هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حكمٌ مضى وقضاءٌ لا نغالبهُ

للشاعر ابن المقري

1
حــكــمٌ مــضـى وقـضـاءٌ لا نـغـالبـهُ
ضـاقـت على ذي الحجا منا مذاهبهُ
2
ونـكـبـةٌ ذم صـبـر الصـابـريـن بها
والصـبـرُ قـد كـان محموداً عواقبهُ
3
خــطــبٌ ألمَّ وصـدعٌ لا انـشـعـابَ له
قـد نـالَ مـنـا وأمـر فـات ذاهـبـهُ
4
بـرجُ الخـلافـة غـابـت شـمس حجرته
فــاظـلمَ الأفـق واسـودّت جـوانـبـهُ
5
شـلّتْ يـدُ الدهـر مـا أعمى بصيرته
عـن درة إنـشـبـت فـيـهـا مـخـالبـهُ
6
الدهــرُ أهــوجُ فــي أحـكـامـه عـوجٌ
لو كـان ذا فـطـنـةٍ كـنـا نـعـاتبهُ
7
واوحــشــتــاهُ لربــع غـاب سـاكـنـه
فـيـهـا يـعود إلى الأحباب غائبهُ
8
يـشـجـي القـلوب ويبكي من يمر به
ربـع بـهـا كـان مـأنـوسـاً مـلاعبهُ
9
أديـر طـرَفـي وفـكـري فـي مـآثـرها
والدمـعُ مـن مـقـلتي تهمي سحائبهُ
10
يـمـثـل الفـكر لي من شخصها مثلاً
حــتــى يــخــيــل لي أنـى أخـاطـبـهُ
11
هيهاتَ حال الردى من دون رؤيتها
وهـل يـرى مـن يـكون القبرُ حاجبهُ
12
عهدي بها وهي في الأكفانِ مدرجةٌ
يـدعـو بـأسـمـائهـا من لا تجاوبهُ
13
مــحــمــولةٌ ومـلوك الأرض مـاشـيـةٌ
فـي فـيـلق مـلّت الدنـيـا كـتـائبهُ
14
وضـاقَ صـدرُ الفـضـا عـمـن يـشـيّعها
مـن الأنـام وأبـكـى المرء صاحبهُ
15
وأقـبـل الحـزن يـسـتـمـري بـلوعته
ذرا الدمـوع وقـد جـاشـت جـلائبـهُ
16
فــذا يــســحُّ وذا يــذري مــدامـعـه
عــلى الخــدود وذاقــدّت جــلائبــهُ
17
والصـبـرُ في معركِ الأحزانِ منجدلٌ
يـمـشـي عـليـه وقـد قـامـت نوادبهُ
18
هـنـاك عـايـنت ما شابَ الفؤاد به
فـالقـلبُ بالحزنِ قد شابت ذوائبهُ
19
كيفَ اصطباري ولي تحت الثرى كبدٌ
مــدفــونــةٌ وحــبــيــبٌ عـزَّ جـانـبـهُ
20
حـثـا التـرابُ عـليها من يود بقى
نـعـا لهـا التـرب عـيـناه وحاجبهُ
21
مـن لي بـصـاحـب شـجـو أسـتـريح به
يـمـسـي يـنـادب شـجـواً مـن ينادُبهُ
22
أبـكـي ويـبـكـي ويـروي لي وأسمعه
ونـقـطـع العـمـرُ فـي عـيـش نناهبهُ
23
يـا لهـفَ نـفـسـي لمـفقود فقدت به
صـبـري الجـمـيـل وأعـيتني مطالبهَ
24
هات العراء فمن شا أن يموت يمت
لا عـيـشَ مـن بـعدها تصفو مشاربهُ
25
اســتــودع الله شـخـصـاً ضـمـهُ جـدثٌ
ليـسـت تـعـدُّ ولا تـحـصـى مـنـاقـبهُ

عن القصيدة

«حكمٌ مضى وقضاءٌ لا نغالبهُ» قصيدة للشاعر ابن المقري، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 25 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «حــكــمٌ مــضـى وقـضـاءٌ لا نـغـالبـهُ ... ضـاقـت على ذي الحجا منا مذاهبهُ». ولـابن المقري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0