بُكاءُ مِثليَ من وَشْكِ النّوى سَفَهُ
للشاعر أسامة بن منقذ
1
بُـكـاءُ مِـثـليَ من وَشْكِ النّوى سَفَهُ
وأمـرُ صَـبْـرِيَ بَـعـد البَـين مُشْتَبِهُ
2
فَـمـا يُـسَـوِّذفُـنِـي فـي قُـربِهمْ أملٌ
ولَيس في اليأْسِ لي رَوْحٌ ولاَ رَفَهُ
3
أُكـاتِـمُ النـاسَ أشْـجَانِي وأحْسَبُها
تَـخْـفَى فَتُعلِنُها الأسقامُ وَالوَلَهُ
4
كـأنّـنِـي مـن ذُهـولِ الهـمِّ في سِنَةٍ
ونَـاظِـرِي قَـرِحُ الأجـفـانِ مُـنْـتَـبِهُ
5
أذْنـبـتُ ثُـمّ أحـلْتُ الذّنْبَ من سَفَهٍ
عَلَى النّوى ولَبِئسَ العادَةُ السّفَهُ
6
أقـمـتُ طـوعـاً وسَارُوا ثُمَّ أنْدُبُهم
ألا صَـحِـبْتُ نَواهُم حيثُما اتّجَهُوا
7
أضــرَّ بـي نَـاظِـرٌ تَـدْمَـى مَـحَـاجِـرُهُ
وخَـاطـرٌ مُـذْ نـأوْا حـيـرانُ مُنْشَدِهُ
8
فَـمـا يُـلائِمُ ذَا بـعدَ النّوى فَرَحٌ
ولا يَــرُوق لِهــذَا مَــنــظَــرٌ نَــزِهُ
9
سَـقْـيـاً لِدَهـرٍ نَـعـمنَا في غَضَارَتِه
إذْ فِـي الحَـوادِثِ عمّا سَاءَنَا بَلَهُ
10
وعَـيْـشُـنَـا لَم يُـخَـالِطْ صَـفـوَهُ كَدَرٌ
وودُّنــا لم تَـشُـبْ إخـلاصَهُ الشُّبـَهُ
11
مَــضَــى وجَــاء زمــانٌ لا نُـسَـرُّ بِهِ
كُـلُّ البـرِيَّة مِنهُ في الّذِي كَرِهُوا
تعليقات القراء 0