هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إِمّا تَري ظُلَلَ الأَيامِ قَد حَسَرَت

للشاعر النّابِغَةِ الجَعدِيّ

البحر البسيط المخضرمين 39 بيتاً رويّها ل
1
إِمّــا تَــري ظُــلَلَ الأَيــامِ قَــد حَـسَـرَت
عَـــنّـــي وشــمَــرتُ ذيــلاً كــانَ ذَيّــالا
2
وَعــمَّمـتـنـي بَـقـايـا الدَهـرِ مِـن قُـطُـنٍ
فَــقَــد أُنَــضِّجــُ ذا فِــرقــيــنِ مَــيّــالا
3
فَـقَـد تَـرُوعُ الغَـوانـي طَـلعَـتـي شَـعَـفاً
يَــنــصُـصـنَ أَجـيـادَ أُدمٍ تَـرتَـعـي ضـالا
4
فـي غُـرَّةِ الدَهـرِ إِذ نُـعـمـانُ ذُو تَـبَـعٍ
وَإِذ تَـرى النـاسَ فـي الأَهـواءِ هُمّالا
5
حَــتّــى أَتَــى أَحـمَـدُ الفُـرقـانُ يَـقـرَأُهُ
فِــيــنـا وَكُـنّـا بِـغَـيـبِ الأَمـرِ جُهّـالا
6
فَــالحــمــدُ لِلّهِ إِذ لَم يـأتِـنـي أَجَـلي
حَــتّــى لَبِــســتُ مِـنَ الإِسـلامِ سِـربـالا
7
يـا بِـنَ الحَيا إِنَّني لَولا الإلهُ وَما
قـالَ الرَسُـولُ لَقَـد أَنـسـيَـتُـكَ الخـالا
8
لَقَــد وَسَــمــتُــك وَســمــاً لاَ يُــغَــيَّبــُهُ
ثَـوبـاكَ يَـبـرُقُ فـي الأَعـنـاقِ أَحـوالا
9
أَنّــى تُهَــمِّمـُ فِـيـنـا النـاقِـصـاتُ وَقَـد
كُـــنّـــا نُـــقَـــدِّمُ لِلظُـــلاّمِ أَنـــكــالا
10
فَــإِنَّ صَــخــرَتَــنــا أَعــيَــت أَبـاكَ فَـلا
يَـألُو لَهـا ما استَطاعَ الدَهرَ إِخبالا
11
رُدَّت مَــــعَـــاوِلُهُ خـــثُـــمـــاً مُـــفَـــلَّلَةً
وَصــادَفَــت أَخــضَــرَ الجــالَيــنِ صَــلاّلا
12
فَــاذكُــر مَــسَـاعِـيَ أَقـوَامٍ فَـخَـرتَ بِهِـم
وَلاَ تَــدَعــهُـم مِـنَ الأَسـمـاءِ أَغـفـالا
13
فَــقُــل هُــمُ رَحَــلُوا يَــومــاً إِلى مَــلِكٍ
وَقَــطَّعــُوا عَـن عُـنـاةِ الشَـعـبِ أَغـلالا
14
كَــمــا فَـعَـلنـا بِـحَـسّـانَ الرَئِيـسِ وَبِـا
بنِ الجونِ إِذ لا يُريدُ الناسُ إِقبالا
15
إِذ أَصـعَـدَت عـامِـرٌ لا شَـيـءَ يَـحـسِـبُهُـم
حَــتّــى يَـروا دُونَهُـم هَـضـبـاً وأَنـوالا
16
حَــتّـى عَـطَـفـنـاهُـمُ عَـطـفَ الضَـرَّوسِ وَهُـم
يَـلقَـونَ مِـمّـا تـخـافُ النَـفـسُ بَـلبـالا
17
أَو قُــل هُـمُ قـاتَـلُوا شَهـبـاءَ مُـضـلِعَـةً
قَــد قَـذَفَـت فـي قُـلُوبِ النـاسِ أَهـوالا
18
مِـن بَـعدِ ما استَنطَقَت حَيَّ الحَرِيشِ وَحَي
يــاً مِــن عُـبـادَةَ لَم تُـنـعِـمـهُـمُ بـالا
19
وَمِــثــلَهُــم مِــن بَــنِــي عَــبــسٍ تَـدُقُّهـُمُ
دَقَّ الرَحَــى الحَــبَّ إِدبــاراً وَإِقـبَـالا
20
شَهــبــاءُ فِــلقٌ شَــمُــوسُ نَــشــرُهـا ذَفِـرٌ
تَــلَبَّســَت مِــن ثِــيــابِ الكُـرهِ أَجـلالا
21
ثُــمَّ اســتَـمَـرَّت شَـمُـوسُ الرِّيـحِ سَـاكِـنَـةً
