هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

الحمدُ لِلّه ربِّ العالمين على

للشاعر ابن المقري

1
الحــمــدُ لِلّه ربِّ العــالمــيــن عــلى
أنـــس أقـــام ووحـــشٍ ســـاكــن رحَــلا
2
ومــقــدم حــل بّــعــد الانــتـظـار له
مـنـا مـحـل الشـفـاء المذهب العللا
3
أكــرمْ بــه مـقـدمـاً تـمّ السـرور بـهِ
عــلى الأنـام وجـلاّ الهـمَّ والوجَـلا
4
جـاء الذي مـا فـتـى مـنـكـم له عـنقٍ
إلاّ مـــقـــلده مـــن فـــضــلهِ بــحِــلا
5
صـومـوا وصولا وأوفوا بالنذور معاً
هـذا ابـن أحـمـد إسـمـاعيل قَد دخلا
6
ســألتــم الله قــبـل اليـوم رؤيـتـهُ
فهل بقى اليوم من لم يعطَ ما سألا
7
لم يــبـق دارٌ بـهـا أنـثـى ولا رجـلٌ
إلا تــلقّــاك مــاجــوراً بـمـا فَـعِـلا
8
قـلدتـهـم مـنـنـا فـاسـتـقـبـلوك بـها
وبــالتـلقـى أجـر الشـكـر قـد حـصـلا
9
أحــبّــكَ الخــلقُ حــتــى مـالهـم شـغـلٌ
إِلاّ الثـنَـا والدعـا أكـرِم به شغلا
10
مــا لذَهُ المــلكِ إلاّ أن تــنـال بـه
حـبـاً يـسـرك عـن أهـليـه مـا انتقلا
11
فــللمــحــبــيــن لحــظٌ لا يـرى أبـداً
إِلا المـحـاسـنَ والوصـف الذي كـمُـلا
12
لا وجــهَ أحــســنُ مــن وجـهِ لذى كـرمٍ
إِليـك أَحـسـن فـاسـتـقـبـلهُ مُـبْـتـهـلا
13
أغــظ عِــداكَ بــارضــاءِ الإِله فــمــا
يـرضـيـه مـثـل مـليكٍ في الوري عَدلا
14
ولا تـــطـــعْ كـــل هـــمّــازٍ يــغــركــمُ
بــزوره حــاســداً للخــلق مــا عَـقـلا
15
أراد أن يـــتـــحــلّى مــن طــبــائعــهِ
بــشــيــمــةٍ لم تــلقَ الاّ بــه عـمـلا
16
غـلبـتَ إبـليـس فـاسـتـدعـى بـفـتـيـتهِ
ليــنــصـروه عـليـكـم بـعـد مـا خُـذلا
17
أغــاظــه أن فــضــلاً مــنــك عــمــهــمُ
وأن صــحــفــك امــسـت بـالثـواب مـلا
18
لو صـحَّ مـا قـيـل من إفراط ما سمحتْ
بـهِ المـقـاديَـرُ فـي تـخفيف ما نقلا
19
لكــنــتَ أكـرم مـمـن يـسـتـعـيـد عـطـاً
عـمَّ البـرايـا وفـضـلاً مـنك قد شملا
20
ذكــرٌ جــمــيــلٌ وأجـرُ بـاقـيـان مـعـاً
خـيـرٌ مـن المـال لا يبقى وإِن جزلا
21
مـا هـذه النـعـمةُ العظما ظفرت بها
لا تـخـدعـنَّ عـليـهـا وابـلغِ الامـلا
22
لقــد مـشـيـت طـريـقـاً مـا بـهـا عـوجٌ
مـن سـار فـيـها إلى رب السما وصلا
23
الحــمــدُ لِلّه أبــصــرْنـا بـأعـيـنـنـا
مـا لم تـصـدق بـه الأسماع لو نُقلا
24
فــلابــن أحــمــدَ افــعــالٌ مــصــحـحـةٌ
لكـل مـا قـيـل مـن فـضـل عـن الفُضلا
25
كـــنـــا نــراهــا خــرافــاتٍ مــؤرخــة
فـاليـومَ صـحّـت وأبـصـرنا الذي فعلا
26
مـحـى اسـم كـسـرى بـإسـمـاعيل معدله
صـرفـاً بـه لا بـكـسـرى يضربُ المثلا
27
العــدلُ مــكــرمــةُ خُــص المــلوك بــه
وأنــت أفــضــلُ ســلطــان بــه عِــمــلا
28
لكـم عـلى العـدل أجـر لا يـشـارككم
فـيـه امـرؤ بـأجـور النـاس قد عدلا
29
والعـدل صـعـبٌ عـلى مـن لا يـقين له
لولا كـمـال يـقـيـن فـيـك مـا سـهـلا
30
اصــبــرْ له فــغــداً تـحـلو مـراراتـه
طـعـمـاً ويـضـحـي به ما اعوّج معتدلا
31
عـامـلْ بـه الخـلق يرضى عنك خالقُهم
رضــاً يـوالي عَـليـك الخـيـر مـتـصـلا
32
لله ســـبـــحــانــه يــمــنٌ يــعــامــله
لطـــفٌ خـــفــيٌّ وغــاراتٌ أتــت عــجــلا
33
أهـلاً وسـهـلاً بـإسـمـاعـيـل مـن مـلك
أراضـي الإله وارضـى العالمين ولا
34
مــن مــلكــه بــيــد البــارى يـدبـره
لمـــا رآه عـــليــه فــيــه مُــتّــكِــلا
35
لقـد كـفـيـت وهـل يـخشى الفواتٌ على
أمــر بــه لك رب العــرش قــد كَـفـلا
36
ثــق بــالإِله ولا تــشــغــلك حــادئة
فــان ربّــك عــنــك السـوءَ قـد حَـمـلا
37
فـمـا تـرى الخـطـب إلا كـي يريك به
مــا لطــفــه ضـائع فـي كـشـفـه مَهـلا
38
وانّ لله أفـــعـــالاً بـــحـــكـــمـــتــه
تـقـضـي ليـعلم منها العبدُ ما جَهلا
39
فــمــا جــزا فــهـو مـن هـذا فـقـرَّبـه
عـيـنـاً ونـمْ آمـنـا لا تـخـتشى خَللا
40
واذكــر إلهــك واشــكــرهُ عــلى عـمـلٍ
أرضــاه مــنـك وأرضـى عـنـك كـل مـلا

عن القصيدة

«الحمدُ لِلّه ربِّ العالمين على» قصيدة للشاعر ابن المقري، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «الحــمــدُ لِلّه ربِّ العــالمــيــن عــلى ... أنـــس أقـــام ووحـــشٍ ســـاكــن رحَــلا». ولـابن المقري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0