أيها المغرور لو فكَّر
37 أبيات
|
597 مشاهدة
أيــهـا المـغـرور لو فـكَّر
ت لم يـــــخـــــف الصــــواب
إن تــفـر مـن شـرك الدهـر
فـــــللدهـــــر انــــقــــلاب
وإذا نــــحـــن أقـــمـــنـــا
فــــلنـــا يـــومـــاً ذهـــاب
أيــن مــن جـادت عـلى الأ
رض لجــــــدواه ســـــحـــــاب
وغــدا فــي جــيــدهــا مــن
طــــيـــب ذكـــراه ســـخـــاب
وبــنــي كــل مـنـيـع زانـه
الصَّمـــــــــــ الصـــــــــــلاب
نـاد فـي تـيـه من الآفاق
واســــمــــع هــــل تـــجـــاب
وأعــالي خــطـط الفـسـطـاط
مـــــهـــــجـــــور يـــــبــــاب
والَّذي فـيـها من العمران
مـــــعـــــنـــــاه الخـــــراب
ضـربـت فـي جـانـب الخـندق
للقــــــــوم قــــــــبــــــــاب
ما اقلتها ولا ما تحتها
البــــــــــزل العــــــــــراب
تــرب بــالســفـح قـد عـفـى
عـــــليـــــهـــــن التـــــراب
كــم بــهــا مــثــوى كـريـم
النـجـر يـنـمـيـه النـصـاب
كـان حـيـنـاً في قديم الد
هــــر يــــرجــــى ويـــهـــاب
وكــهــول مــن بــنــي خـيـر
البـــــرايـــــا وشــــبــــاب
ســـوف يـــجــري لي وللجــد
وى يــــلفـــى انـــســـكـــاب
ذهـــــب فـــــوق قـــــبـــــور
القـــوم ان عـــزَّ الذهــاب
ليـــس لي شـــيـــء أرجـــيِّه
بـــــــــه إلا الثـــــــــواب
واقــتــرابــي كــلمـا كـان
لدى الوِّد اقـــــــتـــــــراب
مـــن انـــاس ليــس يــبــدو
أبـــداً مـــنـــهـــم عــيــاب
بــل هـم دون عـيـوب النـا
س والنــــــار حــــــجــــــاب
وبـهـم يـحـسب في الناجين
إن قــــــام الحــــــســــــاب
ويــبــقــي العــذب مــهـمـا
جـــدَّ بـــالقـــوم العـــذاب
والحــمـيـم الصـرف للنـاس
حــــــمــــــيــــــم وشــــــراب
ولهــم مـن قـطـرات النـار
فـــــي النـــــار ثــــيــــاب
وولي الســــــادة الغــــــرُّ
له الخـــــــــلد ثـــــــــواب
وإذا آب إلى الاخــــــــــر
ى فـــــطـــــوبـــــى ومـــــآب
أيـــهـــا النــاس ومــا دو
ن ســنــا الصــبــح نــقــاب
مــالكــم أظـلم فـي أعـيـن
كــــم مــــنـــهـــم شـــهـــاب
واعــتــراكــم فــيــهـم شـكٌّ
عــــجــــيــــب وارتــــيــــاب
مــالكــم ليــس يــتــوبــون
وللجـــــانـــــي مـــــتـــــاب
ويــتــوب الجــاهــل الغــرُّ
فــــــللحــــــلم مـــــثـــــاب
إن أمــر الســفــه الفــلت
ة للأمـــــــر عـــــــجــــــاب
أصـــلهـــا إن فــكَّر العــا
قـــــل مـــــكـــــر وكـــــذاب
ووفــاء يــدَّعــيــه القــوم
بــــــالغــــــدر يـــــشـــــاب
ورضـــا فـــيــه لبــاب الط
هـــر بـــالنــار التــهــاب
لم يـكـن يـحـرق ذاك البا
ب لولا الإغـــــتـــــصــــاب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك