دمعٌ جَرَى فأخجلَ الغماما
للشاعر الملك الأمجد
1
دمـعٌ جَـرَى فـأخـجـلَ الغـمـامـا
سَـقَّى الديـارَ قـطـرُهُ انسجاما
2
مــدامــعٌ تُـخـبـركُـمْ عـن لوعـةٍ
قـد قـعـدَ القـلبُ لهـا وقـاما
3
أذلتُهـا مـن بـعـدِ صوني برهةً
لهـا فـأثـبـتُّ بـهـا الغـرامـا
4
وكـنـتُ مِن قبلِ ولُوعي بالهَوَى
أرى انـبـجـاسَ مـائهـا حـراما
5
يـا جـيـرةً أصـبـحَ صـبحُ عيشتي
مِـن بـعـدِ مـا تـرحَّلـوا ظلاما
6
عــهــدي بــأوطــانِــكُــمُ آهــلةً
تــكْــنُـفُ مِـن سـكـانِهـا أرامـا
7
مِـن كـلَّ هيفاءَ يُعيرُ قدُّها ال
غــصـنَ إذا مـا خـطـرتْ قـوامـا
8
بـهـنـانـةٌ مـمـكـورةٌ خَـمـصـانَةٌ
قـد جـرَّدتْ مِـن لحـظِهـا حُـساما
9
كــأنَّنــي كــنــتُ أرى وِصـالَهـا
زمــانَ جــادَتْ لي بـهِ مـنـامـا
10
والعــيــشُ لا تــصـحَـبُهُ لذاذةٌ
اِلاّ إذا مـا أشـبَهَ الأحلاما
11
مـا مـزنـةٌ أرخَـتْ غزيرَ وبلِها
فـــروَّتِ الوهـــادَ والآكــامــا
12
جـرَّتْ عـلى وجهِ الثرى ذيولَها
كــأنَّهــا تُــشــافِهُ الرَّغــامــا
13
عادتْ بهِ الأوشالُ في لصوبِها
مــتـرعـةً مِـن دمـعِهـا جِـمـامـا
14
مـثـلَ دموعي يومَ قيلَ ثَوَّروا
عــيــسَهُـمُ وقـوَّضـوا الخِـيـامـا
15
بـاللهِ يـا ريحَ الجَنُوبِ بلَّغي
عـنّـي إلى أحـبـابـيَ السـلاما
16
وعَــرَّفـيـهـمْ أنَّنـي فـي دارِهـمْ
أَعـلَّمُ النـوحَ بـهـا الحـمـاما
17
مــنــازلٌ أرعـى ذِمـامَ أهِـلهـا
اِنَّ الكـريـمَ يـحـفـظُ الذمـاما
18
أصـبـحَ صـبـري نـاقـصاً ولوعتي
يــزدادُ وَقْــدُ حــرَّهــا ضِـرامـا
تعليقات القراء 0