الناس أصناف وشتى في الشيم
للشاعر عبد القادر القصاب
1
النـاس أصـناف وشتى في الشيم
وكــلهــم مــن آدم أبـي الأمـم
2
النـاس مـثل العشب نفعاً وأذى
فــبــعــضــه ســم وبــعــضــه إذا
3
فـالأرض فـيـهـا مـهـبـط ومـصعد
وانــهــا تــشـقـى بـذا وتـسـعـد
4
كـالنـاس منهم السعيد والشقي
والمجرم المسيء فعلاً والتقي
5
لا يـسـتـوي الشـقـي والسـعـيـد
تــفــاوت بــيــنــهــمــا بــعـيـد
6
كــــذلك المـــجـــرم والتـــقـــي
بـــيـــنـــهـــمــا تــفــاوت كــليٌّ
7
المــتــقــون فــي ظــلال وســرر
والمــجـرمـون فـي ضـلال وسـعـر
8
سـبـحـان مـن قـد قـسم الحظوظا
أودع ذاك لوحــه المــحــفـوظـا
9
فـكـم لرب العـالمـيـن مـن نعم
نــجــل أن تـحـصـى بـعـدٍّ أوقـلم
10
مـن ذاك مـا خصَّ به بعض القرى
من بذلهم للضيف أنواع القرى
11
وشــدة اعــتــنــائهــم بـالديـن
وذاك فــيــالحــوش وجـبـعـاديـن
12
وفي عسال الورد أيضاً فالهدى
هــلاله قــد لاح فـيـهـا وبـدا
13
أولئك القــوم الذيــن قـامـوا
بــمــا عـليـهـم وعـليـه دامـوا
14
فـقـل لمـن أراد يـحـذو حـذوهم
وأن يـجـد فـي المـسـيـر نحوهم
15
سـوف تـرى إذ انـجـلى الغـبـار
أفـــرس تـــحـــتـــك أم حـــمـــار
16
قـد خـصَّهـم رب العـلى القـديـر
أن حــل فــيــهــم قــمـر مـنـيـر
17
بـه اهـتـدى الرجـال والنـسـاء
واعــتــرفــت بـفـضـله الأعـداء
18
حتى بكوا عليه من فرط الأسى
يــبــكــونــه كــل صـبـاح ومـسـا
19
فـإن يـكـن قـد غاب عنهم خالد
فــذكــره بــاقٍ جــمــيــل خــالد
20
ولا يــضـر كـونـه تـحـت الثـرى
فــذكــره يـفـوح مـسـكـاً أذفـرا
21
جــزاؤه فــي جــنــة النــعــيــم
نـــظـــره لوجـــهـــه الكـــريـــم
22
واذكـر مـقـال المـنصف القصاب
حــيـث أتـى بـالقـول بـالصـواب
23
لا بـدَّ مـن ركـن اليـه يـسـتند
فــي كــل قــريـة وفـي كـل بـلد
24
فـي قـريـة الحـوش وجـبـعـاديـن
وفـي عـسـال الورد أهـل الدين
25
ثــلاثــة أكــرم بــكــل مــنـهـم
ركـنـاً فـمـا تـشـا فـحـدث عنهم
26
فــــإنــــهـــم أمـــاجـــد كـــرام
بــهـم يـنـال القـصـد والمـرام
27
عـبـدالكـريـم فـي عـسال الورد
يــدرأ عــنــهـم كـل أمـر مـردي
28
فــي جـرد جـبـعـاديـنـهـم إمـام
بـل بـطـل يـلقـى العـدا هـمـام
29
وكـل مـن فـي الحـوش مـن أنـاس
يــأوي إلى ركـن شـديـد البـاس
30
مـــحـــمـــد خـــصــاله حــمــيــدة
أيــامــهــم أضـحـت بـه سـعـيـدة
31
والفـــضـــل فـــي ذا كـــله لله
ثـــم لحـــصــنــنــا رســول الله
32
صــلّ عــليــه الله كــلمـا ذكـر
وكــلمــا ذو كـرم فـيـنـا شـكـر
33
والآل والصحب الكرام البررة
ومــن أقــام مــســجــداً وعـمـره
تعليقات القراء 0