عَلَقنا بِأَسبابِ الوَزيرِ وَلَم نَجدِ
للشاعر البُحتُرِيّ
1
عَـلَقـنـا بِـأَسـبـابِ الوَزيـرِ وَلَم نَـجدِ
لَنــا صَــدَراً دونَ الوَزيــرِ وَلا وِردا
2
جَــرى فَـحَـوى سَـبـقَ المُـجِـدّيـنَ وادِعـاً
وَأَعـطـى فَـمـا أَعطى قَليلاً وَلا أَكدى
3
وَلَم يُــبــدِ أَفــضــالاً عَــلى مُــتَـطَـلِّبٍ
فَـــواضِـــلَهُ إِلّا أَعـــادَ الَّذي أَبـــدا
4
طَــويــلُ اليَــدَيــنِ مــا تُــعَــدِّدُ وائِلٌ
أَبــاً كَــأَبــيـهِ عِـنـدَ فِـعـلٍ وَلا جَـدّا
5
إِذا سـادَ شَـيـبـانَ بـنِ ثَـعلَبَةَ اِرتَضَت
رِيـاسَـةَ عـالي البَـيـتِ يَـفرَعُها مَجدا
6
رَعَـيـنا بِهِ السَعدانَ إِذا رَطُبَ الثَرى
لَنــا وَوَرَدنــا مِــن نَــدى كَــفِّهـِ صَـدّا
7
وَمـا الغَـيـثُ مُـنـهَـلّاً تَـوالى عِهـادُهُ
بِــأَروَحَ مِــنــهُ بِـالسَـمـاحِ وَلا أَغـدى
8
لَكَ الخَـيـرُ مِـن مُـسـتَـبـطِـئٍ في تَأَخُّري
تَــرى أَنَّنــي آثَــرتُ هِــجــرانُهُ عَـمـدا
9
مَـتـى كُـنـتَ يـا خَـيرَ الأَخِلّاءِ عائِداً
بِــلَومِ عَـلى أَلّا تَـرانـي فَـلُم سَـعـدا
10
وَمــا أَصـطَـفـي لَونَ الحِـدادِ وَلا أَرى
لِعَـيـنَـيَّ حَـظّاً في الرَمادِ إِذا اسوَدّا
11
لَئِن كُـنـتَ نـوراً سـاطِـعـاً فَـطَـريـقُـنا
إِلَيــكَ عَــلى ظَــلمــاءَ داجِــيَــةٍ جِــدّا
12
وَلَو أَنــجَــحَــت بَــغـدادُ مَـوعِـدَ واسِـطٍ
لَمـا عَـدِمَـت مِـنّـي عَـلى نُـجـحِها حَمدا
13
وَما خِلتُكَ ابنَ الأَنجُمِ الزُهرِ سائِراً
وَتــارِكَ نُــعــمــاكَ الَّتــي شُهِـرَت عَـدّا
14
أُعــيــذُكَ أَن يُــعــتَــدَّكَ القَـومُ إِسـوَةً
إِذا عَــزَمــوا فــي إِثــرِ مَـسـأَلَةٍ رَدّا
15
وَمــا كــانَ مــا سَـيَّرتُ فـيـكَ نَـسـيـئَةً
فَـلِم لا يَـكونُ البَذلُ في عَقبِهِ نَقدا
تعليقات القراء 0