ قــد شُــدَّ بــالأطــنــابِ
18
مـأوى الرعـابـيـبِ الملاحِ وملعبَ
الغـيـدِ الحـسـانِ ومجمعَ الأترابِ

عن القصيدة

«عهدُ الصِّبا ومعاهدُ الأحبابِ» قصيدة للشاعر الملك الأمجد، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 18 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «عـهـدُ الصِّبـا ومـعـاهـدُ الأحـبـابِ ... دَرَســا كــمــا دَرَسـتْ رقـومُ كـتـابِ». ولـالملك الأمجد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0