سعيا لأجلك في الرعيل المهتدي
للشاعر الشاذلي خزندار
1
سـعـيا لأجلك في الرعيل المهتدي
يـا طـفل هذا اليوم يا رجل الغد
2
لبــيــك مــتـبـوع القـلوب مـحـركـا
أوتــارهــا لتـروح فـيـك وتـغـتـدي
3
فــيـك الرجـاء مـجـسـم فـاحـفـظ له
بـيـن الجـوانـح قـبـسة المستوقاء
4
مــا ضــل عـن أبـويـك فـأحـسـن رده
مـسـتـوجـدا مـا الآن ليـس بـمـوجد
5
اسـعـد بلادك ما استطعت فليس من
شــقـيـت بـلاده يـا بـنـي بـمـسـعـد
6
إيــاك والرق المــثــيــن فــإنـمـا
ولد آبــن آدم وهــو غــيـر مـعـبـد
7
وامـلأ وطـابـك بـالمـعـارف إنـهـا
أس العلا واربأ عن الجهل الردي
8
وانــظــر بــإمــعـان لآثـار الألى
عـمـلوا بما أوصى المهيمن واقتد
9
واشـرح خـواطـر مـن تسربل بالأسى
ليــراك بـالبـرد المـوشـى تـرتـدي
10
بــيــن العـواصـف ظـل يـبـذر زرعـه
كــالفــلك ألقـى فـوق بـحـر مـزبـد
11
أيــنــعـت رغـم الذاريـات بـحـقـله
فـالكـم مـفـتـر عـن الزهـر النـدي
12
سـبـحـان مـنـشـيك الحفيظ ومن وعى
آي الكـتـاب كـفـاه شـر المـعـتـدي
13
لا ريــب فــيــه هـدى وربـك حـافـظ
له وهـو فـيـنـا مـوثـل المـسـترشد
14
اليـوم مـن تـحـفـل بـمـثـلك قـومـه
أرضـــت مـــحــمــدهــا ورب مــحــمــد
15
للّه مـــصـــدرســة غــذيــت بــدرهــا
أكــرم بــعــرفــانــيــة للمــبـتـدي
16
هي غرس ذاك الملجأ الخيري الذي
فــيــه لذي الإعـواز أيـسـر مـورد
17
لسـت المـعـرف جـاهـلا مـن بـيـنكم
أو طــارقــا فــيــكـم لبـاب مـوصـد
18
أنـتـم وحـسـبي الناهضون فبرهنوا
عــن هـمـة الحـر السـخـي المـنـجـد
19
ليـس العـطـاء مـن الفـضـول سماحة
حـتـى تـجـود بـمـا وجدته في اليد
20
قومي بني الخضراء كم قاموا بما
يـرضـي المروءة فاكتسوا بالسؤدد
21
لم تــرض لا بــالمــعـالي مـقـعـدا
فـاسـتـشـهـد التـاريـخ عـنـا يـشهد
22
يــا آل تــونــس أيـدوا مـا قـلتـه
فــيــكـم لعـمـري لسـت غـيـر مـؤيـد
23
اعــتــدتـم الإخـلاص مـنـي صـادحـا
بـالشـعـر فـيـكـم مـوفـيا بالموعد
24
هــذي مــواقــفــكــم فـوفّـوا حـقّهـا
دمـتـم ودام العود منها الأحمدي
تعليقات القراء 0