هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سَبَقَت أَياديكَ العُلا مِنّا المُنى

للشاعر حماد الباصوني

1
سَـبَـقَـت أَيـاديكَ العُلا مِنّا المُنى
وَطَـبَـت مَـفـاخِـرُكَ النُّهـى وَالأَلسُنا
2
فــي كُــلِّ مَــيــدانٍ أَزَرتَ جِهــادَنــا
وَأَرَيـتَـنـا كَـيـفَ السِـباقُ لِمَن وَنى
3
وَخَـلَبـتَ بِـالصُـنـعِ الجَـميلِ ضَمائِراً
وَأَضــالِعـاً وَمَـسـامِـعـاً وَالأَعـيُـنـا
4
وَأَشـــعَـــتَ فــيــنــا قُــوَّةً دَفّــاعَــةً
وَتَـنـافُـسـاً حَـتـى هَـزَزتَ الأَجـبَـنـا
5
وَمَــنَـحـتَ أَخـيـلَةَ اللَبـيـقِ سَـمـاوَةً
وَمَـكـانَـةً عَـليـاءَ تُـغـري الأَلكَـنا
6
فَــتَــجـاوَبَـت بِـكَ أَلسُـنٌ وَتَـسـابَـقَـت
تَــبـغـي رِضـاكَ جَـوانِـحٌ لَن تـوهَـنـا
7
يـا نـاشِـرَ العُـمـرانِ حَـتّـى أَصـبَحَت
صُـغـرى القُرى خَيرَ المَدائِنِ مَسكَنا
8
تِــلكُـم مَـيـاديـنُ البِـلادِ فَـكُـلُّهـا
مُـلِئَت بِـغَـرسِ يَـدَيـكَ دانِـيَةَ الجَنى
9
وَتَــعَــدَّدَت دَوحــاتُهــا وَتَــكــاثَــرَت
ثَــمَـراتُهـا حَـتّـى أَمَـلنَ الأَغـصُـنـا
10
شَـمَـلَت نَـواحـي الحـاضِـراتِ جُهودُكم
وَتَـتـابَـعَ الإِصـلاحُ أَبـلَجَ أَبـيَـنـا
11
مَــولايَ إِنَّ تَــفَــضُّلــاً فـي وَضـعِـكُـم
أُسُـسَ العُـلا لَيـسَ التَـفَـضُّلـُ هَـيِّنـا
12
فــي كُــلِّ إِقــليــمٍ وَكُــلِّ مَــديــنَــةٍ
تَـسـتَـقـبِـلُ التَـكـبـيرَ مِن شَعبٍ عَنا
13
هَـرَعَـت إِلَيـكَ مَـديـنَـةُ المَنيا هَوىً
بِـمُـديـرِنـا وَشُـيـوخِـنـا وَشَـبـابِـنـا
14
وَأَتَــت لسـاحَـتِـكَ الوُفـودُ وَغـالَهُـم
حُــبٌّ جَــرى بِــدِمــائِهِــم فَــتَــمَـكَّنـا
15
بِــجَــلالٍ رَأيِــكَ قَـد زَهَـت وَتَـجَـدَّدَت
آيــاتُهــا فَــسَــعَــت إِلَيـكَ تَـيَـمُّنـا
16
وَمَعالِمُ الزيناتِ في الغُدُواتِ وَال
رَوحـاتِ أَعـراسُ الكِـنـانَـةِ وَالهَـنا
17
وَعَــلى ضِــفــافِ النَهـرِ ذا مُـتَـنَـزَّهٌ
قَـد عـانَـقَ الرَيـحانُ فيهِ السَوسَنا
18
عَـقَـدَت عَـلَيـهِ الكَهـربـاءُ عُـقـودَها
فَـبَـدَت وَزِبـرِجُهـا النـضـيـدُ تـلوّنا
19
فَــكَــأَنَّهــُ هَــبَــطَــت عَـلَيـهِ كَـواكِـبٌ
دُرِّيَّةــٌ لا بَــل جَــلالَتُــكَ السَــنــا
20
أَســــطــــارُ دُرٍّ فُــــصِّلــــَت بِــــلآلِئٍ
شِـبـهُ القَـلائِدِ لِلعَـقـائلِ مُـقـتَـنى
21
وَتَــرَصَّعــَت تــيــجـانُهـا بِـفُـصـوصِهـا
كُـتِـبَـت بِـجـانِـبِهـا يَـعـيـشُ مَليكُنا
22
وَتَـراقَـصَـت فـي النـيـلِ أَضواءٌ لَها
كَـقُـلوبِـنـا طَـرَبـاً لِقُـربِـكَ بَـيـنَنا
23
بَـــرَزَت دَراري مَـــجـــدِكُـــم وَضّــاءَةً
قَـد عـانَـقَـت غُـصـنـاً تَـرَنَّحَ فَاِنثَنى
24
قَــد أَثــمَــرَت أَشــجــارُهُ وَنَــخـيـلُهُ
ثَـمَـراً جَـواهِـرُهُ تُـضـيـءُ المُـنـحَـنى
25
فَــتَــبــارَكَــت أَيّـامُـكَ الغُـرُّ الَّتـي
حَـوَتِ الرَغـائِبَ وَالمَـحـاسِنَ وَالغِنى
26
وَالنــيــلُ لَمّــا أَن رَكِـبـتَ عُـبـابَهُ
أَجــرَيــتَهُ مِــنَــنــاً فَـفـاضَ وَعَـمَّنـا
27
يَــكــفــي زَمــانَـكَ غَـبـطَـةً وَهَـنـاءَةً
أَنّـا لو اِرتَـدنـا السَـماءَ لَأَمكَنا
28
مَـجـداً أَقَـمـتَ عَـلى الزَمـانِ مُخَلَّداً
وَمَــكــارِمــاً غَــرّاءَ تَـرفَـعُ أَوهَـنـا
29
سَـلِمَـت خُـطـاكَ عَـلى الصَـباحِ وَسَدَّدَت
مِـنـكَ العِـنـايَةُ ما تَراهُ الأَحسَنا
30
وَرَأَيــتَ فــي الفـاروقِ قُـرَّةَ أَعـيُـنٍ
وَبَــلَغــتَ فـي أَشـبـالِهِ كُـلَّ المُـنـى
31
وَعَـنَـت لَهُ الأَمـلاكُ يَـمـلِكُ أَمـرَها
وَنُــفــوسَهـا وَزِمـامَهـا وَالمَـوطـنـا
32
وَبَــقــيــتُــمـا لِلنـيـلِ مَـجـرى عِـزِّهِ
وَسَـكَـنـتُـمـا حُـبّـاً صَـمـيـمَ قُـلوبِـنا

عن القصيدة

«سَبَقَت أَياديكَ العُلا مِنّا المُنى» قصيدة للشاعر حماد الباصوني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «سَـبَـقَـت أَيـاديكَ العُلا مِنّا المُنى ... وَطَـبَـت مَـفـاخِـرُكَ النُّهـى وَالأَلسُنا». ولـحماد الباصوني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0