حَنَّ والمُشتاق حَنانُ
للشاعر أبو بكر العيدي
1
حَـــنَّ والمُـــشـــتـــاق حَــنــانُ
مُــســتــهــامُ القــلبِ وَلْهــانُ
2
مُــسْــتَــرَقٌ فــي فُــنــونٍ هــوىً
والهَـــوى والحـــبُّ أَفـــنـــانُ
3
يَـــمَـــنِـــيُّ بـــالحـــجـــاز له
سَـــكَـــنٌ مـــا عـــنــه سُــلوانُ
4
ومُــعَــنــىّ بــالخَــليــط ومِــنْ
دُونِه لِلْبَــــيْــــنِ إِمــــعــــانُ
5
أَيــــــن مَّمـــــِنْ دارُه عَـــــدَنٌ
جِـــيـــرةٌ بــالْخــيْــفِ قُــطّــانُ
6
وَيْــحَ مَــنْ يــهــوى فـليـس له
غــيــرَ سُــحْـبِ العَـيْـن أَعـوانُ
7
يـــهـــتـــدي كـــلُّ لمَــقْــصِــدِه
وهــو ســاهــي اللُّبِّ حَــيْــرانُ
8
كــلَّمــا نــاح الحـمـام هَـمـى
مُـــسْـــتَهِـــلٌّ مـــنـــه هَـــنّــانُ
9
أَوْ بـكـى فـي النّـاسِ ذُو شَجَنٍ
شَــجْــوَهــ، أَبْــكَــتْهُ أَشــجــانُ
10
وَلَئِن غــــاضَــــت مــــدامــــعُهُ
فــــهــــو الأَشْــــواق مَــــلآنُ
11
يـا حَـمـامَ الأَيْـكِ هـل عَـلِقَت
بـــك مـــن بَـــلْواه أَشْـــطــانُ
12
أَم هَــل اســتَــمْــلَيْـتَ لَوعَـتُه
فــهــي فــي شَــكْــواك أَلحــانُ
13
لا تُــســاجِـلْه الغَـرامَ فـمـا
فــي تــعــاطــي ذاك إِمــكــانُ
14
خَــلِّ مَــيْــدانَ الحـنـيـن لِمَـنْ
قــــــلبُه للشَّوْق مَـــــيْـــــدانُ
15
أَنــتَ تَــبــكــي مُـفْـحَـمـاً وله
بِـــبُـــكــاءِ الإِلْف تِــبْــيــانُ
16
وعــليــه لا عــليــكَ مــن الْ
حُـــــبّ آثـــــارٌ وعُـــــنـــــوانُ
17
ولك الآُلاّفُ تَـــجْـــمَـــعـــهــا
بــــــك أَوراق وأَفــــــنــــــانُ
18
وهـو فَـرْدُ الوَجْـد قـد بَـعُـدَت
عـــنـــه أَحـــبـــابٌ وجِــيــرانُ
19
وغـــريـــبٌ فـــي مَـــواطـــنـــه
والهـــوى لا الدّارُ أَوطـــانُ
20
مـا شَـجـاهُ البـانُ مُـنْـثَـنِـياً
بــل هَــوى مَــنْ دارُه البْــانُ
21
أَيُّهـــا العُـــذّال حَــسْــبُــكُــمُ
إِنَّ بـــعـــض العَـــذْل عُـــدْوانُ
22
سـاعِـدوا المُشتاق أَو فَدَعُوا
مَــن له عــن شــأنِــكُــم شــانُ
23
لا تــــلُومــــوه عـــلى حُـــرَقٍ
فــي الْحــشـا مـنـهـنَّ نـيـرانُ
24
واعـــذِروه فـــي تَـــمـــايــله
كـــــلّمـــــا هــــزَّتْه أَحــــزانُ
25
إِنّ كـــأْسَ الشَّوْق مُـــتْـــرَعـــةً
ســــاوَرْتُه فـــهـــو نَـــشْـــوانُ
26
وحُــمَــيّــا الحُــبِّ فــيـه سَـرتْ
ولهـــــــا سِـــــــرٌّ وإِعــــــلانُ
27
فـــأَعـــيــنــوه ولو بِــعَــســى
لِلْجـــوى فـــالحـــرُّ مِـــعْــوانُ
28
واســأَلوا رَكْــب الحـجـاز له
إنْ أَلمَّتـــْ مـــنـــه رُكـــبــانُ
29
هــل هَـمـى دَمْـعُ الغَـمـام بـه
واســـتَهـــلَّتْ مــنــه أَجــفــانُ
30
أَم عُهــــودُ الودّ عــــامــــرةٌ
وســـكـــونُ الخَـــيْـــف ســكــانُ
31
وَهــل البَــطْــحــاء مُــعــشِـبـةٌ
مــــنــــه والريّــــان رَيّــــانُ
32
أَم هل الأَحباب فيه عَلى ال
عــــهــــدِ والخُــــلاّن خُــــلاّنُ
تعليقات القراء 0