هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إِذا الغَمامُ حَداهُ البارِقُ الساري

للشاعر البُحتُرِيّ

1
إِذا الغَمامُ حَداهُ البارِقُ الساري
وَاِنـهَـلَّ مِـن ديـمَـةٍ وَطـفـاءَ مِـدرارِ
2
وَحـــاكَ إِشـــراقُهُ طَــوراً وَظُــلمَــتُهُ
مــا حـاكَ مِـن نَـمَـطَـي رَوضٍ وَأَنـوارِ
3
فَـجـادَ أَرضَـكِ فـي غَربِ السَماوَةِ مِن
أَرضٍ وَدارَكِ بِــالعَــليــاءِ مِــن دارِ
4
وَإِن بَــخِــلتِ فَــلا وَصــلٌ وَلا صِــلَةٌ
إِلّا اِهــتِــداءَ خَــيــالٍ مِـنـكِ زَوّارِ
5
لَأَشـكَـلَ القَـمَـرُ السـاري عَـلَيَّ فَما
بَـيَّنـتُ طَـلعَـتَهُ مِـن طَـيـفِـكِ الساري
6
إِذ ضـارَعَ البَـدرَ في حُسنٍ وَفي صِفَةٍ
وَطــالَعَ البَــدرَ فـي وَقـتٍ وَمِـقـدارِ
7
لَيـلٌ تَـقَـضّـى وَمـا أَدرَكـتُ مَـأرُبَـتي
مِــنَ اللِقــاءِ وَلا قَــضَّيـتُ أَوطـاري
8
إِمّـا اِطَّرَفـتُ إِلى حُـبّـيـكَ فَـرطَ هَوىً
ثــانٍ يُــكَــثِّرَ مِـن وَجـدي وَتَـذكـاري
9
فَـطـالَما اِمتَدَّ في غَيِّ الصِبا سَنَني
وَاِشـتَـدَّ في الحُبِّ تَغريري وَإِخطاري
10
هَــوىً أُعَــفّــي عَــلى آثــارِهِ بِهَــوىً
كَـمُـطـفِـئٍ مِـن لَهـيبِ النارِ بِالنارِ
11
قَـد ضـاعَـفَ اللَهُ لِلدُنـيا مَحاسِنَها
بِــمُــلكِ مُــنــتَـخَـبٍ لِلمُـلكِ مُـخـتـارِ
12
مُـقـابَلٍ في بَني العَبّاسِ إِن نُسِبوا
فــي أَنـجُـمٍ شُهِـرَت مِـنـهُـم وَأَقـمـارِ
13
يُــريـكَ شَـمـسَ الضُـحـى لَألاءُ غُـرَّتِهِ
إِذا تَــبَــلَّجَ فــي بِــشــرٍ وَإِســفــارِ
14
أَولى الرَعِـيَّةـَ نُـعـمـى بَـعدَ مَبأَسَةٍ
تَـمَّتـ عَـلَيـهِـم وَيُـسـراً بَـعدَ إِعسارِ
15
أَنـقَـذتَهُـم يـا أَمينَ اللَهِ مُفتَلِتاً
وَهُــم عَــلى جُــرُفٍ مِـن أَمـرِهِـم هـارِ
16
أَعطَينَهُم بِبنِ يَزدادَ الرِضا فَأَوَوا
مِــنــهُ إِلى قــائِمٍ بِــالعَـدلِ أَمّـارِ
17
رَدَّ المَـظـالِمَ فَاِنتاشَ الضَعيفَ وَقَد
غَـصَّتـ بِهِ لَهَـواتُ الضَـيـغَـمِ الضاري
18
يَـأسـو الجِراحَةَ مِن قَومٍ وَقَد دَمِيَت
مِــنــهُــم غَـواشِـمُ أَنـيـابٍ وَأَظـفـارِ
19
يُـرضـيـكَ والِيَ تَـدبـيـرٍ وَمُـبـتَـغِـياً
نُــصــحــاً وَمُــعـجِـلَ إيـرادٍ وَإِصـدارِ
20
فَــاللَهُ يَــحـفَـظُ عَـبـدَ اللَهِ إِنَّ لَهُ
فَضلَ السَماحِ وَزَندَ السُؤدَدِ الواري
21
زَكَــت صَــنــائِعُهُ عِــنــدي وَأَنــعُــمُهُ
كَــمـا زَكَـت مِـدَحـي فـيـهِ وَأَشـعـاري
22
إيـهـاً أَبـا صـالِحٍ وَالبَـحـرُ مُنتَسِبٌ
إِلى نَـــوالِكَ فـــي ســيــحٍ وَإِغــزارِ
23
حَـــكـــى عَــطــاؤُكَ جَــدواهُ وَجَــمَّتــَهُ
فَــيــضــاً بِـفَـيـضٍ وَتَـيّـاراً بِـتَـيّـارِ
24
أَأَرهَــبُ الدَهــرَ أَو أَخـشـى تَـصَـرُّفَهُ
وَالمُـسـتَـعـينُ مُعيني فيهِ أَو جاري
25
وَأَنـتَ مـا أَنـتَ فـي رِفـدي وَحَـيِّطَتي
قِـدمـاً وَإيـجـابِ تَـقـديمي وَإيثاري
26
فَـكَـيـفَ تُـمـهِـلُ أَسـبـابي وَتَغفُلُ عَن
حَـظّـي وَتَـرضـى بِـإِسـلامـي وَإِخـفاري
27
تَـأَتَّ فـي رَسـمِـيَ الجـاري بِـعـارِفَـةٍ
كَـمـا تَـأَتَّيـتَ لي فـي رِزقِـيَ الجارِ

عن القصيدة

«إِذا الغَمامُ حَداهُ البارِقُ الساري» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «إِذا الغَمامُ حَداهُ البارِقُ الساري ... وَاِنـهَـلَّ مِـن ديـمَـةٍ وَطـفـاءَ مِـدرارِ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0