الحر من لا يستكين لمرهق
للشاعر الشاذلي خزندار
1
الحــر مــن لا يــسـتـكـيـن لمـرهـق
فـعـليـك خـصـمـك مـم ويـحـك تـتـقـي
2
واصـدع بـحقك في الأباة ولا تقل
إن البــلاء مــوكــل بــالمــنــطــق
3
فــإلى م تــســتــجــدي وحـقـك بـيـن
شـــلت يـــد تـــمـــتــد للمــتــصــدق
4
تــبــا لمــن ألف الخـنـوع لغـاشـم
مــا تــلك إلا شــيــمـة المـتـمـلق
5
أولى وأحـرى أن يـبـيـت عـلى ظـما
مـن ظـل مـن مـاء المـهـانة يستقي
6
فــيــم احـتـمـالك والكـوارث جـمـة
مــمــن يــراك بــنــظـرة المـتـفـوق
7
صــم وعــمــي ســاخــريــن تــطــاولا
مــنـا كـأنـا فـي الورى لم نـخـلق
8
لا تــشــكــهــم إن الشــكـاة مـذلة
وإلى مـراقـي العـز وحـدك فـارتـق
9
مــســتــضـعـف مـن بـات يـرقـب مـنـة
مـــن أهـــله أو مـــن عـــدو أخــرق
10
اسـلك لصـالحـك السـبـيـل بـحـكـمـة
وافــتــح بــحـزمـك كـل بـاب مـغـلق
11
وهـمـا الطريقان السعادة والشقا
فـكـن السعيد إذا أردت أو الشقي
12
واحـمـل بـفـولاذ العـزيـمة وقرها
واصـعـد مـع البـاري المـطـل وحلق
13
واجـعـل جـنـاحيك المعارف والثرا
إذ لا رقـــي لجـــاهــل أو مــمــلق
14
واسـتـوفـز الإحـساس ترتبط النهى
مــنــه بــسـك فـي الجـوانـح مـبـرق
15
واذكـر شـبـابـا نـاهـضـيـن بشعبهم
مـا بـيـن مـغـربـهـا وبـين المشرق
16
واذكـر زعـيما في العواصم ضاربا
أيــان حـل نـفـي المـقـام الأليـق
17
مـنـا الثـنـاء إلى الأمائل كلما
لاقــت جــنــابــه بـاحـتـفـال شـيّـق
18
هـو مـن عـلمـت ولا غـرابـة شـهـرة
بــيــن البـريـة شـأوهـا لم يـلحـق
19
كـالشـمـس مـعـروف السـنـاء مـحببا
فـلتـفـخـر الخضراء بالنجل النقي
20
غرس الشعور الحي في المهج التي
لاذت مـــوفـــقــة بــخــيــر مــوفــق
21
كـاد النـفـوس مـقـيـدا مـن أجـلها
يــرمــي إلى تــقـويـض حـكـم مـطـلق
22
نـشـر القـضـيـة أيـن حـل فـذكـرنـا
بـيـن المـلا كـالطـيـب للمـسـتنشق
23
لله مــن ســفــر بــعــثــنــاه هــدى
للنـاس فـي الرجل العظيم المفلق
24
حــنــت لرؤيــتـه الديـار وأهـلهـا
ولصـنـوه الغـصـن الرطـيـب المورق
25
مـن شـب فـي الخـضراء مفتونا بها
وقـضـى شـبـابـه فـي المكان الضيق
26
إن يــبــعــدوه فــللجــزائر حـظـوة
بــطــلوع بــدر فـي سـمـاهـا مـشـرق
27
أو يـنـكـروه فـلا بـن تـونس شارة
مــعــلومــة لم تــخــف عـن مـتـحـدق
28
لا زلت أهـتـف لاهـجـا بـاسـميهما
حـتـى نـنـال المـبـتـغـى أو نلتقي
تعليقات القراء 0