هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تُريكَ الَّذي حُدِّثتَ عَنهُ مِنَ السِحرِ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
تُــريـكَ الَّذي حُـدِّثـتَ عَـنـهُ مِـنَ السِـحـرِ
بِـطَـرفٍ عَـليـلِ اللَحـظِ مُـسـتَـغرَبِ الفَترِ
2
وَتَــضــحَــكُ عَـن نَـظـمٍ مِـنَ اللُؤلُؤِ الَّذي
أَراكَ دُمــوعَ الصَــبِّ كَــاللُؤلُؤِ النَـثـرِ
3
أَفـي الخَـمـرِ بَـعـضٌ مِـن تَـعَـصـفُـرِ خَدِّها
أَمِ اِلتَهَـبَـت فـي خَـدِّهـا نَـشـوَةُ الخَـمرِ
4
أَقـامَـت عَـلى الهِـجـرانِ مـا إِن تَجوزُهُ
وَخــالَفَهـا بِـالوَصـلِ طَـيـفٌ لَهـا يَـسـري
5
فَـكَـم فـي الدُجـى مِـن فَـرحَـةٍ بِـلِقائِها
وَمِـن تَـرحَـةٍ بِـالبَينِ مِنها لَدى الفَجرِ
6
إِذا اللَيـلُ أَعـطـانـا مِنَ الوَصلِ بُلغَةٍ
ثَـنَـتـنـا تَـبـاشيرُ النَهارِ إِلى الهَجرِ
7
وَلَم أَنــسَ إِســعــافَ الكَــرى بِــدُنُـوِّهـا
وَزَورَتَهــا بَــعــدَ الهُــدُوِّ وَمــا تَــدري
8
وَأَخـذي بِـعِـطـفَـيـهـا وَقَـد مـالَ رِدفُهـا
بِــلَيِّنــَةِ العِــطــفَـيـنِ مَهـضـومَـةِ الحَـقِّ
9
عِـــنـــاقٌ يُــرَوّي غُــلَّتــي وَهــوَ بــاطِــلٌ
وَلَو أَنَّهـــُ حَـــقٌّ شَــفــى لَوعَــةَ الصَــدرِ
10
حَــنَــتــكَ أَمــيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ كِـفـايَـةٌ
مِـنَ اللَهِ فـي الأَعـداءِ نـابِهَةُ الذِكرِ
11
أَتــاكَ هِــلالُ الشَهــرِ سَــعــداً فَـبـورِكَ
عَــلى كُــلِّ حــالٍ مِــن هِــلالٍ وَمِـن شَهـرِ
12
أَتــاكَ بِــفَــتــحَــي مَــولَيَــيــكَ مُـبَـشِّراً
بِـأَكـثَـرِ نُـعـمـى أَوجَـبَـت أَكـثَـرَ الشُكرِ
13
بِـمـا كـانَ فـي الماهاتِ مِن سَطوِ مُفلِحٍ
وَمـا فَـعَـلَت خَـيـلُ اِبـنِ خاقانَ في مِصرِ
14
وَإِدبـــارِ عُـــبــدوسٍ وَقَــد عَــصَــفَــت بِهِ
صُـدورُ سُـيـوفِ الهِـنـدِ وَالأَسَـلِ السُـمـرِ
15
لَئِن كــانَ مُـسـتَـغـوى ثَـمـودَ لَقَـد غَـدَت
عَــلى قَــومِهِ بِـالأَمـسِ راغِـيَـةُ البَـكـرِ
16
بِــطَــعــنٍ دِراكٍ فــي النُــحـورِ يَـحُـطُّهـُم
نَــشــاوى وَضَــربٍ فــي جَـمـاجِـمِهِـم هَـبـرُ
17
فَـــلَســـتَ تَــرى إِلّا رُؤُوســاً مُــطــاحَــةً
يُـجـيـدُ المَـوالي نَحرَها أَو دَماً يَجري
18
وَلَم تُــحــرِزِ المَــلعـونَ قَـلعَـتُهُ الَّتـي
رَأى أَنَّهـــا حِـــرزٌ عَــلى نُــوَبِ الدَهــرِ
19
مَـضـى فـي سَـوادِ اللَيـلِ وَالخَـيلُ خَلفَهُ
