تشبه الوردة في أَشواكها
للشاعر خليل شيبوب
1
تــشـبـه الوردة فـي أَشـواكـهـا
أمـلاً يـنـبـتُ بـيـن الحـادثـات
2
يُـعـقـد الكـمُّ فـيـسـقـيه الندى
ويــغــذيــه التــرابُ الحــاضــنُ
3
ويــواليـه الضـحـى نـوراً كـمـا
تـبـعـد الأَوضـارَ عنه النسمات
4
فــإذا مــا فــتَّحــ الكــمُّ بــدا
فــي مــحــيـا الروض خـدٌّ فـاتـنُ
5
هـكـذا فـي النـفـس يـبـدو أمـلٌ
بـعـد أَن تـشـتدَّ فيها النكبات
6
يــطــرد الهــمَّ بــلطــف دائبــاً
وبــه يـقـوى الضـعـيـفُ الواهـنُ
7
مـثـل خـيـط الفـجـر يبدو نورُه
ثـم يـنـمـو ثـم يـجلو الظلمات
8
فإذا الصبح وما في الصبح من
راحـــةٍ فـــالقـــلب ســـاجٍ آمــنُ
9
ويـــظـــل الوردُ فـــي روضـــتــه
باسماً يُملي على الطير الغنا
10
ويُــــسَــــرّي كـــلَّ هـــمٍّ شـــكـــله
بــهــجٌ لونــاً يــقـر الأعـيـنـا
11
طـاهـر يـوحـي إلى القـلب شـذاً
كــان طــهــراً ثــم مـنـه فـقـدا
12
وكــذاك النــفــس فـي راحـتـهـا
لا يــدانـيـهـا اضـطـرابٌ وقـلق
13
تـفـعـل الخـير لفعل الخير لا
لمــبــهــاة بــه يــوم الســبــق
14
وتـــوالي بـــســـمـــاتٍ كـــلهـــا
أرجٌ بــــاق وإن طـــال المـــدى
تعليقات القراء 0