أَمسى الخَلابيسُ قَد عُزّوا وَقَد كَثَروا
للشاعر حَسّان بن ثابِت
1
أَمسى الخَلابيسُ قَد عُزّوا وَقَد كَثَروا
وَاِبـنُ الفُـرَيـعَـةِ أَمـسـى بَيضَةَ البَلَدِ
2
جــاءَت مُـزَيـنَـةُ مِـن عَـمـقٍ لِتُـخـرِجُـنـي
إِخـسـي مُـزَيـنَ وَفـي أَعـنـاقِـكُـم قَـدَدي
3
يَــرمــونَ بِـالقَـولِ سِـرّاً فـي مُهـادَنَـةٍ
يُهـــدى إِلَيَّ كَـــأَنّــي لَســتُ مِــن أَحَــدِ
4
قَــد ثَــكِــلَت أُمُّهــُ مَــن كُـنـتُ صـاحِـبَهُ
أَو كـانَ مُـنـتَـشِـبـاً فـي بُـرثُنِ الأَسَدِ
5
مـا البَـحـرُ حـيـنَ تَهُـبُّ الريحُ شامِلَةً
فَــيَــغـطَـئِلُّ وَيَـرمـي العِـبـرَ بِـالزَبَـدِ
6
يَـومـاً بِـأَغـلَبَ مِـنّـي حـيـنَ تُـبـصِـرُنـي
أَفـرى مِـنَ الغَيظِ فَريَ العارِضِ البَرِدِ
7
مــا لِلقَــتــيــلِ الَّذي أَغــدو فَـآخُـذُهُ
مِــن دِيَــةٍ فــيـهِ يُـعـطـاهـا وَلا قَـوَدِ
8
بَــلِّغ عُــبَــيـداً بِـأَنّـي قَـد تَـرَكـتُ لَهُ
مِــن خَـيـرِ مـا يَـتـرُكُ الآبـاءُ لِلوَلَدِ
9
الدارُ واسِـــطَـــةٌ وَالنَــخــلُ شــارِعَــةٌ
وَالبـيـضُ يَـرفُـلنَ فـي القَـسِّيِّ كَالبَرَدِ
10
أَمّــا قُــرَيــشٌ فَــإِنّــي غَـيـرُ تـارِكِهِـم
حَـتّـى يُـنـيـبـوا مِـنَ الغِـيّـاثِ لِلرَشَـدِ
11
وَيَــتـرُكـوا اللاتَ وَالعِـزّى بِـمَـعـزِلَةٍ
وَيَــســجُــدوا كُــلُّهُـم لِلخـالِقِ الصَـمَـدِ
12
وَيَـشـهَـدوا أَنَّ مـا قـالَ الرَسـولُ لَهُم
حَــقٌّ وَيـوفـوا بِـعَهـدِ الواحِـدِ الأَحَـدِ
تعليقات القراء 0