كَــراديــسُ مِــن شَــفــعٍ مُـغِـذٍّ وَمِـن وَتـرِ
20
قَــضــى مــا عَــلَيــهِ مُـفـلِحٌ مِـن طِـلابِهِ
فَــلَم يَــبـقَ إِلّا مـا عَـلَيَّ مِـنَ الشِـعـرِ
21
سَــيَــأتــي بِهِ مُــســتَــأسَـراً أَو بِـرَأسِهِ
بَـنـو الحَـربِ وَالغَـلونَ في طَلَبِ الوِترِ
22
سَـــراةُ رِجـــالٍ مِـــن مَـــواليــكَ أَكَّدوا
عُرى الدينِ إِحكاماً وَبَتّوا قُوى الكُفرِ
23
إِذا اِفـتَـتَـحـوا أَرضـاً أَعَـضّوا لِمِثلِها
كَـتـائِبَ تَـفـري مِـن أَعـاديـكَ مـا تَفري
24
فَــفــي الشَـرقِ إِفـلاهٌ لِمـوسـى وَمُـفـلِحٍ
وَفـي الغَـربِ نَـصـرٌ يُـرتَـجـى لِأَبـي نَصرِ
25
لَقَــد زَلزَلَ الشــامَ العَــريــضَـةَ ذِكـرُهُ
وَأَقــلَقَ صُــكّــانَ الجَــزيــرَةِ بِــالذُعــرِ
26
عَــمِــرَت أَمــيــرَ المُـؤمِـنـيـنَ بِـنِـعـمَـةٍ
تُــضـاعِـفُ مـا مُـكِّنـتَ فـيـهِ مِـنَ العُـمـرِ
27
وَمُـــلّيـــتَ عَـــبـــدَ اللَهِ إِنَّ سَـــمـــاحَهُ
هُـوَ القَـطـرُ فـي إِسـبـالِهِ وَأَخو القَطرِ
28
إِذا مـا بَـعَـثـنـا الشِـعرَ فيهِ تَزايَدَت
لَهُ مَــكــرُمــاتٌ مُـربِـيـاتٌ عَـلى الشِـعـرِ
29
مَـــتَـــتُّ بِـــأَســـبــابٍ إِلَيــهِ كَــثــيــرَةٍ
وَقَـد تُـدرِكُ الحـاجـاتُ بِـالسَـبَبِ النَزرِ
30
وَمــا نِــلتُ مِــن جَــدوى أَبــيــهِ وَجَــدِّهِ
وَمــا رَفَــعـا لي مِـن سَـنـاءٍ وَمِـن ذِكـرِ
31
وَجـــاوَرَ رَبـــعـــي بِـــالشَـــآمِ رِبـــاعَهُ
وَلَيــسَ الغِــنــى إِلّا مُـجـاوَرَةُ البَـحـرِ
32
وَلي حَـــجَـــةٌ لَم آلَ فــيــهــا وَســيــلَةً
إِلى القَـمَـرِ الوَضّـاحِ وَالصَـيِّدِ الغَـمـرِ
33
شَـــفَـــعـــتُ إِلَيـــهِ بِــالإِمــامِ وَإِنَّمــا
تَـشَـفَّعـتُ بِـالشَـمـسِ اِقتِضاءً إِلى البَدرِ
34
فَــلَم أَرَ مَــشــفــوعــاً إِلَيـهِ وَشـافِـعـاً
يُـدانـيـهُـما في مُنتَهى المَجدِ وَالفَخرِ
35
فَــعــالَ كَــريـمِ الفِـعـلِ مُـطَّلـَّبِ الجَـدا
وَقَــولَ مُــطــاعِ القَــولِ مُــتَّبـَعِ الأَمـرِ
36
فَعِش سالِماً أُخرى اللَيالي إِذا اِنقَضَت
أَواخِــرُ عَـصـرٍ عـاوَدا مُـبـتَـدا العَـصـرِ

عن القصيدة

«تُريكَ الَّذي حُدِّثتَ عَنهُ مِنَ السِحرِ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «تُــريـكَ الَّذي حُـدِّثـتَ عَـنـهُ مِـنَ السِـحـرِ ... بِـطَـرفٍ عَـليـلِ اللَحـظِ مُـسـتَـغرَبِ الفَترِ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0