دَعا عَبرَتي تَجري عَلى الجَورِ وَالقَصدِ
للشاعر البُحتُرِيّ
1
دَعا عَبرَتي تَجري عَلى الجَورِ وَالقَصدِ
أَظُـنُّ نَـسـيـمـا قـارَفَ الهَجرَ مِن بَعدي
2
خَـلا نـاظِـري مِـن طَـيـفِهِ بَـعـدَ شَـخـصِهِ
فَـيـا عَـجَـبـا لِلدَهـرِ فَـقـداً عَلى فَقدِ
3
خَــليــلِيَّ هَــل مِـن نَـظـرَةٍ تـوصِـلانَهـا
إِلى وَجَــنــاتٍ يَــنـتَـسِـبـنَ إِلى الوَردِ
4
وَقَــدٍّ يَــكــادُ القَــلبُ يَــنــقَــدُّ دونَهُ
إِذا اِهتَزَّ في قُربٍ مِنَ العَينِ أَو يُعدِ
5
بِــنَــفــسـي حَـبـيـبٌ نَـقَّلـوهُ عَـنِ اِسـمِهِ
فَـبـاتَ غَـريـبـاً فـي رَجـاءٍ وَفـي سَـعـدِ
6
فَـيـا حـائِلاً عَـن ذَلِكَ الاِسمِ لا تَحُل
وَإِن جَهِــدَ الأَعــداءُ عَـن ذَلِكَ العَهـدِ
7
كَـفـى حَـزَنـاً أَنّـا عَـلى الوَصلِ نَلتَقي
فُـواقـاً فَـتَـثنينا العُيونُ إِلى الصَدِّ
8
وَلَو تُـمـكِـنُ الشَـكـوى لَخَـبَّرَكَ البُـكـا
حَـقـيـقَـةَ مـا عِـندي وَإِن جَلَّ ما عِندي
9
هَــوىً لا جَــمـيـلٌ فـي بُـثَـيـنَـةَ نـالَهُ
بِـمِـثـلٍ وَلا عَـمـرُ بـنُ عَجلانَ في هِندِ
10
غَـصِـبـتُـكَ مَـمـزوجـاً بِـنَـفـسي وَلا أَرى
لَهُـم زاجِـراً يَـنـهى وَلا حاكِماً يُعدي
11
فَـيـا أَسَـفـاً لَو قـابَـلَ الأَسَفُ الجَوى
وَلَهـفـاً لَوَ اَنَّ اللَهفَ في ظالِمٍ يُجدي
12
أَبـا الفَـضـلِ فـي تِـسـعٍ وَتِسعينَ نَعجَةً
غِــنـىً لَكَ عَـن ظَـبـيٍ بِـسـاحَـتِـنـا فَـردِ
13
أَتَــأخُــذُهُ مِــنّــي وَقَــد أَخَــذَ الجَــوى
مَـــآخِـــذَهُ مِـــمّـــا أُسِــرُّ وَمــا أُبــدي
14
وَتَــخــطــو إِلَيـهِ صَـبـوَتـي وَصَـبـابَـتـي
وَلَم يَــخــطُهُ بَــثّـي وَلَم يَـعـدُهُ وَجـدي
15
وَقُــلتُ اِســلُ عَــنـهُ وَالجَـوانِـحُ حَـولَهُ
وَكَــيــفَ سُـلُوُّ اِبـنِ المُـفَـرِّغِ عَـن بُـردِ
تعليقات القراء 0