هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إِنَّ الظِباءَ غَداةَ سَفحِ مُحَجَّرِ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
إِنَّ الظِــبــاءَ غَــداةَ سَــفــحِ مُـحَـجَّرِ
هَـــيَّجـــنَ حَـــرَّ جَـــوىً وَفَــرطَ تَــذَكُّرِ
2
مِـن كُـلِّ سـاجـي الطَـرفِ أَغـيَدَ أَجيَدٍ
وَمُهَــفـهَـفِ الكَـشـحَـيـنِ أَحـوى أَحـوَرِ
3
أَقـبَـلنَ بَـيـنَ أَوانِـسٍ مـالَ الصِـبـا
بِـــقُـــلوبِهِـــنَّ وَبَـــيــنَ حــورٍ نُــفَّرِ
4
فَــبَــعَــثـنَ وَجـداً لِلخَـلِيِّ وَزِدنَ فـي
بُـرَحـاءَ وَجـدِ العـاشِـقِ المُـسـتَهـتِرِ
5
لِلحُــبِّ عَهــدٌ فــي فُــؤادي لَم يَهِــن
مِــنــهُ السُــلُوُّ وَذِمَّةــٌ لَم تُــخــفَــرِ
6
لا أَبــتَــغــي أَبَــداً بِـسَـلمـى خُـلَّةً
فَــلتَـقـتَـرِب بِـالوَصـلِ أَو فَـلتَهـجُـرِ
7
قَـد تَـمَّ حُـسـنُ الجَـعـفَـريِّ وَلَم يَـكُن
لِيَــتِــمَّ إِلّا بِــالخَــليــفَـةِ جَـعـفَـرِ
8
مَــلِكٌ تَــبَــوَّأَ خَــيــرَ دارِ إِقــامَــةٍ
فــي خَـيـرِ مَـبـداً لِلأَنـامِ وَمَـحـضَـرِ
9
فــي رَأسِ مُــشــرِفَــةٍ حَــصـاهـا لُؤلُؤٌ
وَتُــرابُهــا مِــســكٌ يُـشـابُ بِـعَـنـبَـرِ
10
مُــخــضَــرَّةٌ وَالغَــيــثُ لَيـسَ بِـسـاكِـبٍ
وَمُــضــيــأَةٌ وَاللَيـلُ لَيـسَ بِـمُـقـمِـرِ
11
ظَهَـرَت بِـمُـنـخَـرِقِ الشَـمـالِ وَجـاوَرَت
ظُـلَلَ الغَـمـامِ الصَـيِّبـِ المُـسـتَـعزِزِ
12
تَـقـريـرُ لُطـفِـكَ وَاخـتِـيـارُكَ أَغنَيا
عَــن كُــلِّ مُــخــتــارٍ لَهــا وَمُــقَــدَّرِ
13
وَسَــخــاءُ نَـفـسِـكَ بِـالَّذي بَـخِـلَت بِهِ
أَيـدي المُـلوكِ مِنَ التِلادِ الأَوفَرِ
14
وَعُـــلُوِّ هِـــمَّتـــِكَ الَّتـــي دَلَّت عَــلى
صِـغَـرِ الكَـبـيـرِ وَقِـلَّةِ المُـسـتَـكـثَرِ
15
فَــرَفَــعــتَ بُــنــيـانـاً كَـأَنَّ زُهـاءَهُ
أَعــلامُ رَضــوى أَو شَــواهِـقُ صَـنـبَـرِ
16
أَزرى عَـلى هِـمَـمِ المُـلوكِ وَغَـضَّ مِـن
بُـنـيـانَ كِـسـرى فـي الزَمـانِ قَـيصَرِ
17
عــالٍ عَــلى لَحــظِ العُـيـونِ كَـأَنَّمـا
يَـنـظُـرنَ مِـنـهُ إِلى بَـياضِ المُشتَري
18
بــانــيـهِ بـانـي المَـكـرُمـاتِ وَرَبُّهُ
رَبُّ الأَخــاشِـبِ وَالصَـفـا وَالمَـشـعَـرِ
19
مَـلَأَت جَـوانِـبُهُ الفَـضـاءَ وَعـانَـقَـت
شُــرُفـاتُهُ قِـطَـعَ السَـحـابِ المُـمـطِـرِ
20
وَتَــســيــرُ دِجــلَةُ تَــحـتَهُ فَـفَـنـاؤُهُ
مِـــن لِجَّةـــٍ غَـــمـــرٍ وَرَوضٍ أَخـــضَـــرِ
21
شَـجَـرٌ تُـلاعِـبُهُ الرِيـاحُ فَـتَـنـثَـنـي
أَعـــطـــافُهُ فـــي ســـائِحٍ مُــتَــفَــجِّرِ
22
فَـاِسـلَم أَمـيـرَ المُـؤمِـنينَ مُسَربَلاً
سِــربــالَ مَــنـصـورِ اليَـدَيـنِ مُـظَـفَّرِ
23
وَاِستَأنِفِ العُمُرَ الجَديدَ بِبَهجَةِ ال
قَــصـرِ الجَـديـدِ وَحُـسـنِهِ المُـتَـخَـيَّرِ
24
أَعــطَــيــتَهُ مَـحـضَ الهَـوى وَخَـصَـصـتَهُ
بِــصَــفــاءِ وُدٍّ مِــنــكَ غَــيــرِ مُـكَـدَّرِ
25
اللَهُ أَعـطـاكَ المَـحَـبَّةـَ فـي الوَرى
وَحَـبـاكَ بِـالفَـضـلِ الَّذي لَم يُـنـكَـرِ
26
وَاِسـمٍ شَـقَـقـتَ لَهُ مِنِ اِسمِكَ فَاِكتَسى
شَــرَفَ العُــلُوِّ بِهِ وَفَــضـلَ المَـفـخَـرِ
27
خَـفَـتَ الغُـبـارُ وَقَـد عَـلَوتَ تُـريـدُهُ
وَسَـرى الغَـمـامُ بِـوابِـلٍ مُـثـعَـنـجِـرِ
28
وَتَــحَـلَّتِ الدُنـيـا بِـأَحـسَـنِ حَـليِهـا
وَغَــدَت بِــوَجــهٍ ضــاحِــكٍ مُــسـتَـبـشِـرِ
29
قَــد جِــئتَهُ فَــنَــزَلتَ أَيـمَـنَ مَـنـزِلٍ
وَرَأَيــتَهُ فَــرَأَيــتَ أَحــسَــنَ مَــنـظَـرِ
30
فَـاِعـمُـرهُ بِـالعُـمـرِ الطَويلِ وَنِعمَةَ
تَـبـقـى بَـشـاشَـتُهـا بَـقـاءَ الأَعـصُرِ

عن القصيدة

«إِنَّ الظِباءَ غَداةَ سَفحِ مُحَجَّرِ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «إِنَّ الظِــبــاءَ غَــداةَ سَــفــحِ مُـحَـجَّرِ ... هَـــيَّجـــنَ حَـــرَّ جَـــوىً وَفَــرطَ تَــذَكُّرِ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0