هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تَعِستُ فَما لَي مِن وَفاءٍ وَلا عَهدِ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
تَـعِـسـتُ فَـمـا لَي مِـن وَفـاءٍ وَلا عَهـدِ
وَلَســــتُ بِـــأَهـــلٍ مِـــن أَخِـــلّايَ لِلوُدِّ
2
وَلا أَنـــا راعٍ لِلإِخـــاءِ وَلا مَــعــي
حِــفــاظٌ لِذي قُــربٍ لَعَـمـري وَلا بُـعـدِ
3
وَلا أَنـا فـي حُـكـمِ الوِدادِ بِـمُـنـصِـفٍ
وَلا صــادِقٍ فــيــمــا أُؤَكِّدُ مِــن وَعــدِ
4
وَلا لِيَ تَــمــيِــيــزٌ وَلَســتُ بِــمُهــتَــدٍ
سَبيلاً يُؤَدّي في التَصافي إِلى القَصدِ
5
وَلا فِــيَّ خَــيــرٌ يَــرتَـجـيـهِ مَـعـاشِـري
وَلا أَنــا ذو فِــعـلٍ سَـديـدٍ وَلا رُشـدِ
6
وَلا واصِــلٌ مَــن غــابَ عَــنّـي نَـسـيـتُهُ
وَإِن وَصَــلَ الإِخــوانُ كـافَـأتُ بِـالصَـدِّ
7
وَإِن كـاتَـبـونـي لَم أُجِـبـهُـم بِـلَفـظَـةٍ
فَهَــذي خِــلالٌ قَـد خُـصِـصـتُ بِهـا وَحـدي
8
كَـــأَنّـــي إِذا بــانَ الصَــديــقُ عَــدُوُّهُ
وَحــيــنَ أُلاقــيــهِ فَــأَطـوَعُ مِـن عَـبـدِ
9
وَمــــا ذاكَ أَنّــــي زائِلٌ عَـــن مَـــوَدَّةٍ
وَلا نــاقِــضٌ يَــومـاً لِعَهـدٍ وَلا عَـقـدِ
10
ولَكِــنَّ طَــبــعـاً لَيـسَ لي فـيـهِ حـيـلَةٌ
وَلا مَذهَبٌ في الهَزلِ عِندي وَلا الجِدِّ
11
فَـلِلنـاسِ مِـن مِـثـلي إِذا كُـنتُ هاكَذا
قَـطـوعـاً مَـنـوعـاً جـافِـيـاً مـائِتا بُدِّ
12
وَلَو كـانَ إِخـوانـي إِذا مـا قَـطَـعتُهُم
يُـجـازونَ بِـالهِـجـرانِ هَـجـراً وَبِـالصَدِّ
13
وَيَـسـلونَ عَـن ذِكـري وَلا يَـحـسَـبـونَني
صَـديـقـاً وَيـولونـي الجَـفاءَ عَلى عَمدِ
14
لَتُــبــتُ وَلَكِــنّــي بُــليــتُ بِــمَــعــشَــرٍ
مِنَ السادَةِ الغُرِّ الكِرامِ ذَوي المَجدِ
15
فَــقَـد أَفـسَـدونـي بِـاِحـتِـمـالِ تَـلَوُّنـي
وَكَــثــرَةِ تَــغــيـيـري عَـلى كُـلِّ ذي وُدِّ
16
وَزادوا بِــبَــذلِ الصَـفـحِ عَـن كُـلِّ زَلَّةٍ
أَتَـيـتُ بِهـا وَالعَـفوِ في كُلِّ ما أُبدي
17
فَــمـا نَـفَـعَ التَـوبـيـخُ مِـن ذي مَـوَدَّةٍ
وَلا لَومُهُ يُــغـنـي وَلا عَـتـبُهُ يُـجـدي
18
فَـمَـن كـانَ ذا صَـبـرٍ عَـلى مـا وَصَـفتُهُ
فَـقَـد فـازَ بِـالأَجرِ الجَزيلِ وَبِالحَمدِ

عن القصيدة

«تَعِستُ فَما لَي مِن وَفاءٍ وَلا عَهدِ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 18 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «تَـعِـسـتُ فَـمـا لَي مِـن وَفـاءٍ وَلا عَهـدِ ... وَلَســــتُ بِـــأَهـــلٍ مِـــن أَخِـــلّايَ لِلوُدِّ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0