هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

دعْ عنكَ ما زخرفَ الواشي وما زَعَما

للشاعر الملك الأمجد

1
دعْ عـنـكَ ما زخرفَ الواشي وما زَعَما
لم يَـصْـحُ قلبي مِنَ البلوى ولا عَزَما
2
أمـــارَةُ الوجـــدِ عــنــدي أدمــعٌ ذُرُفٌ
عــلى الديـارِ وجـسـمٌ يـألَفُ السَّقـمـا
3
ومــســمــعٌ كــلَّمــا زادَ العـذولُ عـلى
وجــدي بــليـلى مـلامًـا زادَهُ صَـمَـمـا
4
لم أنـسَ يـومَ النـوى والعـيسُ مُحدَجَةٌ
والبـيـنُ قـد جَـمَعَ التوديعَ والعَنَما
5
وكــلَّمــا أرمــضــتْــنــي مِـن مـلامـتـهِ
قــوارصٌ أضــرمـتْ فـي مـهـجـتـي ضَـرَمـا
6
يـا حـارِ والحـرُّ مَـنْ لم يُضْحِ في شُغُلٍ
مِـنَ الغـرامِ ومَـنْ لم يُـمـسِ مُهـتَـضَـما
7
اِنْ كـنـتَ أنـكـرتَ مِـنْ دمـعـي نـميمتَهُ
والقـومُ عـن حاجرٍ قد قوَّضوا الخِيَما
8
فــمــا تــحــدَّرَ إلا مِــن هــوًى ونــوًى
قـد أحـوجـاه إلى اِظـهـارِ مـا كـتـما
9
حــالٌ تَــذِلُ لهــا غــلْبُ الأُسـودِ وقـد
أعــزَّ اِقــدامُهُــنَّ الغِــيــلَ والأَجَـمـا
10
أحــبــابَــنــا سُــقـيـتْ أيـامُ قـربِـكـمْ
وجـادَهـا الغـيـثُ مـنـهـلاًّ ومُـنـسـجِما
11
مَــضَـتْ سِـراعًـا ومـا أدرى لسـرعـتـهـا
أيـقـظـةً مـا أرانـي الدهـرُ أم حُلُما
12
لا تَـتْهَـمُوا القلبَ بالسُّلوانِ بعدَكُمُ
فـمـذ عَـرَفْـتُ الهـوى مـا كـنـتُ متَّهَما
13
لم يـبـقَ لي أمـلٌ مِـن بـعـدِ بـيـنـكـمُ
اِلاّ وغـــادرَهُ صَـــرْفُ النـــوى أَلَمـــا
14
أكــادُ أبــكــي إذا سـطَّرتُ مـشـتـكـيـاً
مِــنَ الفـراقِ ومِـن أفـعـالِه القَـلَمـا
15
مــا للخــيــالِ ومـالي مـا ألمَّ بـنـا
اِلاّ وأورثَــــنـــي اِلمـــامُه لَمَـــمـــا
16
حـيّـا وفـارقَـنـي فـي الحـالِ مُـنصرِفاً
عـــنَّيـــ فــمــتُّ عــلى آثــارِه نَــدَمــا
17
طـوى المـهـامـهَ حـتـى جـاءَ مـنـفـرِداً
اليَّ لم يَهَــبِ البــيــداءَ والظُّلــمَــا
18
ودونــهُ مِــن فِـجـاجَ البـيـدِ مُـنـطـمِـسٌ
كــاليـمَّ مَـجْهَـلُه يـسـتـوقـفُ الهِـمَـمـا
19
مـا أوجـفَ الركـبُ أو ضـلَّ الدليلُ به
اِلاّ وشــيَّبــَ مِــنْ رُكــبــانِه اللَّمَـمـا
20
يــا دارُ مــا لكِ قـد عُـوَّضـتِ بـعـدهـمُ
كُرْهاً بحكمِ النوى الغِربانَ والرَّخَما
21
لو كـنـتِ مِـن حَـدَثـانِ الدهـرِ سـالمـةً
لكــانَ فــيــكِ فــؤادي ربَّمــا سَــلِمــا
22
ومـنـزلٍ عـجـتُ مِـن بـعـدِ الخـليطِ ضحًى
عــليــه أســألُ مِـن أطـلالِه الرُّسُـمـا
23
فـلم يُـجـبـني وكم في الصَّمتِ من لَسَنٍ
فَهِــمْــتُه فــجــرى دمــعــي له وهَــمَــى
24
لمّــا ذكــرتُ بــه هــنــداً وجــيـرتَهـا
أيـامَ قـد كـان شـمـلُ الحـيَّ مـلتـئما
25
تــحــدَّرتْ مِــن جــفــونــي فــوقَهُ دِيَــمٌ
اِذا اسـتـهـلَّ حـيـاهـا أخـجـلُ الدَّيَما
26
اِنَّ الكـريـمَ يـرى ذكـرَ الذيـن نـأوا
وان أضـاعـوا عـهـودَ المـنـحنى ذِمَما
27
أيـــن الحـــبــائبُ فــي أيــامِ جِــدَّتِه
أولَيــنَهُ بــشــفـاعـاتِ الهـوى نِـعَـمـا
28
نُــفَــرنَ عــنــه وهــذي شــيـمـةٌ عُـرِفـتْ
مِــنَ الأوانــسِ لمّــا شــارفَ الهَـرَمـا
29
مـــا روضـــةٌ وشَّعــتْهــا كــلُّ غــاديــةٍ
فـوشَّحـتْهـا الثُّمـامَ الغَـضَّ واليَـنَـمـا
30
حـاكَ الغـمـامُ لهـا مِـن وشـيـهِ حُـلَلاً
فـيـهـا فـيـا حـسنَ ما وشَّى وما رَقَما
31
هِـمْـنـا وقـد هـبَّ مـعـتـلُّ النسيمِ بها
كــأنَّهــ بــأحــاديــثِ الحِــمـى نَـسَـمـا
32
وخـــصَّنـــي دونَ أصـــحـــابــي بــسَّرِهــمُ
كــأنَّهــ بــالذي ألقــاه قــد عَــلِمــا
33
يـومـاً بـأحـسـنَ مِـن تـفـويفِ ما نَظَمَتْ
قـرائحـي مِـن كـلامٍ يُـنـتِـجُ الحِـكَـمـا
34
حــوى العــلومَ فـأضـحـى فـي جـزالتـهِ
وســبـكـهِ بـيـنَ أشـعـارِ الورى عَـلَمـا
35
ولا الفــراتُ كــدمــعـي فـي غـواربـهِ
يــومــاً إذا جـاشَ فـي تـيّـارِه وطَـمَـا
36
ولا الحـمـائمُ فـي نـوحـي ولا قـلقي
غـداةَ أضـحـتْ تُـبـكَّيـ الضّالَ والسَّلَما
37
مــتــى تــرنَّمــَ مــنــهــا طــائرٌ غَــرِدٌ
وقـلتُ شـعـراً غـدونـا نَـنْـشُـرُ الرَّمَما
38
وقـد رضـيـتُ بـقـاضـي العقلِ لي حَكَماً
فــيــمـا أقـولُ وحـسـبـي رأيُه حَـكَـمـا

عن القصيدة

«دعْ عنكَ ما زخرفَ الواشي وما زَعَما» قصيدة للشاعر الملك الأمجد، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 38 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «دعْ عـنـكَ ما زخرفَ الواشي وما زَعَما ... لم يَـصْـحُ قلبي مِنَ البلوى ولا عَزَما». ولـالملك الأمجد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0