خليل نظمكَ دعا
للشاعر الياس فياض
1
خــليــل نــظــمـكَ دعـا
نــظـمـي فـلبَّى طَـيـعـا
2
مـن بـعـد مـا عـصـاني
ومــا بــذا المـيـدانِ
3
أطـمَـعُ ان أجـري مـعك
لكــن أَردتُ أَتــبــعَــك
4
إلى طــريــقٍ مـا جـرى
قـبـلُ عـليـها الشعرا
5
تـكـونُ فـيـها الاوَّلا
لنــا تــخــطُّ السُـبُـلا
6
فــقــد تــولى الهــرَمُ
شـعـرَ الأُلى تـقـدَّموا
7
وإن يـكـونوا السُبَّقا
إلى نــظــامٍ اشــرقــا
8
فـي ليـلِ تـلك الحُـقَبِ
إشــراق نــور الشُهــبِ
9
فـأطـرَبـوا وأعـجـبـوا
وأبــدعــوا وأغـربـوا
10
ومـا مُـرادي أن أجول
بـوصـفـهـم فـذا يـطول
11
لكــن أردتُ أن أقــول
إِنَّ الفتى طبعاً يميل
12
إلى الجـديـدِ والملا
مِـن امـرءِ القيسِ إلى
13
ذا العصرِ لم يُجدِّدوا
نــظـمـاً ولكـن قـلَّدوا
14
مَــن قـبـلَهـم كـأنـمـا
شــريــعـةُ مـن السـمـا
15
لا تـقـبـلُ التـبديلا
أو أَنَّ ذي العــقــولا
16
قـد اعـتـراهـا المحلُ
حــتـى غـدا لا يـحـلو
17
لهــا سـوى التـقـليـدِ
كـــالوكـــلِ البــليــدِ
18
فــقـد مـضـى الاعـرابُ
وكــــرَّت الاحــــقــــابُ
19
وبُـــــــدِّلت عـــــــاداتُ
واخـــتـــلفــت أوقــاتُ
20
ولم نــزل فـي الطَـللِ
نَــنـدبُ رسـم المـنـزلِ
21
نــجـري مـع الاظـعـانِ
فـي البـيد والغيطانِ
22
نسأَلُ في وادي النقا
مـتـى يـكـونُ الملتقى
23
ونــنــصــبُ الخــيـامـا
ونــصــحـبُ الانـعـامـا
24
ونـحـنُ في عصرِ الحَضَر
عـصـرِ العقولِ والفِكَر
25
لا ظَــعــن نـعـرفُ ولا
رسـمـاً عـفـا أو طللا
26
ولا مــــضـــاربَ لنـــا
ولا نــيــاقَ عــنـدنـا
27
نــركــبــهــا فـنـقـطـعُ
بـهـا الفـلا فـنـسـمعُ
28
للجـنِّ فـي غـيـطـانـها
مـا لذَّ مـن أَلحـانـها
29
لكــن لنــا البــخــارُ
تُــفـرى بـه الأقـطـارُ
30
نُــصــبــح فــي أصــوانِ
نُــمــســي بـام درمـان
31
والبـرق لا بـرقٌ بدا
مـن جـانبِ الغَور سُدى
32
لكــنَّهــُ بــرقٌ مــفـيـد
يُقرِّبُ النائي البعيد
33
نــنــطــق فــي لبـنـان
نُــســمَــعُ فــي طـهـرانِ
تعليقات القراء 0