ذَكَرَ الفُؤَادُ حَبِيبَهُ فَارْتَاحَا
للشاعر شهاب الدين الخلوف
1
ذَكَـرَ الفُـؤَادُ حَـبِـيـبَهُ فَـارْتَاحَا
وَأهَــاجَهُ نَـوْحُ الحَـمَـامِ فَـنَـاحَـا
2
وَأعَـارَهُ البَـرْقُ الخَـفُـوقُ طُرُوبَهُ
فَـلِذَاكَ طَـارَ وَمَا اسْتَعَارَ جَنَاحَا
3
وَأمَـــدَّهُ صَـــوْبَ الغَــمَــامِ كَــأنَّهُ
أنْـشَـا بِـقَـلْبِ الخَـافِـقَيْنِ رِيَاحَا
4
وَأضَــلَّهُ هَــدْيُ النــجُــومِ عَــشِــيَّةً
وَأعَــلَّهُ بَــرْءُ النَّســِيـمِ صَـبَـاحَـا
5
وَصَـغَـى لِتَـغْـرِيـدِ الحَـمَامِ فَهَاجَهُ
بَــرْقٌ بِـأكْـنَـافِ الأبَـيْـرِقِ لاَحَـا
6
وَأعَـادَ مِـنْ ذِكْـرَى حَـبِـيـبٍ مَوْقِفاً
أَضْـنـى الجُسُومَ وَانْعَشَ الأرْوَاحَا
7
هَـلاَّ نَهَـاهُ نُهَاهُ عَنْ ذِكْرِ الهَوَى
فَـأرَاحَ مِـنْ قَـوْلِ العَـذُولِ وَرَاحَا
8
يَا عَاذِلِي لاَ ذُقْتَ مَا أنَا ذَائِقٌ
مِــنْ حُـزْنِ قَـلْبٍ لاَزَمَ الأتْـرَاحَـا
9
وَعَـدَتْـكَ أشْـجَـانُ الهَـوَى وَشُـؤُونُهُ
وَعَــدِمْــتَ رُشْــداً بَـعْـدَهُ وَفَـلاَحَـا
10
أتَـظُـنَّ أنَّ العَـذْلَ يَـنْفَعُ مَنْ يَرَى
أنْ لاَ يَــرَى لِفَــسَــادِهِ إصْـلاَحَـا
11
هَــبْ أنَّ عَــذْلَكَ مُـؤْذِنٌ بِـنَـصِـيـحَـةٍ
أرَأيْــتَ صَــبَّاــً يَــألَفُ النُّصـَّاحَـا
12
فَـدَعِ التَّعـَتُّبـَ وَاطَّرِحْ نُـصْحِي فَمَا
كُـلِّفْـتَ لِي الإسْـعَـادَ وَالإفْلاَحَا
13
وَبِـمُهْـجَـتِـي تَـغْـرِيـدُ قُـمْـرِيّ حَـكَى
ثَـكْـلاَءَ أيْـقَـظَـتِ النِّيـَامَ صِيَاحَا
14
فِـي رَوْضَـةٍ حَـاكَ الرَّبِـيعُ لِخُودِهَا
حُـلَلاً وَصَـاغَ لَهَا الخَلِيجُ وِشَاحَا
15
وَأعَـارَهَـا الاصـبَـاحُ بَهْجَتَهُ كَذاَ
تَـلْقَـى بِهَـا غِـيدَ الزُّهُورِ صِبَاحَا
16
قَـدْ مِـسْنَ قُضْباً وَابْتَهَجْنَ شَقَائقاً
وَسَـفَـرْنَ وَرْداً وَابْـتَـسَـمْـنَ أقَاحَا
17
وَتَــبَــسَّمــَتْ أزْهَـارُهَـا لَمَّاـ جَـرَى
دَمْعُ الغمَامِ عَلَى البِطَاحِ وَسَاحَا
18
وَتَـمَـايَـلَتْ أغْـصَـانُهَـا طرباً كَمَا
مَـالَتْ زُنُـوجٌ قَـدْ سُـقِـيـنَ الرَّاحَا
تعليقات القراء 0