تُـزجِـي رَبـاعـاً ضِـعـافَ الوَطـءِ أَطـفالا
22
حَــتّــى لَحِــقــنــاهُـمُ تُـعـدِي فَـوارِسُـنـا
كـــأَنَّنـــا رَعـــنُ قُـــفٍّ يَـــرفَـــعُ الآلا
23
فَــلَم نُــوَقِّفــ مُــشـيـليـنَ الرِمـاحَ وَلَم
نُــوجَــد عَــواويــرَ يَـومَ الروع عُـزّالا
24
حَــتّـى خَـرَجـنَ بِـنـا مِـن جـوفِ كَـوكَـبِهِـم
حُـمـراً مِـنَ الطَـعـنِ أَعـنـاقـاً وأَكفالا
25
ثُــمَّ نَــزَلنــا وَكَــسَّرنــا الرِمـاحَ وَجَـر
رَدنــا صَـفِـيـحـاً كَـسَـتـهُ الرومُ دَجّـالا
26
فِـي غَـمـرَةِ المَـوتِ نَـغـشـاهـا وَنَركَبُها
ثُــمَــتَ تَــبـدُو كِـرامَ الصَـبـرِ أَبـطـالا
27
حَـتّـى غَـلَبـنـا وَلَولا نَـحـنُ قَـد عَلِمُوا
حَــلَّت سَــليــلاً عَــذارِيــهِــم وَجُــمّــالا
28
فَــإِن يَــكُــن حــاجِــبٌ مِــمَّنــ فَـخَـرتَ بِهِ
فَــلَم يَــكُــن حــاجِــبٌ عَــمّـاً وَلا خـالا
29
فَــإِن يَــكُــن قَــدَمٌ بِـالشـامِ يَـنـشُـدُهـا
فـــإِنَّ بِـــالشــامِ أَقــدامــاً وَأَوصــالا
30
مِــنَ الجُــنــودِ وَمِــمَّنــ لا تَــعُـدُ فَـلا
تَـفـخَـر بِـمـا كـانَ فيهِ الناسُ أَمثالا
31
نَــحــنُ الفَـوارِسُ يَـومـي رَحـرَحـانَ وَقَـد
ظَـــنَّتـــ هَـــوازِنُ أَنَّ العِـــزَّ قَــد زالا
32
وَيَـــومَ مَـــكَّةــَ إِذ مــاجَــدتُــمُ نَــفَــراً
حــامـوا عَـلى عُـقَـدِ الأَحـسـابِ أَزوالا
33
عِـنـدَ النَـجـاشـيِّ إِذ تُـعـطـون أَيـدِيَـكُم
مُـــقَـــرَّنـــيـــنَ وَلا تَــرجــونَ إِرســالا
34
إِذ تَــسـتَـحِـبّـونَ عِـنـدَ الخَـذلِ أَنَّ لَكُـم
مِــن آلِ جَــعــدَةَ أَعــمــامــاً وَأَخــوالا
35
لَو تَـسـتَـطِـيـعـونَ أَن تُـلقُـوا جُـلُودَكُـمُ
وَتَــجــعَـلُوا جِـلدَ عـبـد اللَهِ سِـربـالا
36
إِذَن تَــسَــربَــلتُــمُ فِــيــهِ ليُــنـجِـيَـكُـم
مِـمّـا يَـقـولُ اِبنُ ذِي الجَدّينِ إِذ قالا
37
حَــتّــى وَهَــبــتُــم لِعَـبـدِ اللَهِ صـاحِـبَهُ
وَالقَـولُ فِـيـكُـم بـإِذنِ اللَهِ مـا فالا
38
تِــلكَ المَــكـارِمُ لا قَـعـبـانِ مِـن لَبَـنٍ
شِــيــبـا بِـمـاءٍ فَـعـادا بَـعـدُ أَبـوالا
39
وَقَــد أُرَوِّي نَــديــمــي مِــن مُــشَـعـشَـعَـةٍ
وَقَــــد أُقــــلِّبُ أَوراكــــاً وأكـــفـــالا

عن القصيدة

«إِمّا تَري ظُلَلَ الأَيامِ قَد حَسَرَت» قصيدة للشاعر النّابِغَةِ الجَعدِيّ، أحد شعراء المخضرمين، عدد أبياتها 39 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «إِمّــا تَــري ظُــلَلَ الأَيــامِ قَــد حَـسَـرَت ... عَـــنّـــي وشــمَــرتُ ذيــلاً كــانَ ذَيّــالا». ولـالنّابِغَةِ الجَعدِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0