تَرَكَ السَوادَ لِلابِسيهِ وَبَيَّضا
للشاعر البُحتُرِيّ
1
تَــرَكَ السَــوادَ لِلابِــسـيـهِ وَبَـيَّضـا
وَنَـضـا مِـنَ السِـتّـيـنَ عَـنـهُ ما نَضا
2
وَشــآهُ أَغــيَــدُ فــي تَــصَــرُّفِ لَحــظِهِ
مَــرَضٌ أَعَــلَّ بِهِ القُــلوبَ وَأَمــرَضــا
3
وَكَــأَنَّهــُ أَلفــى الصِــبــا وَجَـديـدَهُ
دَيـنـاً دَنـا مـيـقـاتُهُ أَن يُـقـتَـضـى
4
أَســيــانَ أَثـرى مِـن جَـوىً وَصَـبـابَـةٍ
وَأَسـافَ مِـن وَصـلِ الحِـسـانِ وَأَنـفَضا
5
كَــلِفٌ يُــكَــفــكِــفُ عَــبــرَةً مُهـراقَـةً
أَسَفاً عَلى عَهدِ الشَبابِ وَما اِنقَضى
6
عَــدَدٌ تَــكــامَــلَ لِلذَهــابِ مَــجـيـئُهُ
وَإِذا مُـضِـيُّ الشَـيـءِ حـانَ فَـقَد مَضى
7
خَــفِّضـ عَـلَيـكَ مِـنَ الهُـمـومِ فَـإِنَّمـا
يَــحــظــى بِـراحَـةِ دَهـرِهِ مَـن خَـفَّضـا
8
وَارفُــض دَنِــيّــاتِ المَـطـامِـعِ إِنَّهـا
شَــيــنٌ يَــعُــرُّ وَحَــقُّهـا أَن تُـرفَـضـا
9
قَــعـقَـعـتُ لِلبُـخَـلاءِ أَذعَـرُ جَـأشَهُـم
وَنَــذيــرَةٌ مِــن بـاتِـكٍ أَن يُـنـتَـضـى
10
وَكَـفـاكَ مِـن حَـنَـشِ الصَـريـمِ تَهَـدُّداً
أَن مَــدَّ فَــضـلَ لِسـانِهِ أَو نَـضـنَـضـا
11
لَم يَــنــتَهِــض لِلمَــكــرُمــاتِ مُـشَـيَّعٌ
مِثلَ الوَزيرِ إِذا الوَزيرُ اِستَنهِضا
12
غَــمـرٌ مَـتـى سَـخِـطَ الخَـلائِقَ سـاخِـطٌ
كـانَ الخَـليـقُ خَـليـقَـةً أَن تُـرتَـضى
13
لَو جــاوَدَ الغَــيــثُ المُـثَـجَّجـُ كَـفَّهُ
لَأَتَــت بِـأَطـوَلَ مِـن نَـداهُ وَأَعـرَضـا
14
مــا كــانَ مَـورِدُنـا أُجـاجـاً عِـنـدَهُ
ثَـمَـداً وَلا المَرعى الخَصيبُ تَبَرُّضا
15
كَـم مِـن يَـدٍ بَـيـضـاءَ مِنهُ ثَنى بِها
وَجــهـاً تَـلَألَأَ لِلبَـشـاشَـةِ أَبـيَـضـا
16
وَمَــعــاشِــرٍ رَدَّ العُــبــوسُ وُجـوهَهُـم
أَوقـابَ مَـحـنِـيَـةٍ لَبِـسـنَ العَـرمَـضـا
17
لا بـورِكَـت تِـلكَ الخِـلالُ وَلا زَكَت
تِــلكَ الطَــرائِقُ مـا أَدَقَّ وَأَغـمَـضـا
18
مـازالَ لي مِـن عَـزمَـتـي وَصَـريـمَـتي
سَـنَـداً يُـثَـبِّتـُ وَطـأَتـي أَن تُـدحَـضـا
19
لَســـتُ الَّذي إِن عـــارَضَــتــهُ مُــلِمَّةٌ
أَلقــى إِلى حُــكـمِ الزَمـانِ وَفَـوَّضـا
20
لا يَـسـتَـفِـزُّنـي الطَـفـيـفُ وَلا أَرى
تَــبَــعــاً لِبــارِقِ خُــلَّبٍ إِن أَومَـضـا
21
وَأَعُـــدُّ عُـــدمــي لِلكِــرامِ وَخَــلَّتــي
شَــرَفـاً أُتـيـحَ لَهُـم وَمَـجـداً قُـيِّضـا
22
وَالحَـمـدُ أَنـفَـسُ مـا تَـعَـوَّضُهُ اِمـرُؤٌ
رُزِئَ التِــلادَ إِذا المُــرَزَّأُ عُـوِّضـا
23
قَـد قُـلتُ لِابـنِ الشَـلمَغانِ وَرابَني
مِــن ظُــلمِهِ لي مــا أَمَــضَّ وَأَرمَـضـا
24
لا تُـنـكِـرَن مِـن جارِ بَيتِكَ أَن طَوى
أَطــنــابَ جــانِــبِ بَـيـتِهِ أَو قَـوَّضـا
25
فَــالأَرضُ واسِــعَــةٌ لِنُــقــلَةِ راغِــبٍ
عَــمَّنــ تَــنَــقَّلــَ عَهــدُهُ وَتَــنَــقَّضــا
26
لا تَهـتَـبِـل إِغـضـاءَتـي إِذ كُنتُ قَد
أَغـضَـيـتُ مُـشـتَـمِلاً عَلى جَمرِ الغَضا
27
أَنَ مَــن أَحَــبَّ مُــصَــحَّحــاً وَكَــأَنَّنــي
فـيـمـا أُعـانـي مِـنـكَ مِـمَّنـ أَبـغَضا
28
أَغــبَــبـتَ سَـيـبَـكَ كَـي يَـجِـمَّ وَإِنَّمـا
غُـمِـدَ الحُـسـامُ المَـشـرَفِـيُّ لِيُـنتَضى
29
وَسَــــكَــــتُّ إِلّا أَن أُعَـــرِّضَ قـــائِلاً
نَـــزراً وَصَـــرَّحَ جُهــدَهُ مَــن عَــرَّضــا
30
مـا صـاحَـبَ الأَقـوامَ فـي حـاجاتِهِم
مَــن نــاءَ عِـنـدَ شُـروعِهِـنَّ وَأَعـرَضـا
31
إِلّا يَـــكُـــن كُــثــرٌ فَــقُــلُّ عَــطِــيَّةٍ
يَبلُغ بِها باغي الرِضا بَعضَ الرِضا
32
أَو لا تَــكُــن هِــبَــةٌ فَــقَـرضٌ يُـسِّرَت
أَســبــابُهُ وَكَــواهِــبٍ مَــن أَقــرَضــا
تعليقات القراء 0