بالشاعرين نحيي ندوة الأدب
للشاعر الشاذلي خزندار
1
بــالشــاعــريــن نــحــيـي نـدوة الأدب
ولنـحـيـي بـالشعر أسواقا إلى العرب
2
مــالت لنــدوتــنــا الألبـاب قـاطـبـة
مـيـل الكـريـم إلى الإنـشـاد والطرب
3
هــب أن للغــيــر نـاد مـثـل نـدوتـنـا
فـان فـي الخـمـر معنى ليس في العنب
4
لم نـرسـل القـول غـلثـا عـن عـواهـنه
حــتــى تــصــاغ أوانــيــة مــن الذهــب
5
نـحـيـل للنـقـد مـا نـبـديه إذ عرفوا
بالنار ما البون بين العود والحطب
6
كــم ذي قـواف عـلى العـلات يـرسـلهـا
ويــدعــي الفـخـر كـالطـاووس بـالذنـب
7
ولو يـرى مـا رأى الطـاووس صـاح لها
إذ ليــس مــن وتــد فــيـهـا ولا سـبـب
8
تـرى البـحـور إذا مـا شـقـها امتزجت
أشــطــار مــنــســرح فـيـهـا بـمـقـتـضـب
9
وليـــس يـــدري مــســمــاهــا وليــس له
فــيــهــا ولوع ولكــن حــال مــنــتـسـب
10
يـلائم النـسـج مـعـنـى قـولهـم فـتـرى
تـلك الأنـاشـيـد أطـمـارا على الخشب
11
وكــم بـليـنـا بـمـن أودى تـسـيـطـرهـم
بــنــا وقــامــت لهـم دعـوى بـلا طـلب
12
لم تــقـرض الشـعـر حـتـى تـسـتـحـق بـه
حــقــا يــخــولهـا الإحـكـام واعـجـبـي
13
تــرى الجــراءة تــصــويــبـا وتـخـطـئة
مـنـهـم عـلى الشـعـرا والشعر والخطب
14
لا رأي فـيـهـم ولا قـسـطـاس يـضـبطهم
ولا اعــتــمــاد عــلى نـص مـن الكـتـب
15
إن لم تـوافـق مـعـاني الشعر مشربهم
غـضّـوا العـيـون ولو أوتـيـت قول نبي
16
وزمـــرة دونـــهـــم بـــلهــا مــكــبّــلة
فــلا تــمــيــز بــيــن الضـرب والضـرب
17
مــن هــؤلاء ونــاهــيــكــم بـوطـأتـهـم
تــأجــذجــت فـي نـهـانـا جـذوة الكـرب
18
وضــاع مــنــهــم ســدى لمــثـلنـا نـصـب
فـي الشـعر إنا على الحالين في نصب
19
لولا فــريــق قــليــل مــن مـعـارفـنـا
يــؤمــنـا لقـضـيـنـا العـمـر فـي تـعـب
20
أو نــظـرة فـي طـروس نـسـتـفـيـد بـهـا
ضـاءت مـن الجـانـب الشـرقـي كـالشـهب
21
مـن مـثـل شـعر الرصافي والخطيب وحا
فـظ وشـوقـي أولي الإتـيـان بـالعـجـب
22
مـن عـام أشـرق بـي فـي الشـعر باعثه
ليــوم شــاعــرنــا ذا خــيــر مـنـتـخـب
23
لم ألق أهــلا ســواه فـاسـتـهـل بـنـا
بـدر القـريـض وحـيـعـلنـا عـلى الأدب
24
فـانـضـم فـي سـلكـنـا مـن أسرة المرا
نـــبـــي شــعــر فــأرخــنــاه بــاللقــب
25
واليـوم نـحـفـل بـالخـلصـي وبـالحـسـن
ابـن خـيـر شـهـر عـزونـاه لخـيـر نـبي
26
قـومـا نـحـيـيـكـمـا بـالشـعـر انـكـمـا
حـجـجـتـما البيت في ناديكما العربي
27
قـومـا نـصـافـحـكـمـا بـالقـلب قبل يد
ولنــرتـبـط أدبـا يـربـو عـلى النـسـب
28
قـومـا نـدر لكـما السحر الحلال ضحى
قــومــا نــحــلكــمـا فـي اشـرف الرتـب
29
أهـلا بـنـجـمـكـمـا الزاهـي بـنـدوتنا
حـلا عـلى الرحـب بـل حلا على السحب
30
كـنـا نـنـاجـيـكـمـا بـالشـعـر مـن بعد
فـهـاكـمـا اليـوم ذاك الشـعر من كثب
31
لمـا التـقـيـنـا وكـان الحـظ خـادمنا
فـي مـلتـقـانـا بـلغـنـا غـايـة الأرب
32
قـل ذلك اليـوم والتـاريـخ يـشـهد لي
يــوم ســعــيــد خــلســنـاه مـن الحـقـب
33
كــن فــي ابـن شـعـبـان تـاريـخ ظـفـرت
بـه عـفـوا مـساء التقانا غير مرتقب
34
فــيــاله مــن مــســاء والصــواب مـعـي
مــحــيــي لمـنـشـدهـم هـذا جـنـاه أبـي
35
قــدمــت مــعـذرتـي فـي يـومـهـا لهـمـا
عـن التـخـلف حـيـث الخـلف يـقـبـح بـي
36
بــيـتـان قـلتـهـمـا للعـذر ضـمـنـهـمـا
تـجـري الريـاح بـمـا فـاستحسنا أدبي
37
وقــد عـقـدنـا اتـفـاقـا عـن مـقـابـلة
قــد وفـيـا لي بـهـا طـبـقـا لمـطـلبـي
38
لكـــن بـــي الله إلا أن يـــتـــمــمــه
حــظــا وفــيــرا فــحـف الكـاس بـالحـب
39
إذ كـان عـفـوا مـجـيـء مـصـطـفـى فغدا
بــيــتــي بــطــلعـتـه يـفـتـر عـن شـنـب
40
وفــتــحــت بـاقـة الديـوان وانـتـثـرت
مـنـهـا الزهـور لغـيـث فـيـه مـنـسـكـب
41
حـيـيـت بـالشـعـر وفـدي واحـتفيت بهم
للشــعــر وهــو لمـثـلي خـيـر مـكـتـسـب
42
ودارت الكــأس بــالآداب واعــتـرفـوا
لي بـالإمـارة قـل احـبـب بـذا اللقب
43
وهــــذه رايــــة قـــد ســـلمـــت ليـــدي
مـن صـفـوة الأدبـا لم تـشـر بـالنـشب
44
وهـكـذا الفـخـر إن فـاخـترم افتخروا
بــمـثـل هـذا فـليـس الفـخـر بـالحـسـب
45
قـد قـال ذاك الزكـي لسـنا وإن كرمت
أكـرم بـمـثـله فـانـظـر نـخـوة العـرب
46
مـــا عـــد كــامــلهــم إلا بــأربــعــة
مـنـهـا القـريـض فـلا تـمـجيد بالكذب
47
في المسجد المصطفى الميمون للشعرا
مــنــصــة أشــعـرتـنـا بـاعـتـلا الأدب
48
قـد اشـتـغـلت بـنـسـج الشـعر من صغري
حـتـى اكـتـهـلت ومـا فـي غـيـره أربـي
49
أصـبـوا لحسنه من عهد الصبا وقد اس
تـولدت مـنـه بـنـات الشـعـر وهـو صبي
50
أقــضــي الليــالي إدلاجــا لأكــشـفـه
بـيـن الغـيـاهـب فـي جـيـش مـن الحـجب
51
وكــم قــرعــت له الظــنـبـوب فـي غـلس
غــثــر خــطــاه ولا أشـكـو مـن اللغـب
52
وكــم تــجــهــمــت فــيـه مـن مـعـاكـسـة
كــي يــســتـفـزوا نـهـاي فـيـه للغـضـب
53
لم يـثـن عـزمـي تـنـكـيـت الحواسد في
شــيــء تــثــبــتــه لم يــبـل بـالعـطـب
54
ومــا عــليــك إذا مــا صــح قــولك إن
تــعــزى إليـه افـتـراء وصـمـة الوصـب
55
فـــليـــس ضــائرك اللاحــي عــلى دخــل
فــذره يــرزح مــن جــراك فــي النـصـب
56
واقــلب لأمــثـاله ظـهـر المـجـن فـلا
يجدي النزاع عدى الإيقاع في الشغب
57
واربـأ بـنـفـسـك عـن رب الحماقة واس
تـبـدله بـالكـيـس الأخـلاق ذي الأدب
58
مـن مـثـل هـذيـن مـن عـجـيـت بـاسمهما
فـي نـدوة الشـعـر ترحيبا لذا السبب
59
نــعــم ضــربـنـا مـسـاء مـوعـدا لهـمـا
وهــا نــســلنــا له مــن كــل مـا حـدب
60
فـلنـعـقـد العـهـد فـيـه للإخـا وأنـا
قـد جـئت بـالعـهـد مـجـذوبـا لمـنـجذب
61
ومـــا لدي ســـوى نـــظـــم عــقــدت بــه
مـا جـاش بـالصـدر والمنظوم أنسب بي
62
فـــإن هـــمـــا ســـألانـــي أن أؤرخـــه
أجـبـت رمـزا ومـا فـي الرمـز من عجب
63
اســتـخـبـرا الكـلمـة الأولى لرامـزة
عــنــه وللشــعــر مــيــزان مـن الذهـب
تعليقات القراء 0